لتفادي النقائص وتأخر مشاريع الأشغال العمومية.. ناصري:
مؤسسات الإنجاز مطالبة بمزيد من الصرامة
- 361
ق. إ
دعا خبراء مؤسسات الإنجاز في قطاع الاشغال العمومية، بالتحلي "بمزيد من الصرامة" في مختلف مراحل إنجاز المشاريع، وتحري الدقة في إعداد الدراسات قبل الانطلاق في الاشغال، وذلك خلال ملتقى حول "إدارة المشاريع، تفويض ومسؤولية" من تنظيم الجمعية الجزائرية للطرق وبرعاية وزارة الاشغال العمومية. وأكد وزير الاشغال العمومية كمال ناصري، في خطابه الافتتاحي على أهمية مهنة مؤسسات الإنجاز التي اعتبرها اللبنة الهامة في إنجاز المشاريع العمومية، داعيا المشاركين في هذا الملتقى إلى مناقشة شفافة من أجل تحسين ما هو جيد وتفادي الممارسات التي تؤدي إلى "النقائص" في مجال نوعية المشاريع والتأخر في إنجازها، مشيرا في هذا الخصوص إلى المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات الإنجاز من أجل إنجاز مشاريع بالنوعية المطلوبة.
كما شدد الوزير على أن مؤسسات الإنجاز مطالبة بالتحكم في الدراسة ومتابعة مشاريعها والمراحل الهامة في انجاحها، مشيرا إلى الاجراءات التي اتخذتها وزارته لتزويد مؤسسات الإنجاز بالوثائق التنظيمية التي تسهل عملهم، لاسيما تحيين دفاتر البنود الادارية العامة، متبوعة بإعداد دفاتر الشروط التقنية المشتركة في انتظار إصدار دفاترأعباء للمناقصات (الاكتتاب). أما رئيس الجمعية الجزائرية للطرق فاروق شيعلي، فقد أكد على "الصرامة في متابعة ومراقبة الدراسات وانجاز المشاريع" واخذ اهمية دراسة السوق التي تخص المردودية الاقتصادية للمشروع بعين الاعتبار. وقال في هذا الصدد "إن الوقت حان لتحسين مراقبة ومتابعة المشاريع من خلال تبني طرق جديدة تقوم على التكنولوجيا"، معلنا عن تنظيم ملتقى حول موضوع التكنولوجيات الجديدة في قطاع الاشغال العمومية. كما دعا إلى إعداد دفاتر أعباء نموذجية تسمح لمؤسسات الإنجاز بتفادي الوقوع في التفسيرات "الخاطئة" لبعض البنود.
من جانبه، أكد مسؤول الجزائرية للطرق السريعة أحسن بلبيلدية، على أهمية "الإنضاج الكافي" للدراسات، مقترحا تخفيف الإجراءات المتعلقة خاصة بتراخيص استغلال المحاجر في مجال الحصى خلال إنجاز المشروع. في ذات السياق دعت المكلفة بتسيير الصندوق الوطني للتجهيز من اجل التنمية راضية نجاري، إلى إنشاء هيئة تسهر على احترام التعاون بين القطاعات في إنجاز المشاريع التكميلية. وأعربت عن أملها في السهر على نوعية الدراسات، لاسيما فيما يخص الجوانب الجيو-تقنية التي تشكل "إجمالا" أسباب الآجال الإضافية والتكميلية في إنجاز المشاريع. أما الخبير في الصفقات العمومية محمد لعلام، فقد دعا من جانبه إلى إنشاء سلطة ضبط للصفقات العمومية ووضع نصوص تطبيقية تتعلق بنزع الطابع المادي عن الصفقات العمومية، موصيا بمهنية الفاعلين في الصفقات العمومية عبر إنشاء رتب ووظائف على مستوى الوظيفة العمومية.من جانبه أشار الخبير فاتح بوعناني، إلى ضرورة تخفيف دفاتر البنود الإدارية العامة شكلا ومضمونا عبر إلغاء التكرار وتقليص عدد المواد، فضلا عن مراجعة الشكل العام لهذه الأخيرة.