جدد العهد لخدمة الوطن والشعب في اليوم الوطني للذاكرة.. رئيس الجمهورية:
مجازر 8 ماي سقوط أخلاقي تتباهى به أوساط متطرفة
- 275
س. س
❊ 8 ماي صورة لحقد استعماري من أفظع ما عانت منه البشرية
❊ جلسات وطنية للذاكرة والتاريخ ومشروع
❊ قانون خاص بالذاكرة الوطنية
❊ أحيي كل مبادرات وفعاليات محاربة النسيان وتخليد أمجاد الجزائر
❊ الاوساط المتطرفة لا تخجلها أكذوبة “الاستعمار الحامل للتمدين والحضارة"
❊ شهداء تلك المجازر المأساوية كانوا وقودا عجل بالفاتح من نوفمبر المجيد
وجّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى الشروع في تجسيد مشروعين يتعلقان بجلسات وطنية للذاكرة والتاريخ والتحضير لمشروع قانون يتعلق بالذاكرة الوطنية، وفاء لشهداء مجازر 8 ماي 1945 ولشهداء الجزائر.
حيا رئيس الجمهورية في رسالة وجهها، إلى الشعب الجزائري، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة، المخلد للذكرى 81 لمجازر الثامن ماي 1945، كل المبادرات والفعاليات ذات الصبغة التاريخية والفكرية والثقافية التي تتزامن، كل عام، مع هذه الذكرى الخالدة في الجامعات والمدارس والمراكز الشبانية والثقافية ومختلف الفضاءات لمحاربة النسيان وتخليد أمجاد الجزائر.
وأعلن في ذات الصدد، عن توجيه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى المباشرة في تجسيد مشروعين، يتعلق الأول بجلسات وطنية للذاكرة والتاريخ، والثاني يخص التحضير لمشروع قانون يتعلق بالذاكرة الوطنية، وفاء لشهداء مجازر 8 ماي 1945 ولشهداء الجزائر، مترحما على أرواحهم الطاهرة في اليوم الوطني للذاكرة المخلد للذكرى الحادية والثمانين (81) لتلك المجازر، وجدد العهد معهم لحفظ الأمانة وخدمة الوطن المفدى والشعب الجزائري الأبي، في جزائر منتصرة شامخة أبية.
وأكد السيد الرئيس أن الشعب الجزائري يستعيد في الثامن من ماي التي تعتبر ذكرى إحدى أبشع المجازر وجرائم الإبادة ضد الإنسانية في العصر الحديث، "تلك الصورة الموغلة في حقد استعماري من أفظع ما عانت منه البشرية، والمجسّدة لاستهتار مكشوف بالحق في الحياة"، مشيرا إلى أنه تلك الصورة "عبرت عن سقوط أخلاقي متجرد من قيم الحضارة التي ما تزال أوساط متطرفة تتباهى بها وتجاهر بباطلها هذا إلى اليوم، حيث لا تخجلها أكذوبة "الاستعمار الحامل للتمدين والحضارة".
وأضاف أنه "على النقيض الكلي مع هذا الادعاء والبهتان، كانت مجازر الثامن من ماي 1945، إبادة جماعية لجزائريين عزل، منهم النساء والأطفال على أرضهم وفي وطنهم يطالبون بحقهم في الحرية ويبادون جماعيا (45 ألف شهيد) تحت قصف المدافع وصفائح الجرارات الحربية بدم بارد وبحقد من نار.."، مذكرا بأن شهداء الجزائر في تلك المجازر المأساوية كانوا وقودا، عجل بالفاتح من نوفمبر المجيد، بعد أن امتدت أصداء قمع الشعب الجزائري المتطلع للخلاص إلى الرأي العام الدولي في أصقاع العالم، لتصل قضيتنا العادلة إلى أروقة الأمم المتحدة". وشدّد رئيس الجمهورية على أن تلك التضحيات القاسية "ستبقى واحدة من حلقات تاريخنا المعاصر المجيد وحاضرة بتفاصيلها في ملف الذاكرة، أحد أهم محددات بناء الجسور نحو علاقات متحررة من التمجيد الفج لحقبة استعمارية مظلمة وظالمة ومن خطاب التطرف الحبيس في حنين بائد واهم".
