لا مكان للذهنيات القديمة والمال الفاسد
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 294
قصر الأمم: مليكة .خ قصر الأمم: مليكة .خ

المجلس الأعلى للشباب آخر محطة في الالتزامات.. الرئيس تبون:

لا مكان للذهنيات القديمة والمال الفاسد

القانون سيردع كل من تسوّل له نفسه مد يده إلى المال العام

تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية والرهانات الدولية

الظرف الحالي يستدعي تضافر جهود كل الإطارات والأطياف من كل المشارب

نراهن بكل ثقة على شبابنا الذي تشق به الجزائر طريقها إلى الرفعة والسؤدد

لأول مرة تمت دسترة بيان أول نوفمبر في دستور 2020 لحمايته من الانحراف

التشريعيات والمحليات كانت بمنطق انتخابي نزيه وبعيدا عن المال الفاسد

إبعاد المؤسسات عن الشوائب التي شوّهت سيرها وأضرّت بمصداقيتها

تحقيق تطلعات الشعب الى جزائر تسود فيها الشفافية

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس الإثنين، أنه لا مكان للذهنيات القديمة والمال الفاسد في الجزائر الجديدة، مضيفا أن القانون سيردع كلّ من تسول له نفسه مد يده إلى المال العام، في حين أشار الى الدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب الجزائري في تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية الصعبة والرهانات الدولية المعقدة. وقال الرئيس تبون، خلال إشرافه على تنصيب المجلس الأعلى للشباب بقصر الأمم بنادي الصنوبر، أن الظرف  الحالي يستدعي تظافر جهود كل الإطارات والأطياف من كل المشارب لمواجهة التحديات الإقليمية الصعبة والرهانات الدولية المعقدة، مؤكدا في هذا الصدد "نراهن بكل ثقة على شبابنا الذي تشق به الجزائر طريقها الى الرفعة والسؤدد".

وأضاف رئيس الجمهورية، أن الجزائر التي تستعد للاحتفال بالذكرى الـ60 لاسترجاع السيادة الوطنية "تعتز بشبابها الطموح الذي يعد بمثابة سواعد البناء والنماء والوفاء، مخاطبا إياهم بالقول:  "تدركون عظم مساهماتكم في تمجيد تاريخنا الوطني لأنكم من سلالة الشهداء والمجاهدين وتسيرون على نهجهم، وتستحضرون المبادئ والقيم التي ورثها الشعب الجزائري عنهم وحمى بها وحدته وتماسكه أمام المكائد والمناورات التي استهدفت ومازالت تستهدف الأمة".

المحطة الأخيرة في سلسة الالتزامات

وأشار الرئيس، إلى أنه لأول مرة تمت دسترة بيان أول نوفمبر 1954، في دستور 2020 لحمايته من الانحراف من أي طرف كان شأنه في ذلك شأن رسالة الشهداء "التي نعمل على الوفاء بها من خلال تنصيب كل هذه المؤسسات الدستورية من بينها المجلس الأعلى للشباب". وإذ أوضح أن تنصيب هذه الهيئة يعد المحطة الأخيرة في سلسلة الالتزامات التي تعهد بها أمام الشعب، فقد أشار رئيس الجمهورية، إلى أن هذا المسار انطلق بتعديل جوهري للدستور في نوفمبر 2020، مرورا بانتخابات تشريعية ثم محلية انبثق عنهما مجلس شعبي وطني ومجالس ولائية وبلدية منتخبة جديدة بمنطق انتخابي جديد لا غبار على نزاهته، مع إبعاد المال الفاسد والمال بصفة عامة. وأكد الرئيس، أن هذا المسار تواصل أيضا بتجديد وتنصيب المؤسسات والهيئات الدستورية الأخرى، على رأسها المحكمة الدستورية والمرصد الوطني للمجتمع المدني والتي تعكس على وجود تغيير جوهري في هرم المؤسسات الدستورية الجديدة.

نقطة انطلاق للشباب للاندماج في الديناميكية الجديدة

من جهة أخرى أكد رئيس الجمهورية، أن تنصيب المجلس الأعلى للشباب يعد بمثابة نقطة انطلاق للشباب للاندماج في الديناميكية الجديدة التي تعرفها البلاد، مشيرا إلى انه" تابع بارتياح حماس الشباب خلال الندوات الولائية والبلدية وهم يعبرون عن ثقتهم في الإرادة التي تحدونا جميعا لتأسيس رؤية جديدة تقوم على مؤسسات لا غبار عليها". وشدّد الرئيس تبون، على ضرورة أن تكون هذه المؤسسات بعيدة كل البعد عن الشوائب التي شوهت سيرها وأضرت بمصداقيتها وبعيدة عن المؤسسات التي زرعت في نفس المواطن التوجس والريبة بسبب الانحرافات التي مست هيبة المؤسسات، وزعزعت الثقة في الهيئات الوطنية وأساءت بشكل عام لصورة الدولة.

