شريان اقتصادي قاري يساهم في التنمية.. رابحي:
مؤسّسات جزائرية لاستكمال الطريق العابر للصحراء بالتشاد قريبا
- 210
ق.إ
ستباشر مؤسّسات جزائرية، قريبا، أشغال استكمال المقاطع المتبقية من الطريق العابر للصحراء بجمهورية تشاد، ما من شأنه المساهمة في جعل هذا الطريق شريانا اقتصاديا قاريا يساهم في التنمية على مستوى البلدان التي يعبرها وفق رؤية اندماجية، وفقا لما أفاد به أمس مسؤول بوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
في هذا الصدد أوضح المدير العام لمنشآت الأشغال العمومية بالوزارة، اسماعيل رابحي، للإذاعة الوطنية، أن عددا من المؤسسات الجزائرية العاملة في مجال الأشغال العمومية ستنطلق في غضون الأيام المقبلة في أشغال إنجاز المقطعين المتبقيين من الطريق العابر للصحراء في التشاد، وهذا تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى رفع حجم التبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وذكر بأن مقطعي الطريق هما بطول 97 كلم و85 كلم، ولفت من جهة أخرى، إلى أن كلا من الجزائر وتونس ونيجيريا أنجزت مقاطعها بشكل كلي، فيما تتواصل أشغال إنجاز هذا الطريق القاري بمالي والتشاد والنيجر، مشيرا إلى أنه يتم حاليا صيانة وعصرنة عديد مقاطع الطريق بالجنوب الكبير وهذا على مسافة 727 كلم.
وأضاف رابحي بأن تجربة وخبرة المؤسسات الجزائرية في مجال إنجاز مثل هذه المشاريع الكبرى، سواء في الجزائر أو في عدد من الدول الإفريقية، تؤهلها اليوم لاستكمال المقطعين المتبقيين من الطريق العابر للصحراء بالأراضي التشادية.
يذكر أن الطريق العابر للصحراء الممتد على مسافة تفوق 10 آلاف كلم (الجزائر-لاغوس)، يعرف تقدما في الإنجاز فاق 90%، حيث يتكوّن من محور رئيسي يمتد على مسافة 4500 كلم من الجزائر إلى لاغوس (نيجيريا)، متصل بفروع أخرى، من غرداية إلى تونس (2000 كلم) ومن باماكو إلى تمنراست (2500 كلم) ومن زيندر (النيجر) إلى نجامينا (2200 كلم).
وكانت الجزائر قد احتضنت يومي الأسبوع الفارط أشغال الدورة 77 للجنة الربط للطريق العابر للصحراء، والتي تمحورت حول آفاق تحويل هذا الطريق الإفريقي إلى ممر اقتصادي يسهم في التنمية والتكامل الاقتصاديين بين البلدان الستة التي يمر عبرها هذا الطريق، حيث تمّ خلالها التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في تجسيد الطريق العابر للصحراء، وتجديد الالتزام بمواصلة دعم هذا المشروع القاري الاستراتيجي وتعزيز دوره كمحرك أساسي للتكامل والتنمية في القارة الإفريقية.
واتفق المشاركون على عقد الدورة 78 من اجتماعات اللجنة في العاصمة التشادية، نجامينا، في غضون العام الجاري، فيما ركزت توصيات اللقاء على تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء، بما يسمح باستكمال المشاريع والبرامج المرتبطة بهذا المشروع القاري الاستراتيجي، بما يخدم أهداف التنمية والتكامل الإقليمي.