المختص في السياسات الاجتماعية نور الدين بودربة لـ"المساء":

قرار الرئيس تبون رفع معاشات ومنح المتقاعدين يستحق التثمين

قرار الرئيس تبون رفع معاشات ومنح المتقاعدين يستحق التثمين
المختص في السياسات الاجتماعية، نور الدين بودربة
  • 1028
شريفة عابد شريفة عابد

وصف المختص في السياسات الاجتماعية، نور الدين بودربة، قرار رئيس  الجمهورية، لتحسين معاش ومنحة تقاعد الفئات الهشة من المتقاعدين وتجسيدها في مشروع قانون التقاعد الجديد، بالجريء ويستحق التثمين والإشادة كونه سيساهم في تحسين القدرة الشرائية لهذه الفئة الهشة من المتقاعدين بعد أن قفز معاشهم من 15 ألف دينار إلى 20 ألفا والمنحة من 7 آلاف إلى 15 ألف دينار، داعيا إلى استكمال تلك القرارات بأخرى في المستقبل وفق الإمكانيات المتاحة.

 

ذكر نور الدين بودربة، الإطار السابق في الصندوق الوطني لضمان الاجتماعي، في تصريح لـ«المساء" أن القرار يخص فئتين من المتقاعدين، الأولى وهي تلك التي لا تقل اشتراكاتها بالصندوق الوطني للتقاعد عن 15 سنة، والتي سيرتفع معاشها من 15 ألف دينار شهريا إلى 20 ألف دينار.

أما الفئة الثانية المستفيدة من هذا القرار فهم المتقاعدون الذين تقل اشتراكاتهم بالصندوق الوطني للتقاعد عن 15 سنة والذين استفادوا من منحة تقاعد جديدة وجيدة، لتصبح بموجب النص الجديد  15 ألف دينار بما يعادل 75 بالمائة من الحد الأدنى المضمون للأجور بعدما كانت في وقت سابق لا تتعدى 7 آلاف دينار. وأضاف المختص، أن القرار المتخذ يعد في مضمونه عودة إلى قانون التقاعد رقم 12-83 ، حيث كان معاش التقاعد يمثل 100 بالمائة من الحد الأدنى للأجور قبل التخلي عنه سنة 1999 وتغييره، أما المنحة المحتسبة على أساس 75 بالمائة من الأجر الأدنى المضمون فهي جديدة وجيدة.

وذكر أن الفئات التي ستستفيد من القرار الجديد هم العمال الذين لم يستكملوا مسارهم المهني إلى نهايته والمحدد بـ 32 سنة خدمة والذين لم يسددوا 15 سنة من الاشتراكات في الصندوق الوطني للتقاعد، ومنهم أصحاب العقود المحدودة الأجل الذين يشتغلون بنظام متقطع وكذا الموظفات والعاملات اللائي تركن عملهن لفترة 6 أو 10 سنوات للتفرغ لتربية أولادهن وهنّ يشكلن الفئة الغالبة المعنية بالقانون الجديد، بالإضافة إلى البطالين والذين تنقصهم أربع أو خمس سنوات عن مجموع السنوات اللازمة للحصول على تقاعد كامل، بالإضافة إلى أصحاب المرتبات الزهيدة الذين يقل دخلهم عن الحد الأدنى للأجور، حيث يمثل  الصحفيون الذين كانوا يشتغلون بنظام القطعة والذين يشكلون نسبة هامة في هذه الفئة.

ولفت بودربة، إلى ضرورة إجراء المزيد من التعديلات على نظام التقاعد، لتعزيز  القدرة الشرائية لهذه الشريحة، التي يمثل تعدادها الإجمالي 3,2 مليون، بينهم 2,1 مليون متقاعد، مستفيد من نظام التقاعد المباشر وفئة ذوي الحقوق المنقولة الذين يمثلون ثلث العدد الإجمالي ومنهم زوجات المتقاعدين وأبنائهم الذين ينقل لهم معاش التقاعد بعد رحيل أوليائهم.

ضمن هذا السياق شدد المتحدث على ضرورة تثمين "حساب التقاعد السنوي للمعاش" من خلال الأخذ بعين الاعتبار مؤشر الأجور أو على الأقل الأسعار وتطورها مع التكفل بالحق في الزيادة في معاش المتقاعد الذي يكفل زوجا الذي كان مبلغه السنوي محدد بـ 600 مرة قيمة الساعة في الأجر الوطني الأدنى المضمون حسب قانون التقاعد رقم 12-83 لسنة 1983، قبل تعديل هذا الأخير في سنة 1999 لتعطى صلاحية تحديد هذا المبلغ إلى الوزير المكلف بالعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الذي حدده بقيمة 2500 دينار شهريا وهو ما يمثل نصف القيمة الناتجة عن الحساب المعمول به حتى سنة 1999.