أشاد بالهبة التضامنية الوطنية في مواجهة الحرائق.. رئيس الجمهورية:

لا ثمن لحياة المواطن وتجنّد الدولة تام لحمايته وممتلكاته

لا ثمن لحياة المواطن وتجنّد الدولة تام لحمايته وممتلكاته
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 273

❊ تحية إجلال لشبابنا الذي يبهر العالم أكثر بوطنيته العالية

❊إجراءات ملموسة لتثمين تفاني الأعوان المتواجدين في الميدان

❊نملك أسطولا لإخماد الحرائق وسندعمه بطائرات "C-130" لقذف المياه

❊أي تقصير لن يمر دون محاسبة في حريق دار الأيتام

❊كل من تسوّل له نفسه سبّ منطقة أو أشخاص سيعاقب

❊من يعتقد أنه فوق القانون فليتحمل مسؤولياته

أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالهبة التضامنية الوطنية التي أظهرها الجزائريون في مواجهة حرائق الغابات التي طالت عديد ولايات الوطن، وكذا تفاني أعوان الحماية المدنية حيث تحظى خبرتها باعتراف عالمي، لا سيما من خلال تدخلاتها إثر الزلزالين اللذين ضربا سوريا وتركيا، مؤكدا أن "عبارات  الشكر وحدها لا تكفي" وأن "الإخلاص للوطن سيحظى بالتقدير اللازم". 

حرص رئيس الجمهورية، في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية الذي بث مساء الإثنين، على قنوات التلفزيون والإذاعة الوطنية على طمأنة الرأي العام بشأن تجند مصالح الإنقاذ، مجددا تأكيده على تجند الدولة التام لحماية المواطنين وممتلكاتهم في ظل ظرف مناخي استثنائي. 

وأكد الرئيس "نحن مجندون على مدار 24 ساعة، لقد شاهد الجزائريون ما يقوم به عناصر الحماية المدنية رفقة الجيش الوطني الشعبي وأعوان  حماية الغابات وسونلغاز وشبابنا"، موجّها تحية إجلال لهذا الشباب الذي "يبهر العالم أكثر فأكثر بالوطنية العالية وروح التطوّع الرائعة التي يتميز بها". وفي معرض تحليله لأسباب الحرائق، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود "تغير مناخي مؤكد"، موضحا أن الجزائر "ليست بمعزل عن هذه المحنة"، مستشهدا بالحرائق  التي شهدتها كندا وحوض البحر الأبيض المتوسط ومختلف أنحاء العالم. 

كما تطرق بشكل خاص إلى درجات الحرارة "غير العادية" التي بلغت 47 درجة بالجزائر العاصمة وعنابة وتجاوزت 50 درجة بتيزي وزو جراء ظاهرة القبة الحرارية، مشيرا في هذا الصدد "لسنا معتادين على درجات حرارة كهذه لقد تشكلت قبة حرارية وهذا جزء من التقلبات المناخية السلبية". وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس أنه سيتم اتخاذ "إجراءات ملموسة" لتثمين تفاني الأعوان المتواجدين في الميدان، في حين نوّه بأعوان شركة سونلغاز الذين يتدخلون معرضين حياتهم للخطر من أجل إعادة التموين بالكهرباء في المناطق المجاورة لبؤر الحرائق. 

وفي سياق آخر، استعرض الرئيس تطوّر الوسائل المسخرة لمكافحة الحرائق، مذكرا بأن الجزائر لم تكن تتوفر سنة 2021 سوى على مروحيتين، بينما أصبحت اليوم  تمتلك أسطولا يضم 12 طائرة ومروحية موزعة بين الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، إضافة إلى ست طائرات قاذفة للمياه تابعة لشركة طاسيلي للطيران.  وأضاف السيد الرئيس أنه تمّ توجيه تعليمات إلى وزارة الدفاع الوطني لغرض اقتناء وسائل جديدة لاسيما طائرات "C-130" القابلة للتحويل إلى طائرات قاذفة للمياه، إلى جانب اقتناء طائرات من إسبانيا، مؤكدًا أن "حياة المواطن لا  تقدر بثمن". 

كما أبرز رئيس الجمهورية وجود "مخطط النجدة (أورسك)" في كل ولاية، مشيرا إلى أن الطابع الجهوي للكوارث يستدعي "تنظيما محكما" يتجاوز الأساليب التقليدية. وأضاف أنه "بعد تجاوز هذه الفترة الصيفية العصيبة سيكون من الضروري إعادة النظر في تنظيم مكافحة آثار الكوارث"، سواء تعلق الأمر بحرائق الغابات أو الفيضانات أو الزلازل. وكشف الرئيس تبون أنه أمر مصالح الأمن بفتح تحقيق "معمّق جدا" لتحديد المسؤوليات على جميع  المستويات بشأن الحريق المأساوي الذي اندلع مؤخرا بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية في الجزائر العاصمة، محذرا أن أي "تقصير لن يمر دون محاسبة". 

وبعدما وصف هذه المأساة بأنها "مؤلمة للغاية"، تعهد بالتكفل بحالة فتاة من الناجين، حتى تستفيد من رعاية طبية متخصصة. وفيما يتعلق بالحرب ضد عصابات الأحياء، أكد رئيس الجمهورية أن الدولة ستواصل حربها الشرسة ضد هذه الظاهرة، وأن مصالح الأمن مجنّدة بكامل إمكانياتها لهذا الغرض لحماية كل العائلات وأبنائها وبناتها في الحرب الشرسة ضد هؤلاء  الأشخاص وستتغلب عليهم.

وتابع بالقول، "عندما يتعلق الأمر بأمن وراحة المواطن، لن  يسود سوى القانون"، مذكرا بالترسانة القانونية التي تم إرساؤها في هذا  الاتجاه. وأشار إلى أنه تمت منذ سنوات مراجعة عديد القوانين، على غرار قانون العقوبات، محذرا بأن "كل من تسوّل له نفسه سبّ منطقة أو أشخاص أو البلاد سيعاقب" وأن "الفصل في هذه القضايا يكون من طرف العدالة". كما توقف رئيس الجمهورية عند الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات، مذكرا  بأنه تمّ لأول مرة إقرار عقوبة الإعدام في حق مروّجي هذه السموم، ليخلص إلى القول "من يعتقد أنه فوق القانون فليتحمل مسؤولياته".