شدّد على التحضير الاستباقي للامتحانات الرسمية لتفادي النّقائص.. سعداوي:
المؤسسات التربوية المجاورة لمراكز إجراء "البيام" و"الباك"
- 185
ايمان بلعمري
❊ التزام بمواصلة تحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للموظفين
شدد وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أول أمس، على ضرورة التحضير الاستباقي لمراكز الإجراء و تصحيح الامتحانات الرسمية لتفادي بعض النّقائص التي سجلت خلال دورة 2025، مشيرا إلى فتح مؤسسات تربوية مجاورة لمراكز الإجراء قصد استقبال المترشحين لاسيما القادمين من مناطق بعيدة خلال الفترات الفاصلة بين الاختبارات، إلى جانب تجهيز مراكز التصحيح بما يضمن راحة المصححين.
نوّه الوزير، خلال ترأسه أول أمس، ندوة وطنية مع مديري التربية للولايات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بمكسب استفادة الموظفين المنتمين لبعض الأسلاك الخاصة بالتربية من معاش التقاعد قبل السن القانونية، برعاية من رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، معتبرا هذا الإجراء تجسيدا واضحا للعناية التي يوليها السيّد الرئيس، للقطاع وتقديرا للجهود الكبيرة التي يبذلها مستخدموه عبر مختلف المستويات التعليمية، وأكد الوزير، عزمه على مواصلة العمل والتنسيق المباشر مع الطاقم الحكومي ومختلف مؤسسات الدولة، من أجل تحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للموظفين، وتعزيز آليات الاستماع للمنظمات النّقابية المعتمدة لدى القطاع في إطار مقاربة تشاركية.
كما تم التطرق خلال النّدوة إلى ممارسة وتأطير مادة التربية البدنية والرياضية، حيث أسدى الوزير، جملة من التوصيات تتعلق بتعزيز التأطير البيداغوجي للمادة بما يضمن ممارستها في ظروف ملائمة، ويسهم في تحقيق الأهداف المسطرة في برنامج السيد رئيس الجمهورية، الهادفة إلى تعزيز الرياضة المدرسية باعتبارها خزان النخبة الوطنية. وفي إطار متابعة مخرجات الندوة الوطنية التي نظمت بقسنطينة لفائدة المفتشين، أكد سعداوي، على ضرورة التكفّل بإقامات المفتشين على مستوى الولايات باعتبارها من النقاط الأساسية التي أفرزتها النّدوة.
وفي حين دعا إلى تعزيز التنسيق بين مديري التربية ومديري المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، من خلال زيارات تنسيقية للاطلاع على ظروف التكوين وضمان اكتساب الطلبة الأساتذة المتكونين للمؤهلات العملية والنّظرية المطلوبة قبل التحاقهم بالمؤسسات التعليمية، ذكر سعداوي، بصدور النصوص التنظيمية المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، موضحا أن الإجراءات العملية وكيفيات التنفيذ سيتم تبليغها لاحقا.
حدّدت الفئات المعنية بمعاش التقاعد قبل السن القانونية.. وزارة التربية:
الموافقة على كافة الطلبات ورفض تراجع الموظف عن طلبه
أكدت وزارة التربية الوطنية، أنه لا يمكن رفض الطلبات المتعلقة باستفادة الموظفين المنتمين لبعض الأسلاك من معاش التقاعد قبل السن القانونية المستوفين لشروط المحددة، مشيرة في المقابل إلى عدم إمكانية تراجع الموظف عن طلبه مهما كانت الأسباب.
حدّدت الوزارة في مراسلة وجهتها إلى مديري التربية بالولايات، فئات الموظفين المعنيين من معاش التقاعد قبل السن القانونية وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 26-74 المؤرخ في 14 جانفي 2026، حيث يتعلق الأمر بأسلاك معلمي وأساتذة التعليم والنظار ومديري مؤسسات التربية والتعليم والمفتشين. وبالنسبة لشروط الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية، ذكرت الوزارة أنه يستوجب بلوغ 57 سنة بالنسبة للرجال، و52 سنة للنساء، مشيرة إلى أن المعنيين مطالبون بتقديم طلب مؤرخ وممضى من طرفهم لدى المؤسسات التي يمارسون فيها عملهم، خلال الثلاثة أشهر الأولى للسنة الدراسية.
