2032 مترشحة من أجل تحقيق المزيد من المكاسب للمرأة
مثقفات تتنافسن لدخول قبة البرلمان
- 110
شريفة عابد
تسعى 2032 مترشحة من مختلف التيارات السياسية، إلى تعزيز المكاسب التي حققتها المرأة الجزائرية، حيث تخضن المنافسة بكل ثقة، وإن اختلفن في الطرح إلا أنهن يلتقين حول هدف واحد وهو افتكاك المزيد من المكاسب لترقية الحقوق السياسية للمرأة.
وفّر المشرع الجزائري حماية فعلية للمرأة، واعتبرها حجر الزاوية في العملية الانتخابية، وربط قبول القوائم بتخصيص ثلثها لنساء. وضمن هذا السياق حجزت 793 قائمة انتخابية من مختلف التشكيلات باختلاف مشاربها السياسية 21% من حصتها للنساء أي ما يعادل 2032 امرأة، ضمن 6994 مترشح لتشريعيات 2 جويلية.
وتحمل المترشحات اللواتي تحدثت إليهن "المساء" طموحات عديدة، تصب مجملها في إطار تثمين المكاسب وافتاكك المزيد من المكاسب، حيث أكدت المترشحة عن حزب العمال بالعاصمة نادية بن سراي، في تصريح لـ"المساء"، بأنها تسعى لترجمة تجربتها النقابية بعد ربع قرن من العمل في الميدان البيداغوجي، معتبرة النظام التربوي العمومي المجاني من أبرز المكاسب الاجتماعية بعد الاستقلال. وأكدت سعيها إلى تحسين ظروف التمدرس، مع المرافعة في الشق السياسي من أجل المناصفة النسوية في القوائم الانتخابية بدل الثلث، مشيرة إلى أن الحزب الذي عمل على ترشيح 50% من النساء في العاصمة جسد ذلك في بشار والطارف.
من جانبها تطرح مرشحة حركة مجتمع السلم بالوادي، بروية عفاف برنامجا انتخابيا يحاكي احتياجات المنطقة، وأكدت في تصريح لـ"المساء"، أن تحسين خدمات الأمومة ورعاية الحوامل خاصة في المناطق النائية يعد أولوية، مع توفير أطباء مختصين ومراكز صحية والتركيز على التخصّصات المطلوبة بكثرة، بالإضافة إلى دعم الصحة النفسية وخدمات الكشف المبكر عن الأمراض.
كما تسعى مرشحة "حمس"، وفقما كشفت عنه، إلى الحد من التسرب المدرسي للفتيات بالمنطقة، من خلال توفير النقل والإقامة المدرسية في المناطق البعيدة، مع توسيع فرص التكوين المهني والرقمي للنساء، فيما ستعمل في المجال الاقتصادي على دعم المشاريع الصغيرة والحرف التقليدية والصناعات المحلية، مع تسهيل حصول النساء على القروض والتمويل وتحسين النقل والبنية التحتية في المناطق الصحراوية المعزولة، على حد قولها.
بدورها، تحمل المترشحة عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بولاية البويرة ثيزيري بهلول، حسب تصريحها لـ"المساء"، برنامجا طموحا، يتمحور حول "ترقية حقوق المرأة باعتبارها ركيزة من ركائز دولة القانون والديمقراطية والتنمية". كما ترافع ثيزيري الحاملة لشهادة الماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية تخصص تعاون دولي، عن "جزائر واحدة موحّدة"، مبرزة أن المرأة الجزائرية تستحق أن تحظى بمزيد من الحقوق والفرص في جميع المجالات، مع تسهيل وصولها إلى التعليم والعمل ومراكز صنع القرار وضمان استقلالها الاقتصادي. كما تدعو لدعم الطالبات بمختلف الإمكانيات كون الاستثمار في الرأسمال البشري، حسبها، يثمر كوادر تقود مؤسّسات الدولة باقتدار وجدارة.
