أكد أن الخروج من القائمة الرمادية شهادة ثقة دولية.. حميدوش:
قرار "غافي" يحرّر الاستثمار ويرفع جاذبية السوق الجزائرية
- 139
زولا سومر
أكد الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش، أن خروج الجزائر من المنطقة الرمادية لمجموعة العمل المالية الدولية “غافي” يعد شهادة جدارة دولية وعتبة حاسمة لتموقع الاقتصاد الوطني في المنظومة المالية العالمية، واعترافا دوليا صريحا بفعالية التدابير التي اتخذتها الجزائر لتكييف منظومتها الوطنية مع المعايير والمطابقة المالية الدولية.
أوضح حميدوش في تصريح لـ«المساء”، أمس، أن هذا القرار يأتي تتويجا لمسار طويل من الإصلاحات التي قامت بها الجزائر، ليضع حدا لضغوط دامت لسنوات، ويمهد الطريق أمام جيل جديد من التدفقات الاستثمارية التي كانت تصطدم بجدار “مخاطر السمعة”. وأشار إلى أن القرار ستكون له عدة انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني، خاصة ما تعلق بجلب الاستثمارات الخارجية بفضل زوال المخاطر التي كان يتخوف منها المستثمرون الأجانب، متوقعا أن يساهم الخروج من هذه القائمة الرمادية في تحسين تدفقات الاستثمار الأجنبي في 2026 و2027.
كما أوضح الخبير أن الخروج من القائمة الرمادية يلغي تلقائيا إلزامية الرقابة المشددة على البنوك الجزائرية، حيث كانت تتعرض لتكاليف الامتثال المصرفي وتتحمل رسوما إضافية وتأخيرا قد يمتد لأسابيع في التحويلات الدولية، بسبب إجراءات التحقق المعمقة التي تفرضها البنوك المراسلة، ومن المنتظر أن تشهد البنوك بفضل هذا القرار مرونة أكبر وانخفاضا في تكلفة المعاملات العابرة للحدود، ما سينعكس إيجابيا على خفض فاتورة الاستيراد للمواد الأولية والتجهيزات الصناعية، وبالتالي كبح التضخم المستورد.
وأبرز حميدوش أيضا أن الخروج من هذه القائمة يعد إشارة إيجابية للشركاء الماليين الدوليين ولوكالات التصنيف الائتماني، مع احتمال انعكاس القرار على القائمة الأوروبية الموازية، وإن كانت إجراءات الاتحاد الأوروبي الإدارية قد تستغرق بعض الوقت قبل التحيين الرسمي. ويعد الشطب من القائمة الرمادية نجاحا للرؤية الاقتصادية الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحا ومرونة، كما يعزّز مكانة الجزائر كشريك مالي واقتصادي موثوق وثابت على الصعيدين الإقليمي والدولي، مستندة إلى منظومة وقائية متينة ضد الجرائم المالية، وفقا للخبير.