كما أشارت إلى عدم رفض طلبات الموظفين المستوفين للشروط المحددة وعدم إمكانية قبول تراجع الموظف عن طلبه مهما كانت الأسباب، مبرزة أنه "في إطار التكفل الأمثل بالموظفين المعنيين بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 6-74 المؤرخ في 14 جانفي 2026، خلال الموسم الدراسي الحالي 2026/2025، وبالنظر لصدوره بعد انقضاء الثلاثة أشهر الأولى من السنة الدراسية، تقرّر بصفة استثنائية فتح باب إيداع طلبات الاستفادة من معاش التقاعد قبل السن القانونية عند تاريخ 31 أوت 2026، خلال الفترة الممتدة من 8 فيفري الجاري إلى غاية 15 مارس 2026 كآخر أجل، على ألا يقبل أي طلب يودع بعد هذا التاريخ". ودعت الوزارة إلى ضرورة السهر على حسن سير هذه العملية، مع موافاتها بالإحصائيات المتعلقة بتعداد الموظفين الذين قدموا طلباتهم حسب الرتبة في أجل أقصاه 31 مارس 2026.
يتم حصر تعداد المستخدمين والتجهيزات لتسهيل العملية.. المديرية العامة للأملاك:
الشروع في إجراءات تحويل تسيير الابتدائيات لوزارة التربية
شرعت السلطات العمومية في تطبيق الإجراءات العملية لتحويل تسيير المدارس الابتدائية من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى وزارة التربية الوطنية، بما ينسجم مع الطابع البيداغوجي للمؤسسات التربوية .
دعت المديرية العامة للأملاك الوطنية في مراسلة موجّهة إلى مصالحها الجهوية والولائية إلى التريث في تسوية الوضعية القانونية للمدارس الابتدائية لفائدة البلديات، إلى غاية انتهاء أشغال اللجنة متعدّدة القطاعات ودخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ، وذلك حرصا على مرافقة هذا المسعى الاستراتيجي الذي يحظى باهتمام بالغ من السلطات العليا للبلاد.
كما دعت قطاع الداخلية بالمبادرة بتعديل المادة 122 من القانون 11/10، المتعلق بالبلدية بما يسمح بتكريس هذا التحويل، مع تكليف قطاع التربية باقتراح تصوّر حول تسيير المدرسة الابتدائية وتوضيح الأثر المالي للعملية، مبرزة ضرورة التنسيق بين القطاعين لحصر تعداد المستخدمين والهياكل والتجهيزات التابعة حاليا للبلديات، بهدف تسهيل عملية التحويل وضمان استمرارية الخدمة العمومية دون اضطراب. يأتي هذا التوجّه، حسب المراسلة، تنفيذا لمخرجات اجتماع الحكومة المنعقد في 18 نوفمبر 2025، والذي خصص لدراسة سبل الارتقاء بالمدرسة الابتدائية، باعتبارها القاعدة الأساسية للمنظومة التربوية.
في هذا الإطار، يضيف ذات المصدر، انعقدت جلسة عمل مشتركة يوم 3 ديسمبر 2025 بمقر وزارة التربية الوطنية، تحت إشراف وزيري التربية الوطنية والداخلية والجماعات المحلية والنقل، وبمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للميزانية، أسفرت عن تنصيب لجنة قطاعية متعددة الاختصاصات، والتي تضم إطارات من وزارات التربية الوطنية، الداخلية والجماعات المحلية والنقل، المالية، العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وكلفت بدراسة الآليات العملية والقانونية والمالية الكفيلة بتجسيد هذا التحويل، بما يضمن انتقالاً منظماً وفعالاً لتسيير المدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية.
كما ذكرت المديرية العامة بجلسة عمل ثانية انعقدت في 17 ديسمبر 2025 على مستوى قطاع الداخلية، تم خلالها ضبط جملة من الخطوات العملية، أبرزها اقتراح تعديل المادة 122 من القانون رقم 11-10 المتعلق بالبلدية، قصد تكريس هذا التحويل قانونيا، وإعداد تصوّر شامل حول نمط تسيير المدرسة الابتدائية وتقييم الأثر المالي للعملية مع اقتراح السيناريوهات الممكنة.