أكدوا أن مشاركة الجالية الجزائرية بالمهجر ستشهد ارتفاعا خلال الأيام المقبلة
المترشحون يستحسنون التأطير الجيد لعملية الاقتراع
أعرب بعض المترشحين للانتخابات التشريعية بالخارج، في تصريحات لـ"المساء" عن ارتياحهم لسير عملية الانتخاب في اليوم الأول من الاقتراع، حيث تمّ حسبهم، تسجيل توافد للناخبين من "فئة المناضلين السياسيين" بالدرجة الأولى، مستحسنين التأطير الجيد للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمراكز الانتخاب، مع تواجد مراقبي الأحزاب السياسية، كما هو الشأن بالنسية للمنطقة الأولى بفرنسا والسابعة التي تشمل شمال أوروبا وتضم 14 بلدا بالإضافة إلى الأمريكيتين.
أكد مرشح حزب جبهة التحرير الوطني، بالمنطقة الأولى التي تضم باريس وضواحيها، ديليمي ياسين، في تصريح لـ"المساء"، أن الانتخابات في يومها الأول جرت بوتيرة عادية بالقنصلية الجزائرية بباريس و27 مكتبا موزعا على الضواحي، حيث شهدت مراكز التصويت توافد الناخبين من فئة المناضلين السياسيين بالدرجة الأولى، لتزكية زملائهم بالقوائم الانتخابية الستة المتنافسة بهذه المنطقة وهي قوائم الأفلان، الأرندي، جبهة المستقبل، حركة مجتمع السلم، جبهة الحكم الراشد والقائمة الحرة "فخر، نضال، أمة".
وأضاف المترشح بهذه المنطقة التي تضم أكبر تعداد للهيئة الناخبة بالخارج (أزيد من 300 الف)، أن مكتب الاقتراع بالقنصلية الجزائرية بباريس شهد حضور عدد من المراقبين للعملية الانتخابية، المعينين من طرف الأحزاب. كما عينت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مؤطرين مكوّنين، للسهر على انطلاق عملية الاقتراع. وتوقع ديليمي، أن تعرف عملية التصويت إقبالا في الأيام المقبلة، لا سيما وأن الآجال تمتد إلى 2 جويلية، "وهي فترة كافية، لترتيب أمورهم الاجتماعية والمهنية وتنظيم تنقلاتهم لمراكز التصويت وانتخاب من يمثلهم بكل حرية".
من جانبه أشاد مرشح الأفافاس بالمنطقة السابعة التي تشمل شمال أوروبا (14 بلدا)، مرزوق حميطوش في تصريح لـ"المساء" بالانطلاق الحسن لعملية التصويت، بأكبر مركز انتخابي بالعاصمة لندن، (لقنصلية العامة الجزائرية)، حيث جرت عملية التصويت في ظروف حسنة وشهدت توافد أفراد الجالية الوطنية بالخارج من النخبة والأساتذة ورجال الأعمال لاختيار مرشحيهم من ضمن القوائم المتنافسة، مشيرا إلى أن عميلة التصويت ستتواصل إلى 2 جويلية. أما بالمركزين الانتخابين بمنشيستر وبرنينغهام، فستنطلق العملية اليوم وتختتم يوم 2 جويلية، على أن يشرع أفراد الجالية بكل من غرازبورغ وكارديف وبلفاست في التصويت بداية من الفاتح جويلية إلى غاية الثاني من نفس الشهر.
كما أثنى مرشح جبهة المستقبل بالمنطقة الخامسة التي تضم الأمريكيتين حمود صالحي، في تصريح لـ"المساء"، على الظروف التنظيمية التي شهدها انطلاق عملية الاقتراع بفضل التأطير الجيد للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي خصّصت عشرات مراكز الاقتراع، منها 5 مراكز على الساحل الغربي للولايات المتحدة، واصفا اقتراع 2 جويلية بالمحطة الهامة في الحياة الديمقراطية بالنسبة للمغتربين الجزائريين.
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات
منع نشر أو بث سبر آراء واستطلاع نوايا الناخبين
شدّدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان لها، على منع نشر أو بث سبر آراء واستطلاع نوايا الناخبين بأي شكل من الأشكال، بداية من يوم أمس على مستوى الدائرة الانتخابية للجالية الوطنية المقيمة في الخارج وابتداء من يود غد الاثنين بالنسبة للدوائر الانتخابية على مستوى التراب الوطني، وهذا في إطار الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية. وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء "يأتي بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-145 المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة وعملا بأحكام المادة 81 من الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم".