مخرجات ندوات صالون "باهية أوتو" على طاولة وزارتي التجارة والصناعة.. بطراوي:

قفزة نوعية مرتقبة في تطوير صناعة السيارات منتصف 2024

قفزة نوعية مرتقبة في تطوير صناعة السيارات منتصف 2024
  • القراءات: 154
زولا سومر زولا سومر

* اقتراح تحفيزات جديدة لجلب المستثمرين وتسهيلات لاستيراد المواد الأولية

كشف منير بطراوي محافظ الصالون الوطني للسيارات ولواحقها، "باهية أوتو" عن رفع مجموعة من الاقتراحات تخص تطوير صناعة السيارات واستيراد لواحقها إلى وزارتي الصناعة والتجارة خلال هذه الأيام، وذلك للمطالبة بإدراج المزيد من التسهيلات والتحفيزات لاستقطاب مصنعي السيارات ومصنعي قطع الغيار لتطوير صناعة المركبات والمناولة قصد رفع نسبة الإدماج والتحوّل من "بلد مستورد إلى بلد مصدر". 

أوضح بطراوي في تصريح لـ"المساء" أن الندوات التي نظمها الصالون الوطني للسيارات الذي اختتمت فعاليته أول أمس، بوهران، بمشاركة خبراء في الاقتصاد والصناعة الميكانيكية وكذا متعاملين في مجال قطع الغيار وممثلين عن الجمارك والبنوك وشركات التأمين، خرجت بجملة من التوصيات ستضعها محافظة الصالون هذه الأيام على طاولة وزارتي الصناعة والتجارة، مشيرا إلى أن هذه التوصيات عبارة عن مطالب من المختصين والعارفين بشؤون الفرع، من شأنها تطوير صناعة السيارات في الجزائر بمفهومها الحقيقي، للتحوّل من بلد يعتمد على الاستيراد إلى بلد مصدر، بالاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر كبوابة لإفريقيا.

ولخّص محدثنا هذه المطالب في الدعوة إلى تقديم المزيد من التحفيزات والتسهيلات لاستقطاب المستثمرين الأجانب وتمكينهم من تصدير منتوجاتهم عن طريق رفع حجم الإنتاج، بعدما اتضح أن كل العلامات الأجنبية للسيارات وحتى مصنعي قطع الغيار يركزون على هذه النقطة التي تعد شرطا أساسيا للاستثمار في أي سوق، كون الاستثمار في هذا المجال يتطلب إمكانيات وتكاليف كبيرة.

كما تتضمن الاقتراحات منح المزيد من التسهيلات فيما يخص استيراد المواد الأولية التي تدخل في صناعة السيارات ولواحقها، ووضع تسهيلات على مستوى الجمارك، لتحفيز المتعاملين والمستثمرين على اقتحام هذا النشاط، والمساهمة في رفع نسبة الإدماج في مجال صناعة السيارات وفقا لما ينص عليه دفتر الشروط من خلال تطوير المناولة، بما يسمح بتنويع الاقتصاد وخلق الثروة وخلق مناصب الشغل.

ويتوقع بطراوي أنه في حال الاستجابة لهذه المطالب والعمل بها ابتداء من الثلاثي الثاني 2024 ستعرف الجزائر قفزة نوعية في تطوير صناعة السيارات، بجلب المزيد من المستثمرين لتنويع العرض وخلق منافسة قوية تؤدي حتما الى تخفيض الأسعار. وأكد في هذا السياق، بأن الهدف من تنظيم صالون وطني للسيارات بالجهات الأربع للوطن، يكمن في خلق منافسة بين الوكلاء المعتمدين لتخفيض السعر حماية للقدرة الشرائية للمستهلك. علما أنه بعد صالون وهران من المنتظر إقامة صالون ثاني بعنابة من 1 إلى 5 ماي المقبل، وبعدها صالونين بالعاصمة وورقلة.

وذكر بطراوي بأن المحادثات بين المشاركين في الصالون والسلطات العمومية، تبعث على التفاؤل، حيث سجلت تجاوبا من طرف ممثلي السلطات العمومية الذين "أبانوا عن إرادة قوية للتكفل بهذا الملف"، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي قامت بها الدولة في مجال العقار الصناعي والقروض وكذا قانون الاستثمار، تعد عوامل مشجعة  للمستثمرين.

وفي ردّه عن سؤال حول مدى استجابة السيارات الصينية المستوردة التي تمثل نسبة 75% من العلامات التي تحصلت على الاعتماد، لمعايير الجودة والسلامة، طمأن بطراوي بأن المواطنين تأكدوا من نوعية هذه السيارات عن قرب بصالون "باهية أوتو" الذي عرف توافد 250 ألف زائر على أجنحته، حيث سجل الصالون 150 ألف طلبية لاقتناء السيارات أغلبها لدى العلامات الصينية التي تبقى أسعارها معقولة.