رؤية استراتيجية لصندوق التعاون الفلاحي.. بن حبيلس لـ "المساء":
قرض مصغّر وتغطية اجتماعية ونموذج جديد للتأمين ضد الكوارث
- 330
زين الدين زديغة
❊ شركات التأمين لتعويض الفلاحين عند الكوارث وتقليل تدخل الدولة
❊ الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي قادر على تمويل الفلاحين ومرافقتهم
أكد المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، شريف بن حبيلس، أمس، أن النظرة الجديدة للصندوق ترتكز على بعث مشاريع استراتيجية هامة، كاشفا أن الأمر يتعلق بنموذج جديد للتأمين ضد الكوارث الطبيعية وإطلاق "القرض المصغر أو التعاضدي" لفائدة صغار الفلاحين، وكذا توفير التغطية الاجتماعية لهذه الفئة.
قال المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، في اتصال مع "المساء" تعليقا حول استراتيجية هذا الأخير المستقبلية في خدمة القطاع الفلاحي في ظل الاهتمام المتزايد بهذا القطاع من طرف السلطات العمومية، وتسطير هدف تحقيق الأمن الغذائي للبلاد، إن الصندوق اقترح نموذجا جديدا للتأمين ضد الكوارث الطبيعية، يقوم على تكفل شركات التأمين عند حدوث الكوارث لتعويض الفلاحين وتقليل تدخل الدولة، وعدم ترك الفلاح ينتظر كثيرا للحصول على تعويضه، وأوضح أن هذا المشروع يتم العمل عليه بالتنسيق مع وزارة المالية وسيرى النور قريبا. وأكد بن حبيلس أن الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي يوفّر عقود تأمين لكل الشعب، مشيرا إلى أن هذه العقود تعطي قوة ونفسا جديدا للفلاح، ليكون مؤمّنا في حال الخسارة، ودعا بالمناسبة، شركات التأمين إلى توفير عقود تأمين في المجال الفلاحي، خاصة فيما يتعلق بالجفاف والفيضانات.
وذكر المتحدث بأن مؤسّسته بادرت بمشروع “القرض المصغر” أو "التعاضدي" لفائدة صغار الفلاحين الذين لا يمكنهم التوجّه إلى البنوك لطلب قروض كبيرة، وهذا بالتنسيق مع وزارة المالية، وأضاف أن الصندوق لديه الإمكانيات للعب دور مساعدة الفلاحين ومرافقتهم، حيث يتوفر على شبكة بأكثر من 70 وكالة جهوية وأزيد من 550 مكتب محلي، مشيرا إلى أن الهيئة التي يشرف عليها، كانت تتوفر على بنك توقّف عن العمل في عام 2008.
ولفت بن حبيلس إلى أن القرض المصغّر السالف ذكره، جاء بناء على طلب من الفلاحين، حيث يحاول الصندوق منحهم حلولا اقتصادية. ولم يحدد محدثنا الحدّ الأقصى والأدنى لهذه القروض باعتبار أن المشروع يتم إعداده بالتنسيق مع وزارة المالية، غير أنه قدم أمثلة تمويلية بقروض بـ200 مليون سنتيم.
وأوضح المدير العام لصندوق التعاون الفلاحي، أن هذا الأخير يتوفر على فرع متخصّص في التأمين على الأشخاص يرافق الفلاحين في التغطية الاجتماعية ويقدّم لهم الخدمات على غرار التغطية الاجتماعية التكميلية، بحيث يكون لدى الفلاح غطاء اجتماعيا له ولعائلته، ولفت إلى أن الصندوق يعد من بين أهم آليات التنمية الفلاحية والريفية.
كما ذكر المسؤول بعقد الصندوق، لقاءات مع الفاعلين في القطاع الفلاحي، على غرار منتدى حول التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بالمنشآت الاستراتيجية لتخزين الحبوب، أول أمس، لمناقشة كيفيات التحكّم في الأخطار المتعلقة بصوامع تخزين الحبوب، وتوفير الإمكانيات لتأمينها والمحافظة عليها، وتقليل الخسائر في حال وقوع الخطر.
وبخصوص حملة الحصاد والدرس التي انطلقت مؤخرا، أشار بن حبيلس إلى طلب مؤسّسته من الفلاحين اتخاذ إجراءات الوقاية، وقال إن الصندوق قدّم لهم عند تأمين آلاتهم الحاصدة لديه، مطفأة حريق مجانا، وختم بأن هذا الأخير يعمل على توفير الآليات لعمل الفلاح بكل أريحية.