استنفار واسع للتكفّل بالمصابين والتحقيق في ملابسات الحادث

مأساة مرورية أخرى بطريق ابن زياد في قسنطينة

مأساة مرورية أخرى بطريق ابن زياد في قسنطينة
  • 379
شبيلة. ح شبيلة. ح

❊ انحراف حافلة يودي بحياة 6 أشخاص وإصابة 22 أخرين بجروح متفاوتة 

استفاقت ولاية قسنطينة، صبيحة أول أمس، على وقع حادث مرور مأساوي أودى بحياة 6 أشخاص وإلى إصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انحراف حافلة مخصصة لنقل العمال وسقوطها في واد على مستوى الطريق الوطني رقم 79 عند مدخل بلدية ابن زياد، ما استدعى استنفارا واسعا لمصالح الحماية المدنية والقطاع الصحي لضمان سرعة التدخل والتكفّل بالضحايا.

في هذا الإطار أوضحت خلية الإعلام والاتصال للحماية المدنية، أن وحدات الإسعاف لدائرة ابن زياد تدخلت في حدود الساعة الخامسة و19 دقيقة صباحا، مدعمة بعدة وحدات إثر حادث انحراف حافلة لنقل العمال وسقوطها بمنحدر داخل واد، حيث أسفر الحادث عن وفاة 6 أشخاص بينهم امرأتان و4 رجال وإصابة 22 شخصا تتراوح أعمارهم بين 19 و65 سنة بإصابات متفاوتة الخطورة، قدمت لهم الإسعافات الأولية بعين المكان قبل تحويلهم إلى المؤسسات الاستشفائية.

ولضمان التكفّل السريع بالمصابين سخرت مصالح الحماية المدنية 10 سيارات إسعاف منها سيارتان طبيتان، إلى جانب شاحنتي إطفاء وسيارة اتصال و40 عونا من مختلف الرتب، تحت إشراف مدير الحماية المدنية لولاية قسنطينة، وبحضور السلطات المحلية والأمنية.

من جهته أكد مدير النشاطات الطبية وشبه الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن باديس، البروفيسور يوسف خنشول، أنه تم فور وقوع الحادث تسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية لضمان التكفّل الطبي والنّفسي الأمثل بالمصابين، مشيرا إلى تحويل جثامين الضحايا الست إلى مصلحة حفظ الجثث، مع تجنيد مختلف المصالح الطبية لاستقبال الجرحى والتعامل مع الإصابات المسجلة.

وحسب تصريحات بعض الناجين من الحادث، فإن الحافلة كانت تقل عمالا متوجهين إلى مصنع “بيفا” للحلويات ببلدية ديدوش مراد، قبل أن يفقد سائقها السيطرة عليها بعد تعطل نظام الفرامل ما أدى إلى انحرافها وسقوطها في المنحدر الواقع خلف محطة توزيع الوقود عند مدخل بلدية ابن زياد، غير أن هذه الإفادات تبقى شهادات أولية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة لتحديد الأسباب والملابسات الدقيقة لهذا الحادث الأليم.

وقادت تداعيات الحادث والي الولاية، كمال الدين كربوش، إلى التنقل نحو المركز الاستشفائي الجامعي ابن باديس، للوقوف على ظروف التكفّل بالمصابين والاطمئنان على حالتهم الصحية، حيث شدد على تسخير جميع الإمكانيات الكفيلة بضمان الرعاية الطبية والنّفسية اللازمة لهم.