وتنبع هذه القناعة لرئيس الجمهورية، انطلاقا من رؤيته في تصحيح أخطاء الماضي وإحداث قطيعة مع الممارسات التي تسببت في نفور المواطن من كل ما يرمز للدولة، مما استدعى مراجعة جذرية لأساليب الأداء، مستطردا  بالقول "إننا اليوم ونحن نتقدم بعزيمة وصرامة لبناء جزائر جديدة بكل أبنائها وبناتها، لن نتردد مطلقا في محاربة تلك الذهنيات وتحقيق تطلعات الشعب الجزائري الى جزائر تسود فيها الشفافية".

قطع الطريق أمام نزعة التسلط

وأكد السيد الرئيس، في هذا الصدد على  ضرورة "قطع الطريق أمام نزعة التسلط وترسيخ القناعة لدى الجميع أن أفضل طريقة لتجنب الانزلاق والتسلط هو ممارسة المسؤوليات بصدق ونزاهة".كما أعرب عن أمله في أن يساهم المجلس الذي عين على رأسه مصطفى حيداوي، في تصميم ومتابعة المخطط الوطني للشباب والسياسات العمومية المتعلقة به وأن يجعل أيضا من انخراط الشباب في الحياة السياسية على رأس أولوياته في هذه المرحلة التي فتحت فيها الأبواب واسعة أمام الشباب لتبوء المسؤوليات والمهام القيادية في المؤسسات والهيئات المنتخبة.

وقال الرئيس تبون، أنه تم في إطار تسهيل الطريق أمام الشباب الطموح الراغب في اقتحام عالم الأعمال والمقاولاتية توفير كل الحوافز المشجعة له، انطلاقا من الثقة في قدراته ومؤهلاته العالية ومكاسبه الثقافية، وكذا تفوقه في التكنولوجيات الحديثة ووعيه وروحه الوطنية. وأضاف الرئيس، أن المجلس انبثق في أغلبيته عن ندوات ولائية وبلدية وهو ما جعل أعضاءه على دراية وصلة بمشاكل وتطلعات الشباب بالولايات، خصوصا في المناطق المعزولة والنائية، مضيفا أن التشكيلة المتنوعة لهذا المجلس تجعله "فضاء واسعا للحوار وتقديم الأفكار والاقتراحات التي تتيح للشباب تقلد المناصب وتولي المسؤوليات في القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

قضايا الشباب تمرّ عبر مجلسهم الأعلى

وشدد رئيس الجمهورية، على ضرورة أن تمر كل القضايا المتعلقة بالشباب عبر هذه الهيئة واتخاذ القرارات بشأنها، مشيرا الى أن مناقشة المجلس لنظامه الداخلي سيكون فرصة لتعميق النقاش حول أنجع الآليات للاستجابة لحاجيات الشباب ومتطلبات ازدهاره وترقية القيم الوطنية والضمير الوطني والحس الـمدني والتضامن الاجتماعي وتشجيع روح المواطنة. من جانب آخر، قال وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق، إن تنصيب المجلس الأعلى للشباب يعد محطة تاريخية من محطات وضع لبنات الجزائر الجديدة، وتجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية، بتعزيز مكانة الشباب وإشراكه في الحياة العامة وفي صنع القرار.

وأضاف الوزير، أن هذه الهيئة التي تتشكل من 348 عضو، مكرسة دستوريا بصفتها هيئة استشارية تتميز بكونها تتكون من الشباب مع إقرار مبدأ المساواة في التمثيل بين الجنسين أغلبهم منتخبون من قبل ندوات بلدية وولائية، كما يمارس الأعضاء عهدتهم لمدة 4 سنوات غير قابلة للتجديد.  للإشارة جرت مراسم التنصيب بحضور كل من رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، ورئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، والوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، ورئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج، ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق السعيد شنقريحة، بالإضافة إلى مدير ديوان رئاسة الجمهورية عبد العزيز خلف، والأمين العام لرئاسة الجمهورية السيد محمد الأمين مسايد، ومستشارين لرئيس الجمهورية وأعضاء من الحكومة وعدد من إطارات الدولة. ويعتبر المجلس الذي تم تأسيسه بموجب مرسوم رئاسي صدر بتاريخ 27 أكتوبر 2021 طبقا لأحكام دستور 2020، هيئة استشارية توضع لدى رئاسة الجمهورية، تقدم آراء وتوصيات واقتراحات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب وازدهاره في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها.

 


 

أعضاء المجلس الأعلى للشباب يبرزون دوره الحيوي..  همزة وصل فعّالة بين الشباب والسلطات العمومية

أجمع العديد من أعضاء المجلس الأعلى للشباب الذي أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على تنصيبه أمس، أن هذه الهيئة ستكون بمثابة "همزة وصل فعّالة" مع السلطات العمومية لرفع انشغالات هذه الشريحة من المجتمعوقال العضو المنتخب عن ولاية مستغانم دندن سفيان، في هذا السياق إن هذه الهيئة "تضم خيرة شباب الجزائر الذين لهم تجربة في عدة مجالات"، الأمر الذي يجعل منها "همزة وصل فعالة بين الشباب والسلطات العمومية لطرح انشغالاتهم وحل مشاكلهم بالحوار".

