اعتبره وقفة تقييمية وهيكلة ضرورية لأُطر الثّورة.. تاشريفت:
مؤتمر الصومام منعطف خالد في تاريخ الثّورة التحريرية
- 181
الحسن حامة
أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أول أمس، في بجاية، أن مؤتمر الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956، يعتبر منعطفا خالدا في تاريخ الثّورة التحريرية المجيدة، حيث شكّل "وقفة تقييمية وهيكلة ضرورية لأُطر الثّورة".
قال الوزير، خلال إشرافه على افتتاح الملتقى الدولي حول مؤتمر الصومام والموسوم بـ"ثقافة المقاومة بين التاريخ والذّاكرة والمخيال"، إحياء لليوم الوطني للمجاهد المخلّد للذّكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1955/ 1956)، والمنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، إن مؤتمر الصومام الذي يعتبر منعطفا خالدا في كتاب الثّورة التحريرية المجيدة، شكّل بحق وقفة تقييمية وهيكلة ضرورية لأُطر الثّورة، مشيرا إلى أن هذه المحطة التاريخية "فسحت آفاقا أرحب لانتشار ونجاعة وانتصار الثّورة" حيث منحت المسار التحريري "فسحة من التأمّل وإعادة الهيكلة، ثم بلورت التنظيم الكفيل بضمان أشراط مقارعة الاستعمار وتحقيق النّصر والسيادة".
واعتبر تاشريفت، أن الذّكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1956) "تشكل في ذاكرتنا الوطنية فصلا مضيئا من فصول الملحمة الوطنية التي خاضها رعيل نوفمبر على درب التحرير وتخليص وطننا العزيز من براثن الاستعمار". واعتبر الوزير، أن الموضوع الذي اختير لملتقى إحياء الذّكرى الـ70 لانعقاد مؤتمر الصومام، يكتسي أهمية بالغة "إذ يتجاوز البعد الاحتفالي إلى التفكيك العلمي والتأصيل الأكاديمي لثقافة الرفض والتحدّي التي صاغت الهُوية الوطنية"، مؤكدا بأن انعقاد هذا الملتقى الدولي يندرج في سياق "الحرص الدائم والعناية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، لملف الذّاكرة الوطنية في جزائرنا المنتصرة، وهي عناية تجسّد الإرادة السياسية الصارمة لصون الذّاكرة وحماية الرموز الوطنية".
تنظيم معرضين حول المحطات التاريخية للثّورة التحريرية
بالمناسبة أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، رفقة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد، والأمين العام لولاية بجاية سعيد يحياوي، أول أمس، على افتتاح معرضين يقدمان مجموعة من الوثائق والأرشيفات والشهادات التاريخية التي تسلّط الضوء على محطات بارزة من تاريخ المقاومة الوطنية والثّورة التحريرية المجيدة، كما تبرز مكانة الذّاكرة الوطنية في صون الهُوية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تثمين الرصيد التاريخي والأرشيفي الوطني، وإبراز أهمية توظيف الذّاكرة في قراءة التاريخ ونقله بما يسهم في الحفاظ على موروث المقاومة والثّورة وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين.