أكد أن تصدير المعادن نصف محوّلة يضاعف من عائداتها المالية.. كواشي لـ"المساء":

قطاع المناجم ركيزة أساسية للخروج من التبعية للمحروقات

قطاع المناجم ركيزة أساسية للخروج من التبعية للمحروقات
الخبير الاقتصادي مراد كواشي
  • 141
شريفة عابد شريفة عابد

❊ قرب الجزائر من الأسواق الأوروبية يزيد من تنافسية منتجاتها 

أكد الخبير الاقتصادي مراد كواشي، أن المشاريع المنجمية الكبرى التي تشهدها الجزائر والاكتشافات القيّمة لبعض المعادن والأتربة النادرة، تسمح بإرساء نموذج اقتصادي قوي يسهم في الرفع من موارد الخزينة العمومية والناتج المحلي الخام، شريطة أن يتم تصديرها نصف محولة من خلال إرساء صناعة تحويلية محلية قوية، وهو ما سيحرر الجزائر من التبعية للمحروقات بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن معدل التنافسية الاقتصادية للجزائر في حوض المتوسط سيرتفع بالنظر لقربها من الأسواق الأوروبية.

اعتبر البروفسور كواشي، أن الاستراتيجية الوطنية المنتهجة لاستغلال قطاع المناجم تنطلق من وضع مشاريع مهيكلة حيز الخدمة على رأسها مشروع غارا جبيلات، ومشروع الفوسفات المدمج في شرق البلاد وأيضا مشروع الزنك والرصاص بوادي اميزور في بجاية، بما يسمح من تحول هذه المشاريع إلى رافعة قوية للاقتصاد الوطني.

وشدد على ضرورة أن تتبع المشاريع المهيكلة بصناعة تحويلية قوية، قصد الرفع من القيمة الاقتصادية للمعادن الجزائرية بعد تحويلها من مواد خام إلى مواد مصنعة ونصف مصنعة قبل تصديرها”، مؤكدا أن مادة الفوسفات تعطي بعد تكريرها من 5 إلى 6 مواد جديدة وهو ما يزيد من القيمة المالية للمواد المحولة الموجهة لتصدير، ومن شأن الصناعة المنجمية الجزائرية ـ يضيف كواشي ـ كذلك غلق باب الاستيراد لبعض المواد التي كانت تقتنيها الجزائر من الخارج من أجل دمجها في مختلف الصناعات. 

وفي حديثه على الأثر الاقتصادي الذي ستتركه الاكتشافات الأخيرة لبعض المعادن النادرة في قطاع المناجم على الاقتصاد الوطني، أكد أنها سترفع من القيمة التنافسية للجزائر، خاصة وأن هذه المواد مطلوبة بكثرة في أهم الصناعات العالمية. وأشار بأن دخول الجزائر غمار إنتاج المعادن النادرة سيزيد من قيمتها الاقتصادية التنافسية، مشيرا إلى أن هذه المعادن محل طلب من كبرى الدول الصناعية في العالم، على غرار الصين والولايات المتحدة الأمريكية وبدرجة أقل دول الاتحاد الأوروبي.

وعن أهم الأسواق العالمية التي ستركز على المعادن الجزائرية، لتلبية احتياجاتها في مجال الصناعات الميكانيكية على وجه التحديد، فأكد أن الدول الأوروبية هي الزبون الأول للثروات المعدنية الجزائرية، لاسيما تلك التي تدخل في صميم الصناعات الميكانيكية والتكنولوجية الحديثة. وبالنسبة للأثر الاجتماعي والتنموي لقطاع المناجم على حياة المواطن، فأكد كواشي أن قطاع المناجم يسمح بتأسيس نسيج صناعي محلي قوي مستقبلا، من خلال فتح مناصب شغل جديدة والرفع من حجم الإنتاج المحلي.