بدوره قال العضو المنتخب عن ولاية البليدة أيمن رافع، إن استحداث المجلس الأعلى للشباب "يؤكد مدى التزام رئيس الجمهورية، بالتكفل بهذه الفئة ويجسد أيضا حرصه على إقحام الشباب في كافة مجالات التنمية الوطنية". وأضاف أن هذا المجلس "سيساهم لا محالة في تمكين الشباب من المشاركة في صناعة القرار، خاصة  ما تعلق بالجوانب المرتبطة بمكافحة الآفات الاجتماعية والوقاية منها". من جانبه يرى العضو بن ويس قادة، المنتخب عن ولاية معسكر، أن إنشاء هذا المجلس يعد "تجربة جديدة للتكفل بانشغالات الشباب وإشراكهم في كل القرارات الهامة". واعتبرت منار منزر، عضو منتخب عن ولاية باتنة في هذا السياق أن المجلس سيكون "وسيطا بين فئة الشباب وكافة مؤسسات الدولة من أجل رفع انشغالات هذه الفئة والتعبير عن آمالها وطموحاتها"، داعية بالمناسبة الشباب الى "الانخراط في النشاط الجمعوي خدمة لمصلحته وللمصلحة العليا للوطن".

 


 

تنصيب المجلس مكسب هام للشباب الجزائري.. خبراءأكبر هدية تقدم للفئة عشية ستينية عيدي الإستقلال والشباب

أجمع المشاركون في برنامج "فوروم الإذاعة" للقناة الأولى، أمس، على أن تنصيب المجلس الأعلى للشباب من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يعتبر أهم مكسب للشباب الجزائري الذي سيكون صوته مسموعا وحضوره قويا وفاعلا من أجل المساهمة في بناء الجزائر الجديدة. في هذا الصدد أكد رئيس المنظمة الوطنية "لقاء شباب الجزائر"، عبد المالك بن لعور، أن تنصيب المجلس الأعلى للشباب يعتبر أكبر هدية تقدم للشباب الجزائري وهذا عشية الاحتفالات بالذكرى الـ60 لعيدي الإستقلال والشباب.

وقال بن لعور، إن "هذا الحدث سيبقى راسخا في تاريخ الجزائر بسبب أهميته، خاصة وأنه يعد التنصيب الرسمي لهذه الهيئة تجسيدا لأحد أهم الالتزامات الـ54 التي تعهد بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمام الشعب الجزائري وحرصه شخصيا على تنفيذها في وقت وجيز ضمن أولويات الإصلاح السياسي والاقتصادي و الإجتماعي". كما أشار أن "هذا المجلس الذي تم تنصيبه بطريقة ديمقراطية يمثل جميع الفئات الشبانية التي تمثل 70 بالمائة من نسيج المجتمع الجزائري"، كما أكد أيضا أنها "تعتبر فرصة تاريخية لإدماجه والاستفادة منه وعدم تركه لقمة سائغة للمتربصين بالجزائر".

في سياق متصل، هنأ رئيس المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، نورالدين السد، الشباب الجزائري بهذا المجلس الذي يمثل مستقبل الجزائر، خاصة وأنه "سيكون لديه دور فعال في تأطير الشباب وفي الحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية". كما أضاف أن "فئة الشباب كانت دائما الطاقة الحيوية الفاعلة في تعزيز مشروع بناء الجزائر الجديدة عبر مختلف مراحلها، بدليل أن ثورة التحرير الوطني كانت شاهدة على أن شباب أول نوفمبر هم الذين قادوا الشعلة الأولى وفجروا الثورة في وجه الاحتلال الفرنسي الغاصب". كما أكد أن "الشباب وعبر كل المحطات كانوا عونا للدولة في بناء أركان مؤسساتها، ما جعلهم يتوجون بهذه الهيئة الرسمية والمؤطرة والتي ستكون لديها فعالية في بناء وعي مستنير لدى شباب الجزائر".

بدوره أبرز رئيس جمعية أضواء رايتس نور الدين بن براهم، أهمية وجود صوت الشباب داخل المؤسسات الرسمية للدولة باعتبارهم جيل المستقبل قائلا إن "المجلس الأعلى للشباب يرتكز على فئة الشباب التي تتواجد بقوة في كل المجالات ويعوّل عليه كثيرا لكي يكون فاعلا في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والإجتماعي". كما أشار أن "صوتهم سيكون له أثر إيجابي على مختلف السياسات العمومية التي تنفذها الحكومة"، مشيدا  "بهذا المجلس الذي يعتبر ترقية للممارسة الديمقراطية"

ك .ي