قانون مالية تكميلي.. وإصلاح المنظومة التربوية
رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 1089
مليكة .خ  مليكة .خ

رئيس الجمهورية يترأس اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء

قانون مالية تكميلي.. وإصلاح المنظومة التربوية

❊ دراسة مشروع قانون الجمعيات.. وتحضيرات ستينية الاستقلال

❊ إجراءات هامة منتظرة ضمن "الاقتصاد الجديد" ودفع التنمية والاستثمار

يترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء يخصص للدراسة والمصادقة على مشاريع قوانين وعروض تخص العديد من القطاعات. وأشار أمس السبت، بيان لرئاسة الجمهورية أن اجتماع مجلس الوزراء يتناول اليوم بالدراسة والمصادقة، مشروع القانون العضوي المتعلق بالجمعيات، مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2022، إضافة إلى عروض منها مراجعة البرامج التعليمية والكتاب المدرسي والتحضيرات الخاصة بستينية الاستقلال

ويرتقب مراقبون أن يخصص الاجتماع حيزا لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2022، الذي أكد عليه الرئيس تبون، في لقائه الأخير مع ممثلي الصحافة الوطنية، في ظل الجهود التي بذلتها الدولة من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن والتكفل بتداعيات  وباء "كوفيد19" على مدى ثلاث سنوات الأخيرة، علما أن النفقات المعتمدة مؤخرا لم ترد في قانون المالية للعام الجاري، مما يعني حاجتها لتأطير جبائي، لبعض القرارات على غرار تكلفة مراجعة النقطة الاستدلالية المقدرة بـ220 مليار دينار ومنحة البطالة التي بلغت ميزانيتها 142 مليار دينار.

مبرّرات وضرورة قانون مالية تكميلي

وقد أكد رئيس الجمهورية، احتمال العودة إلى هذا القانون بالقول"سعر الحبوب ارتفع ثلاث مرات وتجاوزنا العتبة في عدد منح البطالة، وبالتالي فاللجوء إلى قانون مالية تكميلي وارد"، مبرزا التزامه بمواصلة إجراءات الدعم لصالح الطبقات الهشة، وضمان وصوله إلى مستحقيه، موازاة مع محاربة المضاربة والتهريب واتخاذ التدابير الاقتصادية الرامية إلى توفير المواد الاستهلاكية الأولية. كما تؤكد حتمية وضع قانون مالية تكميلي لمسايرة القرارات الهامة لرئيس الجمهورية، خاصة ما تعلق بالتكفل بالبطالين، تحسين منح المتقاعدين، مواصلة إدماج عمال ما قبل التشغيل، تجميد الضريبة المقررة على أجهزة الإعلام الآلي والتكنولوجيا المستوردة، إلى جانب التسهيلات التي تم إقرارها لصالح مختلف المؤسسات التي تضررت ماليا من تداعيات الجائحة العالمية.

كما يرى متابعون أن قرار رئيس الجمهورية، باعتماد قانون مالية تكميلي يأتي موازاة مع ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، مما يستدعي رفع السعر المرجعي الذي تم اعتماده في قانون المالية للعام الحالي والمقدر بـ45 دولارا للبرميل. وفضّل رئيس الجمهورية، استباق عرض مشروع قانون المالية التكميلي الذي سيكون قبل اختتام الدورة البرلمانية، بإصدار أوامره للقطاعات المعنية لتفعيل القرارات المعلنة على المديين القصير والمتوسط، حيث أثنى في هذا الصدد بوزارة العمل والضمان الاجتماعي خلال لقائه الأخير بالصحافة نظير التزامها بتطبيق هذه القرارات.

التكفّل بمنحة البطالين.. ضمن الأولويات

وفي هذا الصدد أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي يوسف شرفة، مؤخرا، أن المنصة الرقمية الخاصة بمنحة البطالة سجلت منذ 24 فيفري الماضي، "مليون و993 ألف و319 طلب استفادة من منحة البطال تمت الموافقة على مليون و471 ألف بطال". وأشار الوزير إلى أن جهود الدولة الجزائرية كبيرة من أجل مرافقة شريحة البطالين، حيث سيخصص قانون المالية التكميلي المقبل حصة إضافية بقيمة 300 مليار دج للتكفل بأكبر عدد ممكن من طالبي المنحة، في حين أكد بخصوص شريحة الأرامل واليتامى الذين وجدوا أنفسهم محرومين من منحة البطالة أنه يجري التحضير لمرسوم تنفيذي يسمح للأرامل واليتامى الذين يتقاضون أقل من 13ألف دج من الاستفادة من منحة البطالة حيث سيفعل المرسوم خلال الشهر الجاري. وسيحظى قطاع التربية أيضا باهتمام مجلس الوزراء، وذلك أيام فقط من الانتهاء من امتحانات التعليم المتوسط والثانوي، حيث ينتظر أن يعرض مسؤول القطاع نظرته الاستشرافية بخصوص الإصلاحات المدرسية التي ستعتمد خلال الدخول الدراسي المقبل.

المنظومة التربوية.. إصلاحات جديدة

وكان وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، قد أشار مؤخرا من بني ونيف بولاية بشار، إلى أن قطاع التربية الوطنية سيعمل على تطبيق منظومة تربوية ذات "مردودية"، خاصة في الطور الابتدائي وذلك بدءا من الدخول المدرسي المقبل 2022 / 2023،وذلك تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وكشف بلعابد عن عدة إجراءات ستوضع حيز التنفيذ والتي سيتم الإعلان عنها بدءا من الدخول المدرسي القادم، على غرار مراجعة البرامج المدرسية والتخفيف من وزن المحفظة المدرسية والمناهج وتدعيم ممارسة التربية الرياضية في الطور الابتدائي وإدراج شعبة الفنون في التعليم الثانوي. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه ضرورة التوجه نحو تعليم العلوم والتكنولوجيات وذلك من خلال العديد من المدارس المتخصصة خاصة منها المدرسة العليا للرياضيات، فضلا عن فتح مدارس متخصصة أخرى، على غرار مدرسة الذكاء الصناعي والتكنولوجيات المتقدمة قصد  تحسين التكنولوجيات وخدمة الاقتصاد الوطني.              

تعزيز وتنظيم الحركة الجمعوية

كما أدرج اجتماع مجلس الوزراء مشروع القانون العضوي المتعلق بالجمعيات الذي يهدف إلى تعزيز دور ومكانة الحركة الجمعوية في الساحة الوطنية، حيث يرى مراقبون أنه يواكب مطالب واحتياجات الجمعيات في عدة مجالات، لما يتضمنه من آليات جديدة ستعزز دور الحركة الجمعوية وتسهل عملها، على غرار التأسيس عن طريق التصريح وحلها عن طريق القضاء.