عقد ندوة وطنية بمتابعة التنفيذ الفوري لأوامر رئيس الجمهورية.. سعداوي:

غلق المؤسسات التربوية أمام الصراعات السياسية

غلق المؤسسات التربوية أمام الصراعات السياسية
وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي
  • 131
ب . م ب . م

❊ حماية المؤسسات التربوية من مظاهر التطرّف والعنف الفكري

❊ تفعيل النّظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية الذي تم اعتماده مؤخرا

ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، أمس، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، لمتابعة التنفيذ الفوري للتوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير والتحضيرات الجارية للدخول المدرسي في مختلف الولايات، لاسيما الولايات المتضررة من جراء الحرائق الأخيرة.

أوضح بيان للوزارة، أن سعداوي، نبّه خلال النّدوة المرئية التي حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديرو التربية، والمديرون المنتدبون، إلى قوة التوجيه الذي أسداه السيد رئيس الجمهورية، بشأن إبعاد المؤسسة التربوية عن كل التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية التي لا طائل منها ليبقى النّقاش بيداغوجيا محضا، حيث أكد الوزير، على الهدف الأسمى لقطاع التربية الوطنية وهو مدرسة عصرية، متفتحة، قادرة على إنتاج وتخريج أجيال تتمتع بالمعارف العلمية اللازمة وبالفكر المتفتح، مشددا على تولي المفتش العام للتربية الوطنية بزيادة وتيرة عمل المفتشية العامة في هذا المجال.

كما وجه الوزير، كل مكونات الأسرة التربوية إلى حماية المؤسسات التربوية وفضاءاتها، وكل المؤسسات التابعة لقطاع التربية، من أسباب الصراعات السياسية والتيارات الإيديولوجية، مع حماية المؤسسات التربوية من مظاهر التطرّف والعنف الفكري وتفعيل النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية الذي تم اعتماده مؤخرا.

أما بخصوص توجيهات السيد رئيس الجمهورية، باستغلال المكاسب والمزايا التي تحقّقت مؤخرا لقطاع التربية أحسن استغلال، في إطار تسيير ممنهج ومدروس، يحقق النوعية والأداء لتحقيق دخول مدرسي ناجح، فقد أثني الوزير، ـ وفقا للبيان ـ باسم الأسرة التربوية، على الاهتمام الخاص الذي أولاه رئيس الجمهورية، للأسرة التربوية، والذي تجلّى من خلال الميزانية المخصصة للقطاع، وكذا من خلال المكاسب التي كرسها القانون الأساسي الخاص. كما أشاد بالجهود المبذولة داخل القطاع، والتي أفضت إلى تحقيق هذا المستوى من الأداء، والذي كان محل إشادة في مناسبات عديدة.

وتنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، أمر سعداوي كلا من الأمينة العامة والمدير العام المكلف بالاستشراف والتخطيط والمالية، برفع مستوى الفعالية في الأداء من أجل الاستغلال الأمثل لهذه المكاسب والمزايا وتحقيق أعلى مستويات الأداء، مركزا في هذا الخصوص، على  زيادة فعالية الخريطة المدرسية من حيث الهياكل والتلاميذ، متابعة إنجاز المشاريع المستعجلة في آجالها ووفق النمطية المطلوبة، زيادة ضبط الحجم الساعي للأساتذة والموظفين، تعزيز التنسيق الفعّال مع الجماعات المحلية وتسجيل المشاريع بمزيد من الفعالية والنجاعة، وكذا تعزيز فعالية الرقمنة لاسيما فيما يتعلق بضبط تسجيلات التلاميذ والموظفين من أجل توفير إحصائيات دقيقة تفضي إلى اتخاذ قرارات صائبة.

وبشأن الاستثمار الجيّد في الموارد البشرية الكبيرة التي يتوفر عليها القطاع والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال، وجه الوزير إلى حسن استغلال الموارد البشرية من خلال النجاعة في ضبط الحجم الساعي في مختلف المراحل التعليمية وضبط خريطة توزيع التأطير بطريقة تضمن فعالية أكثر، دون اللجوء إلى استحداث مناصب جديدة إلا في حالات الضرورة القصوى، فضلا عن الضبط الدقيق بناء على الخريطة المدرسية للمناصب الشاغرة، واستيفاء جميع متطلبات الحجم الساعي لجميع الموظفين. وبخصوص المحور الخاص بعرض ومناقشة جميع المقترحات مهما كانت طبيعتها حصريًا أمام مجلس الوزراء، أمر وزير التربية، المدير العام للتعليم باتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة للتنفيذ الفوري والدقيق لقرارات السيد رئيس الجمهورية.

وبخصوص متابعة الدخول المدرسي في الولايات المتضررة من الحرائق وفي جميع الولايات، استعرض الوزير، وضعية المؤسسات المتضررة والجهود المبذولة لإعادة تأهيلها، مشيرا إلى أن جميع هذه المؤسسات سيتم استلامها في أقصى تقدير بداية الأسبوع المقبل. كما استمع إلى عروض عدد من مديري التربية حول مستوى التحضير للدخول المدرسي، والجاهزية المسجلة على مستوى المؤسسات والهياكل التربوية، إلى جانب وضعية الإطعام والنقل المدرسيين، ومدى استكمال العمليات والتجهيزات المبرمجة، مؤكدا ضرورة ضمان الجاهزية الفعلية منذ اليوم الأول من الدخول المدرسي.