قانونيون ومجاهدون يثنون على ربط جسور الثقة مع المواطن ويؤكدون لـ"المساء":

محاربة المال الفاسد.. صكّ الشرعية للبرلمان القادم

محاربة المال الفاسد.. صكّ الشرعية للبرلمان القادم
  • 161
 شريفة عابد شريفة عابد

توقع أساتذة في القانون الدستوري، ومختصون في الحكومة الانتخابية في حديثهم لـ"المساء"، أن تتجلى آثار المادتين الأولى و200 من القانون العضوي للانتخابات، المتعلقتين بأخلقة الحياة السياسية وتحصين العملية الانتخابية، من شبهة المال الفاسد، في بسط مناخ من الثقة لدى المواطنين ومنح البرلمان القادم القوة وصك الشرعية الشعبية.

أوضح البروفيسور ظريف قدور، مختص في القانون الدستوري من جامعة سطيف في تصريح لـ"المساء"، أن المادتين الأولى و200 من الأمر 21-01 للقانون العضوي للانتخابات تعدان الإطار العام لأخلقة الحياة السياسية في الجزائر.

 وإذ تؤكد المادة الأولى من القانون، حسب محدثنا، على "ترسيخ وتجسيد حكم ديمقراطي مبني أساسا على التداول السلمي على السلطة مع أخلقة الحياة السياسية والحزبية في الجزائر، مع ضمان اختيارات الحرة للناخبين، بعيدا عن كل تأثير على اختياراتهم الحرة والنزيهة"، فإن المادة 200 من ذات النصّ، هي المحور الأساسي في أخلقة الحياة السياسية، لأنها تضع شروطا صارمة للترشح.. وهو ما ساهم في تنقية الساحة السياسية وضبط القوائم الانتخابية بدقة، حيث فرملت دخول كل مترشح تحوم حوله أي شبهة المنافسة الانتخابية، ما أضفى على العملية الانتخابية، مناخا من الثقة والطمأنينة. وتوقع البروفيسور أن يتوجه الناخبون بقوة اليوم لمراكز الاقتراع مع زوال تدريجي لظاهرة "العزوف". 

من جهته، استحسن، دكتور القانون الدستوري، بجامعة الجزائر، موسى بودهان، عمل المشرّع الجزائري على إضفاء الشفافية والنزاهة على المسار الانتخابي وأخلقة الحياة العامة ومحاربة الفساد، من خلال ضبط شروط الترشح ومنع كل من لديه صلة بالمال الفاسد من المشاركة في الانتخابات، وهو ما سيمنح الاستحقاق الانتخابي، حسبه، الشفافية والنزاهة والمصداقية الكاملة، "ويثمر برلمانا محصن بالإرادة الشعبية"، مشيرا إلى إن تهيئة الأجواء السياسية من شأنها أن تساهم في انتخاب برلمان قوي، يكون في مستوى تطلّعات الشعب الجزائري.

بدوره لفت البروفيسور بوحنية قوي، المختص في الحوكمة الانتخابية، بجامعة ورقلة، إلى أن المادتين  الأولى و200 من الأمر 21-01 المتعلق بالقانون العضوي للانتخابات، تندرج في إطار تطبيق تعهدات رئيس الجمهورية الخاصة بأخلقة الحياة السياسية، وإبعاد المال الفاسد عن السياسة بشكل يحدث القطيعة مع ممارسات الماضي. ولفت إلى الأثار الإيجابية لتطبيق هاتين المادتين في جميع مراحل العملية الانتخابية، بداية من قبول الترشيحات وصولا إلى القوائم النهائية، "ما مكن بشكل فعلي من استبعاد المال الفاسد من العملية الانتخابية مبكرا وسمح بضخ دماء جديدة من خلال فتح الباب لشريحة من الكفاءات النزيهة".

وخلص محدثنا، إلى أن محاربة المال الفاسد من شأنه تحفيز انخراط المواطن في العملية السياسية، مستدلا بظهور عدد معتبر من القوائم الحرة، ما يوحي، حسبه، بأن الإجراء رمم جسور الثقة مع المواطن.

من جانبه، ثمّن المناضل في حزب جبهة التحرير الوطني، المجاهد سعيد بدعيدة مضمون المادتين الأولى و200 من القانون العضوي للانتخابات، مشيرا إلى أنهما قضتا على الممارسات السلبية المتصلة بتوظيف المال الفاسد وشراء الذمم والترتيب في القوائم الانتخابية، وتوقع أن تكون نتائج الاقتراع في مستوى التطلّعات الشعبية.