* س. س
استحضار 8 ماي 1945 تعبير عن الوفاء لقوافل الشهداء.. وزير المجاهدين:
الذاكرة الوطنية محرّك للتنمية وبناء الوطن
❊ ذاكرة الجزائر ضاربة في جذور وأعماق التاريخ
أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أول أمس، بولاية سطيف، أهمية الذاكرة الوطنية كمحرك لبناء الوطن، داعيا في هذا السياق، الشباب، إلى العمل على بناء المستقبل والجعل من ذاكرتهم الوطنية محرّكا للتنمية وبناء مستقبل زاهر.
أكد تاشريفت، الذي أشرف على مراسم إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد للذكرى 81 لمجازر 8 ماي 1945، بحضور والي سطيف والسلطات المحلية المدنية والعسكرية والأسرة الثورية والمجتمع المدني، إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945 المرتكبة من قبل المستعمر الفرنسي في حق الجزائريين العزل بسطيف وخراطة (بجاية) وقالمة وعديد المدن الجزائرية والتي سقط فيها أكثر من 45 ألف شهيد، يستدعي استحضار ذكرى أولئك الشهداء الذين ضحوا في أجل أن يحيا الجزائريون أعزاء وأحرارا في بلاد التشييد والبناء؟
وأوضح في هذا الصدد بالقول "إننا نستحضر هذا اليوم الأغر، ليس فقط لإحيائه وإنما أيضا للتعبير عن وفائنا لقوافل الشهداء الذين سقطوا من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة"، مذكرا بالمناسبة بأن "ذاكرة الجزائر ضاربة في جذور وأعماق التاريخ، وهذا اليوم يندرج أيضا في هذا التاريخ". كما أبرز الوزير أن "يوم 8 ماي 1945 مهد لانطلاق الثورة التحريرية المجيدة وكان بمثابة قاعدة أساسية لاسترجاع الحرية والسيادة الوطنية "، مردفا بالقول "على الشباب صون الذاكرة والحفاظ عليها وجعلها محركا للتنمية وبناء مستقبل الجزائر".
وتضمن برنامج إحياء اليوم الوطني للذاكرة إشراف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، على وضع حجر أساس مشروعي إنجاز متوسطة "الشهيد محفوظ تاشريفت" ومدرسة ابتدائية وتدشين متوسطة "الشهيد مسعود مهني المدعو محمد موريس" بعاصمة الولاية، فضلا عن وضع حجر أساس مشروع إنجاز سوق مغطاة بوسط المدينة.
وكذا إشرافه على فعالية بدار الثقافة "هواري بومدين" تمّ خلالها تكريم الأسرة الثورية وتقديم مداخلتين تاريخيتين للأستاذين عثمان منادي من جامعة سوق أهراس ونزيم مسعودي من جامعة سطيف 2 وتقديم ملحمة تاريخية من أداء عناصر المديرية العامة للحماية المدنية. كما حضر الوزير والوفد المرافق له مسيرة "حمل المشاعل" بمشاركة فتيان وقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية مع إعطاء إشارة انطلاق قافلة الذاكرة.
* ك . ت
اعتبره محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني.. بلمهدي:
الثامن ماي كشف زيف وعود المستعمر ونكثه للعهود
اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أول أمس، الثامن ماي 1945 محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني ومصدر استلهام معاني الوفاء والتضحية، مشددا على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يعد واجبا وطنيا وأخلاقيا تجاه الأجيال القادمة.
وأوضح بلمهدي خلال إشرافه على يوم دراسي موسوم بـ«8 ماي... من المأساة إلى الحرية"، في إطار إحياء اليوم الوطني للذاكرة، أن إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945 مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري طيلة 132 سنة من الاستعمار الفرنسي، وما رافقها من إبادة جماعية وجرائم وحشية، مشيرا إلى أن هذا التاريخ كشف زيف وعود الاستعمار الفرنسي ونكثه للعهود.
وعرج بالمناسبة، على الدور الهام المنوط بالأئمة في المساهمة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ الإرث التاريخي لدى الأجيال المتعاقبة. وتضمن اليوم الدراسي الذي نظم تحت شعار "شعب ضحى.. فانتصر"، مداخلات نشطها أساتذة باحثون في التاريخ وأئمة، سلطت الضوء على المحطات البارزة التي قادت إلى استرجاع السيادة الوطنية.
* ي. م