بعد المكيّفات جاء الدور على الغاز والنفط لمواجهة الأزمات المتتالية

فرنسا تستنجد بالجزائر للمرة الثانية خلال السنة

فرنسا تستنجد بالجزائر للمرة الثانية خلال السنة
  • 170
حنان. ح حنان. ح

استنجدت فرنسا بالجزائر لزيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت، تزامنا مع الاحتجاجات التي تجتاح عدة مدن فرنسية، والتي عرفت تطوّرات خطيرة في الأيام الأخيرة، على خلفية الظروف الاجتماعية المتدهورة لعديد الفئات، لاسيما الطلبة الذي قادوا المظاهرات المندلعة منذ أسابيع.

أوردت منصة الطاقة العالمية، نقلا عن مصادر خاصة، أن باريس تواصلت مع الجزائر لطلب زيادة الإمدادات العاجلة، في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، بالتزامن مع توجه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو دول الخليج لطلب "العون". وأوضح المصدر، أن الجزائر قادرة على زيادة شحنات النفط إلى فرنسا خلال الوقت الحالي، لكن التزاماتها التعاقدية تجاه شركاء آخرين قد تحد من توفير إمدادات من الغاز المسال بطريقة فورية. ويؤكد هذا الطلب الفرنسي المستعجل، المكانة الرائدة للجزائر كمصدر موثوق وآمن للإمدادات من المحروقات، لاسيما تجاه أوروبا القريبة جغرافيا منها، ما يسمح بتزويد أسواق بلدانها بهذه المواد الاستراتيجية في آجال قصيرة.

للإشارة، مازالت فرنسا من الزبائن الرئيسيين للغاز والنفط الجزائريين، حسبما تؤكده الأرقام المعلن عنها، حيث ارتفعت صادرات النفط الجزائري إلى السوق الفرنسية، بنحو 96 ألف برميل يوميا خلال أفريل الماضي، لتصل إلى 138 ألف برميل يوميا، مقابل 43 ألف في مارس الماضي. كما سجلت الشحنات نموا سنويا بنسبة 14%، بزيادة بلغت 17 ألف برميل يوميا، مقارنة بنحو 121 ألف برميل يوميا في أفريل 2025.

 ويعد الاستنجاد بالجزائر الثاني من نوعه خلال السنة الجارية، حيث لم تجد فرنسا في الصائفة الماضية أحسن من الجزائر لطلب مدّها بكميات هامة من المكيّفات الهوائية، بعد الأزمة التي عانت منها طيلة أسابيع بسبب موجة الحر غير المسبوقة التي ضربت أغلب مدنها وتسببت في تسجيل وفيات وفي احتقان شعبي غير مسبوق، مرده انعدام وسائل التكييف حتى في بعض المستشفيات. وهو ما استجابت له الشركات الجزائرية الرائدة في هذا المجال، التي صدرت في دفعات متعددة كميات معتبرة من المكيفات، وتم النظر إلى هذه العمليات كنموذج إفريقي يفتح الباب أمام رؤية اقتصادية إقليمية جديدة، تسمح بتوسع الشركات الإفريقية في الأسواق الأوروبية بفعل قربها الجغرافي.