ترأس أشغال المجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية.. الفريق أول شنقريحة:

لن نكون لقمة سائغة للأعداء بالتكيّف مع الحروب الحديثة

لن نكون لقمة سائغة للأعداء بالتكيّف مع الحروب الحديثة
رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة
  • 631
محمد . ب محمد . ب

التزوّد بالعتاد المتطوّر وتكوين عنصر بشري مؤهل لمواكبة الحروب الحديثة

تشجيع الضباط الدارسين على إثراء رصيدهم.. والحياة المهنية مدرسة حقيقية

لا انتصار للإرادة الغالبة الساعية للانتصار وإنما الانتصار للإرادة المؤمنة بذلك

شدّد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، على ضرورة مسايرة الحروب الحديثة والتكيّف معها ذهنيا وفكريا وتخطيطا وتمرسا قتاليا، حيث أشار إلى أن كل من يتعذر عليه مسايرة هذه الحروب الجديدة سيصبح لقمة سائغة لأعدائه وهدفا سهلا لضرباتهم ومخططاتهم، مؤكدا وعي الجيش الوطني الشعبي بهذه الحقيقة دفع قيادته للاعتناء بجانبين حيويين هما التزوّد بالعتاد الحديث وتكوين عنصر بشري مؤهل.

ترأس رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، أشغال الدورة 16 للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، طبقا لأحكام المرسوم الرئاسي المؤرخ في 26 سبتمبر 2005 المتضمن إحداث المدرسة العليا الحربية، حسبما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وذكر البيان، أن السيد الفريق أول وقف في البداية وبعد مراسم الاستقبال بمدخل مقر المدرسة العليا الحربية، رفقة قائد الناحية العسكرية الأولى وقائد المدرسة العليا الحربية، وقفة ترحّم على روح الرئيس الراحل علي كافي الذي يحمل مقر قيادة المدرسة اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور عند النصب المخلد للرئيس الراحل وتلا فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة.

وفي مستهل أشغال الاجتماع، ألقى الفريق أول كلمة أكد خلالها أن "الحروب الحديثة التي يعرفها العالم اليوم مختلفة تماما عن الحروب السابقة، ما دفع الجيش الوطني الشعبي للاعتناء بجانبين حيويين هما التزوّد بالعتاد الحديث وتكوين عنصر بشري مؤهل".

في هذا الصدد، قال الفريق أول إن "الحروب الحديثة، لاسيما منها تلك التي نشهدها في السنوات القليلة الماضية، هي حروب مختلفة تماما عن الحروب السابقة من حيث الوسائل والطرق والتفكير والتخطيط، فسرعة التطور التي تشهدها هي سرعة فائقة ومذهلة، وبالتالي فمن لا يستطيع مسايرتها والتكيف معها ذهنيا وفكريا وتخطيطا وتمرسا قتاليا سيصبح لقمة سائغة لأعدائه وهدفا سهلا لضرباتهم ومخططاتهم، والأمثلة الكثيرة التي يعيشها العالم من حولنا شاهدة على ذلك".

وتابع قائلا إنه "من هذا المنطلق، كنا ولازلنا على يقين تام أن الجهد المبذول في مجال توفير مختلف أنواع الأسلحة والعتاد الحديث والمتطوّر لن يبلغ غايته المقصودة والمنشودة إلا إذا تم استخدامه من طرف عنصر بشري مؤهل تأهيلا مناسبا، يستطيع استغلال خصائصه التقنية والتكنولوجية أحسن استغلال".

واستطرد بالقول، "لأجل ذلك سعينا، خلال السنوات القليلة الماضية، للاعتناء الناجع بهاذين العنصرين المتلازمين باستمرار وأكدنا دوما على أهمية إيلاء المستخدمين العسكريين الاهتمام المستحق لهذا الجانب".

في ذات السياق، حثّ السيد الفريق أول إطارات المدرسة العليا الحربية على تشجيع الضباط الدارسين على الإثراء المستمر لرصيدهم المعرفي، سواء من خلال المطالعة أو من خلال استغلال تجاربهم الميدانية"، قائلا بهذا الخصوص، إن "الاعتناء الذي أقصده وأحثكم على اتباعه، خصوصا أنتم إطارات المدرسة العليا الحربية، هو السهر على ألا يكتفي الضباط الدارسون بالفترات التعليمية والتكوينية المقررة وإنما أن يتحلوا بالرغبة الجامحة والقوية في الإثراء المستمر لرصيدهم المعرفي المتخصص والعام، سواء من خلال المطالعة أو من خلال استغلال التجارب الميدانية المعاشة".

وأرجع ذلك إلى كون "المدرسة الحقيقية هي مدرسة الحياة المهنية والعملية، ولا شك أن ذلك سيكسب الإطارات العسكرية العليا خصال الذكاء والحنكة أثناء التعامل مع الأسلحة والعتاد ومختلف أنواع التجهيزات الموجودة في الحوزة، لاسيما تلك المقحمة مؤخرا في قوام المعركة بشكل يسمح بالتكيف الفعّال والسريع مع المواقف المستجدة".

وشدّد السيد الفريق أول على "أهمية الإرادة والإصرار على تحقيق النجاح والإيمان بالانتصار لدى الإطارات المستقبلية للجيش الوطني الشعبي"، معتبرا أن "الإرادة الغالبة هي ليست فقط تلك الساعية إلى الانتصار، بل هي تلك المؤمنة إيمانا قاطعا بانتصارها". واسترسل قائلا "ذلكم هو الحس المهني والوطني الذي أعمل جاهدا على أن يسكن قلوب وأذهان ونفوس كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، فبه يؤدي جيشنا المهام الدستورية المنوطة ومعه يطمئن الشعب الجزائري على حاضره ومستقبله، مهما كانت التحديات ومهما عظمت الرهانات".

عقب ذلك، تابع الفريق أول عرضا شاملا قدمه قائد المدرسة العليا الحربية، تضمن حصيلة الأهداف المجسدة منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس التوجيهي وتلك المخطط لها للسنة التكوينية المقبلة 2023-2024، وهذا قبل أن يستمع إلى تدخلات أعضاء المجلس التوجيهي بخصوص النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، وفقا لما تضمنه بيان وزارة الدفاع الوطني.