مدير المركز الجزائري للدراسات القانونية:

محاكمة رموز الفساد خطوة نحو جزائر أفضل

محاكمة رموز الفساد خطوة نحو جزائر أفضل
  • 748
ص.محمديوة ص.محمديوة

اعتبر مدير المركز الجزائري للدراسات القانونية المحامي لحسن تواتي، مكافحة رموز الفساد بقوة القانون «خطوة إيجابية ومهمة وكبيرة جدا نحو جزائر أفضل لا أحد يعلو فيها فوق القانون».

وأكد المحامي خلال استضافته أمس، في حصة «ضيف التحرير» للقناة الإذاعية الأولى، انه من الناحية القانونية فإن «مكافحة الفساد وضرب رموز العصابة يؤدي لا محالة إلى نوع من الردع العام.. خاصة وأنها المرة الأولى في تاريخ الجزائر المعاصر التي نرى مثل هذه الأسماء التي كانت تأمر وتنهى دون محاسبة أو رقيب تسجن وتحاكم».

ودعا الأستاذ تواتي، إلى عدم التوقف عند هذه الخطوة رغم أهميتها وايجابيتها، كون المواطن بحاجة إلى أن يرى نتائج مكافحة الفساد تتجلى عبر كافة المستويات، من البلدية إلى أعلى المستويات»، مشيرا إلى أن «المواطن بحاجة لرؤية مبدأ الجزاء والعقاب يطبق بطريقة صحيحة وآمنة ولا يستثنى منه أحدا».  في نفس السياق اعتبر مدير المركز الجزائري للدراسات القانونية أن المنظومة القانونية الحالية لا تضمن مكافحة الفساد على مستوى أعلى هرم السلطة، «لأنها مستمدة من المنظومة الفرانكوفونية التي لا تسمح للقاضي بأن يكون سيدا في قراراته، ولا تعطي هامش التحرك المعروف دوليا للمحامي».

كما برر ذلك بكون «غالبية القوانين صدرت في وقت حكم العصابة»، مبرزا ضرورة أن تكون هناك منظومة قانونية تكفل الردع العام والخاص، «لأنه لحد الآن لا يزال البعض يعتقد أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات وليست نية من أجل تطهير البلاد من الفاسدين».

وبعد أن أكد على أهمية إصلاح القضاء لفت الأستاذ تواتي، إلى أن «المنظومة القانونية الانجليزية الأقرب إلى الشريعة الإسلامية، لأنها تمنح للقضاء صلاحيات كبيرة وتمكنه من أداء مهامه بعيدا عن أي تدخلات وضغوطات»، محذّرا في سياق آخر من مغبة دخول الجزائر عام 2020 من دون رئيس شرعي منتخب من قبل الشعب، حيث اعتبر «اختلاق ذرائع واهية في كل مرة من قبل العصابة وأذنابها لعدم الذهاب للانتخابات الرئاسية، إنما هدفه توجيه الرأي العام وبث اليأس في نفوس المواطنين من أجل إدخال البلاد في نفق مظلم وتحقيق أجندة خاصة بها». ليخلص في الاخير إلى أن «السلطة استجابت لأغلب مطالب الحراك الشعبي من اعتقال رموز العصابة والفساد ومراجعة قانون الانتخابات وإنشاء سلطة لمراقبتها وتحييد الإدارة».