يهدف لإصلاح الدعم وتبسيط الإجراءات.. المهدي وليد:
قانون التوجيه الفلاحي الجديد يضمن السيادة الغذائية
- 338
زولا سومر
❊ ترتيب السلاسل الاستراتيجية وحفظ الموارد الوراثية
❊ استحداث نظام متكامل لتسيير المخاطر الفلاحية
أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد، يهدف إلى إرساء منطق السيادة الغذائية الاستباقي كهدف استراتيجي مركزي، موضحا أنه سيتضمن عدة إصلاحات أبرزها ما تعلق بالدعم الفلاحي الذي يجب أن تكون له أثار على الإنتاج.
وفي كلمة له خلال ورشة مخصصة لعرض ومناقشة وإثراء مشروع القانون، أوضح الوزير أن هذا النص سيمكن من تنظيم القطاع وتطويره وتحسين مرافقة مختلف الفاعلين لتعزيز السيادة الغذائية الوطنية، لاسيما من خلال تحسين التنسيق بين مراحل الإنتاج والتخزين والتحويل والتوزيع، وعلى مستوى كافة الشعب.
وأشار إلى أن المشروع يهدف الى ترتيب السلاسل الاستراتيجية مثل الحبوب، البذور، الحليب، اللحوم، والزيتيات، وتحسين التنسيق بين الإنتاج والتخزين والتحويل والتوزيع، وكذا حفظ الموارد الوراثية المحلية وتطوير إنتاج البذور الوطنية لبلوغ الاستقلالية في المادة الوراثية النباتية والحيوانية، وتعزيز مرونة النظام الفلاحي، بالإضافة إلى إصلاح نظام الدعم والإعانات بتفضيل إعانات الإنتاج والأداء بدل إعانات المدخلات لتحسين فعالية الإنفاق العمومي وضمان تخصيص أفضل للموارد.
كما أكد الوزير أن المشروع ينص على وضع آلية ضبط فعالة لحماية المزارعين في حالة تسجيل فائض في الإنتاج لتقليص الخسائر بعد الحصاد ومرافقة تطوير التصدير وتشجيع التحويل عبر توسيع الفلاحة التعاقدية، وتبسيط الإجراءات الإدارية عبر تقليص الآجال والوثائق المطلوبة، وإرساء تبادل البيانات بين الإدارات واعتماد ما أسماه بـ«مبدأ السكوت يعني القبول" بمعنى أنه في حال عدم الرد على ملف في الآجال المحددة سيعتبر مقبولا. وأضاف المهدي وليد أن مشروع القانون يتضمن موادا تتعلق بتحديث الحوكمة الفلاحية وتوضيح أدوار الدولة والجماعات المحلية والمنظمات المهنية وإرساء أدوات قيادة تقوم على البيانات والشفافية والتقييم المنتظم، وذلك قصد تشجيع الاستثمار الخاص وتنويع الإنتاج.
كما يهدف المشروع أيضا إلى التسيير المستدام للموارد الطبيعية من مياه وتربة وتنوع بيولوجي بإدماج التكيف مع التغير المناخي كمبدأ هيكليا للسياسة الفلاحية الوطنية – يقول الوزير- ملحا على ضرورة تعزيز مهنية الفلاحين من خلال التكوين المستمر والإرشاد الفلاحي ووضع أليات تحفيزية لاستقطاب الشباب وحاملي المشاريع المبتكرة، وكذا استحداث نظام متكامل لتسيير المخاطر الفلاحية يشمل التأمين الفلاحي وأجهزة الوقاية من الأخطار المناخية وأليات لتحقيق استقرار المداخيل الفلاحية.
وبخصوص مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد، أكد الوزير إلى أن مشروع القانون لم يتطرق إلى مسألة العقار الفلاحي، مشيرا الى التحضير لمشروع قانون جديد خاص بالعقار الفلاحي، لتسهيل قراءة الإطار القانوني للأراضي الفلاحية، بما يضمن إدارة مسؤولة للموارد الطبيعية.وأوضح أن المشروع الجديد سيراعي اقتراحات المهنيين والمختصين لإثرائه والخروج بقانون يتكفل بانشغالات القطاع للنهوض بالفلاحة وتحقيق السيادة الغذائية، حيث تم اقتراح مدة 18 شهرا لإصدار النصوص التطبيقية الخاصة به بعد الانتهاء من دراسة كل المسائل.