أكد الدخول الفعلي للجزائر عهد الرقمنة.. رئيس الجمهورية:
فخور بتقدير المواطن لإنجازات وطنه
- 461
ق. س
❊اعتماد مؤشرات اقتصادية دقيقة والابتعاد عن المعطيات التقريبية
❊الرقمنة آلية للرقابة تقطع الطريق أمام الممارسات السابقة
❊الجزائر خطت خطوات عملاقة في قطاع الصحة
❊ المرور إلى مرحلة أخرى من التكفل الصحي بالمواطن
❊إنجاز قاعات عروض جديدة بالمدن الكبرى للبلاد
❊علماء الجزائر المقيمون في الخارج يساهمون في مسار التنمية
❊أدوات وزارة السكن تسمح لها بالعمل أكثر وإنجاز ملايين السكنات
أعرب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، عن ارتياحه للمستوى الذي حققته عدة قطاعات حيوية في البلاد، على غرار الرقمنة، الصحة والسكن، مضيفا أنه فخور باعترافات المواطنين الذين أضحوا يتباهون بما يحققه وطنهم من إنجازات لا توجد في أي دولة أخرى.
شكلت زيارة العمل والتفقد التي قام بها رئيس الجمهورية إلى ولاية الجزائر أول أمس، فرصة لتوجيه رسائل مهمة حول الأشواط التي قطعتها البلاد في عدة مجالات، في حين أشاد بالكفاءات الجزائرية التي أبانت عن إمكانياتها في رفع التحديات.
في هذا الصدد، أوضح الرئيس تبون أن الجزائر دخلت فعليا عهد الرقمنة وأن هذه الأخيرة يجب أن تتبعها منظومة إحصائية دقيقة جدا، من شأنها أن تسمح بالحصول على المؤشرات الاقتصادية الضرورية لاتخاذ القرار واستبعاد نهائيا كل المعطيات التقريبية.
ولفت رئيس الجمهورية خلال عرض بمناسبة تدشينه بالمحمدية للمركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، في إطار الاحتفالات المخلّدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية إلى وجوب الحصول على مختلف البيانات الاقتصادية، على غرار الاستهلاك والاستيراد والإنتاج والتي أساسها الأرقام الدقيقة، مشدّدا على أن “التقدم والنمو الاقتصاديين لن يكونا من دون رقمنة”.
وأضاف في السياق أن الجزائر دخلت “رسميا” في عهد الرقمنة التي تسمح للمواطن بتسهيل حياته اليومية خصوصا بإزالة الطابع المادي على عديد المعاملات والإجراءات، لا سيما الإدارية منها.
كما أبرز بالمناسبة ذاتها أن من أهداف الرقمنة، المساهمة في حماية الوطن من خلال إجراءات الرقابة الأمنية والاقتصادية وكذا “قطع الطريق أمام الممارسات السابقة كالتزوير والإدلاء بالمعلومات الخاطئة وغيرها”، فضلا عن كون ذلك سيسمح للدولة بالعمل بكل أريحية في إطار علاقاتها مع الخارج خاصة في مجال تدفق الأموال.
وخلال التدشين، تابع رئيس الجمهورية عرضا حول مختلف مرافق المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية والتي صمّمت وفق أحدث المعايير الدولية في مجالات البناء والأمن والمرونة التشغيلية لمراكز البيانات ويعتمد على نمط التشغيل التكنولوجي الحديث، بما يضمن المراقبة المستمرة والتشغيل الفعّال والمحافظة على الجاهزية لبنية الحوسبة السحابية لمرافق البيانات.
وبخصوص المقر الجديد لوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية ببلدية دالي ابراهيم والذي أشرف على تدشينه خلال الزيارة، أشاد رئيس الجمهورية بهذا الصرح الجديد كونه أنجز في “ظرف قصير جدا”، مبرزا أن الوزارة صار لها الأدوات التي تسمح لها بالعمل أكثر وتحقيق المزيد في مجال العمران والبناء في الجزائر من خلال إنجاز ملايين السكنات.
وبعدما توجه بتبريكاته على هذا الإنجاز الذي تدعمت به الوزارة، أكد الرئيس تبون أن ما حققه القطاع “يشرّف الجزائر والقطاع في حد ذاته”، ليطوف بعدها عبر بعض مرافقه، على غرار الشرفة المطلة على الموقع الذي يحتضن المقر.
كما أشاد بالسرعة في إنجاز الأقطاب السكنية الجديدة، مضيفا أنه بعد المدينة الجديدة بسيدي عبد الله التي تم إنجازها في ظرف 6 سنوات أصبحت أقطابا سكنية جديدة متكاملة من حيث المرافق تنجز في ظرف أقل، مستطردا بالقول “يمكن أن نقول بأن الشهداء أصبحوا ينظرون إلينا بنظرة رضا”.
وبالمناسبة كلف رئيس الجمهورية وزير السكن بتقديم تحياته إلى كل إطارات وعمال القطاع، معتبرا أن العمل من انتصارات الجزائر وشجعهم على مواصلة جهودهم، في حين أشاد بالدور الذي يلعبه قطاع السكن والذي أصبح مساهما حقيقيا في بناء المجتمع، بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي تحققها الجزائر على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفي مجال تهيئة الإقليم عبر كافة ربوع الوطن.
ولدى إشرافه بالرحمانية (غرب الجزائر العاصمة)، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية والجينية، شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة إنجازه في الآجال المحددة (16 شهرا)، مبرزا في هذا الصدد أهمية التخصص الذي سينشط فيه هذا المرفق الصحي المزوّد بأقسام للعلاج والبحث والتكوين في مجال الطب التجديدي والتكنولوجيا الحيوية.
وفيما يتعلق بالمؤسسة الاستشفائية المتخصّصة في أمراض وجراحة قلب الأطفال التي دشنها خلال هذه الزيارة بالمعالمة، أشاد رئيس الجمهورية بأهمية هذا المركز الذي سيمكن من توفير العلاج اللازم للأطفال عند الولادة، مبرزا أن الجزائر خطت في هذا الميدان خطوات عملاقة.
وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر من خلال هذه المشاريع الصحية، ستمر إلى مرحلة أخرى من التكفل الصحي للمواطنين تغنيهم التنقل إلى العلاج في الخارج، مثمّنا الجهود التي بذلها كل الإطارات.
وعلاوة على ذلك، شكر رئيس الجمهورية كل العلماء الجزائريين المقيمين بالخارج على مساهمتهم في مسيرة التنمية الوطنية واستعدادهم للعمل من أجل نقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع الجامعات الجزائرية، منوّها على وجه الخصوص بعلماء الفضاء والطب وكل العلماء الجزائريين الذين ساهموا وحضروا مؤخرا لإطلاق المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج.
وبعد وضعه حجر الأساس لمشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى الكائنة ببلدية أولاد فايت (غرب الجزائر العاصمة) والتي ستتسع لـ10 آلاف مقعد، أكد السيد الرئيس أن هذا المرفق الثقافي سيكون ذا مستوى دولي، على أن يتم لاحقا إنجاز مشاريع أخرى مماثلة على مستوى المدن الكبرى للبلاد.