أشادت بالجهود الدبلوماسية للجزائر لنصرة القضية.. البوليساريو:

متمسكون بالحل السلمي الضامن لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

متمسكون بالحل السلمي الضامن لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
ممثل جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية لدى الأمم المتحدة ومنسق المينورسو، سيدي محمد عمار
  • 143
حنان. س حنان. س

❊ دور الجزائر ينسجم مع التزاماتها بدعم الشعوب لنيل حريتها وفق أحكام القانون الدولي

جددت جبهة البوليساريو تمسكها بالحل السلمي العادل الذي يضمن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدها الملف على مستوى الأمم المتحدة عقب تبني مجلس الأمن للقرار 2703. وتزامن هذا التأكيد مع الثناء على الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الجزائر خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لنصرة القضايا العادلة ومبادئ الشرعية الدولية.

ندد ممثل جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية لدى الأمم المتحدة ومنسق المينورسو، سيدي محمد عمار، في كلمة له خلال كلمة ألقاها خلال أشغال اليوم الرابع من فعاليات الجامعة الصيفية لأطر جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية المنعقدة بولاية بومرداس، بغياب الإرادة السياسية لدى المغرب للتوصل إلى حل نهائي لقضية الصحراء الغربية وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى استمرار الرباط في فرض أمر واقع لترسيخ ما وصفه بـ"الاحتلال غير الشرعي”.

 وأوضح المسؤول الصحراوي، أن السياق الدولي الراهن داعم للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والمقاومة المشروعة، والسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، منتقدا موقف مجلس الأمن الدولي الذي اعتبره أنه “يفضل الركود وإدارة الأزمة تحت تأثير النفوذ الفرنسي والأمريكي بدلا من إنهاء الاستعمار، الأمر الذي يساهم في حرمان الشعب الصحراوي من حقوقه”. كما أكد سيد محمد عمار أن موقف جبهة البوليساريو ثابت في التمسك بالسلام العادل القائم على الاستقلال التام، مع الرفض القاطع لأي أنصاف حلول تُنقص من هذا الحق، مشددا على أن النزاع يمر حاليا بمنعطف حاسم، وأن إرادة الشعب الصحراوي وصموده يظلان العنصر الأساسي في المعادلة.

وفيما يخص المبادرات السلمية، استعرض ممثل البوليساريو تفاصيل المقترحات المقدمة للأمم المتحدة، ومنها المقترح المقدم بين عامي 2007 و2025 "والذي اعتبر كبادرة حسن نية ترتكز على تنظيم استفتاء حر ونزيه يضمن الخيارات الأممية، مع الاستعداد للتفاوض مع المغرب لبناء علاقات استراتيجية ومفيدة للطرفين في حال أسفر الاستفتاء عن الاستقلال"، كما أشار إلى المقترح الموسع لعام 2025 الذي يؤكد جاهزية الجبهة لدفع "فاتورة السلام" بدلا من التكلفة العالية للحرب، بشرط وجود إرادة حقيقية لدى المملكة المغربية. وأكد المتحدث أن جبهة البوليساريو ومن خلال هذا المقترح، "تصنع لحظة تاريخية فارقة بتقديمها مبادرة غير مسبوقة لإنهاء الاستعمار، مبينة بذلك حرصها الجاد والمسؤول على إنهاء النزاع سلميا، وتأسيس عهد جديد من التعاون والتعايش الأخوي بين كافة شعوب ودول المنطقة".

وفي سياق الحراك الدبلوماسي داخل المؤسسات الدولية، أشاد سيدي محمد عمار بالدور المحوري للجزائر داخل مجلس الأمن الدولي، والذي أبرز اتساقا مع التزاماتها المعلنة بدعم الشعوب لنيل حريتها وتمكينها من حقوقها المشروعة وفق أحكام القانون الدولي، موضحا بأن تحرك الدبلوماسية الجزائرية جاء في إطار تعزيز السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وتقديم الإسناد السياسي للقضايا العادلة المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة. واختتم الدبلوماسي الصحراوي كلمته بالإشارة إلى أن النظام الدولي متعدد الأطراف يواجه أزمة وجودية غير مسبوقة جراء مساعي بعض القوى الدولية للالتفاف على مواثيق الأمم المتحدة، وتقوض جهود العمل الدولي الجماعي.

وتواصلت فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية في يومها الرابع بمدينة بومرداس، وسط حضور إعلامي وسياسي وأكاديمي، حيث جرى التأكيد على أن الشعب الصحراوي يشكل العنصر الجوهري والتاريخي الثابت في معادلة النزاع.  كما أكد المتدخلون أن الإصرار على مواصلة المقاومة والتشبث بالشرعية الدولية، والدفاع عن السيادة على الموارد الطبيعية، يظل الخيار الأساسي لمواجهة التحديات الميدانية والسياسية الراهنة، وبناء مستقبل قائم على الاستقرار والتعايش السلمي بين كافة شعوب ودول المنطقة.