أبرز انعكاسهما الإيجابي على معيشة السكان والاستقرار الاجتماعي.. بريش وكواشي لـ"المساء":
غارا جبيلات والخط السككي.. شريان الحياة شمال-جنوب
- 248
زين الدين زديغة
❊بريش: المشروعان يحملان أبعادا اقتصادية وانعكاسات اجتماعية إيجابية
❊كواشي: التأسيس لمقوّمات النهضة الصناعية و10 ملايير مداخيل المنجم سنويا
أكد الخبيران الاقتصاديان، عبد القادر بريش ومراد كواشي، أمس، أن مشروع منجم غارا جبيلات، وخط السكة الحديدية بشار-تندوف- غارا جبيلات يعتبران رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وشريانا للاقتصاد الوطني يربطان الشمال بالجنوب ويسهمان في تنويع المداخيل، كما يمثلان رمزا للسيادة الوطنية.
قال بريش في اتصال بـ"المساء" إنّ مشروع منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية بشار- تندوف-غارا جبيلات المزمع تدشينهما قريبا يعتبران رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا شريانا للاقتصاد الوطني ونقل البضائع والمسافرين.
واعتبر أن تجسيد الخط السككي على طول 950 كلم في ظرف قياسي وبكفاءات جزائرية وبشراكة ناجحة مع الشريك الصيني يعد إنجازا، مبرزا أهمية النقل بالسكة الحديدية من حيث التكلفة المنخفضة والمحافظة على البيئة، حيث سيمكن من نقل خام الحديد إلى ولاية وهران لمصنع توسيالي، وفي وقت لاحق إلى مصانع المعالجة في كل من ولايتي بشار والنعامة.
ولفت إلى أن دخول المشروعين حيز الخدمة سيكون بانعكاسات هامة على الجانب الاجتماعي في المنطقة على غرار استحداث مناصب الشغل وخلق دينامية اقتصادية في مجال نقل البضائع وحركة تنقل الأشخاص، وهو ما سيوفر ظروف حياة ملائمة للساكنة في هذه المنطقة، ويجعل منه شريانا حقيقيا لمنطقة الجنوب الغربي، كما لم يستبعد استكمال إنجاز خط للسكة الحديدية نحو موريتانيا على غرار طريق تندوف الزويرات الذي يتم إنجازه حاليا، وبالتالي تعزيز التوجّه نحو دول غرب إفريقيا.
واعتبر أن هذين المشروعين سيحدثان بعد تدشينهما من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ديناميكية وحركية اقتصادية تنعكس بالإيجاب على تحسين ظروف حياة المواطنين في الجنوب الغربي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، على غرار استحداث مناصب الشغل والتنقل بأريحية وكذا انسيابية نقل البضائع بتكلفة أقل وفي وقت أقصر، بالإضافة إلى تحوّل الخط السككي إلى شريان للحياة يربط شمال الجزائر بجنوبها عبر مختلف النقاط.
بدوره الخبير الاقتصادي، مراد كواشي، أوضح في اتصال بـ«المساء" أن مشروع منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات استراتيجيان ورمزان للسيادة الوطنية بغض النظر عن الحسابات الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا بخصوص الخط السككي أنه الأكبر في إفريقيا بحيث يسمح بنقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات لمصانع المعالجة.
ولم يستبعد أن يلعب هذا الخط السككي دورا في نقل البضائع من الشمال نحو منطقة تندوف ومن ثم تسويقها نحو موريتانيا والسنغال، ولفت إلى أن الحكومات السابقة عجزت عن تجسيد هذا المشروع، مبرزا أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أولى اهتماما بالغا لهذين المشروعين وحرص على إنجازهما بمواصفات عالمية.
وبخصوص منجم غارا جبيلات الذي يعتبر ثالث احتياطي لخام الحديد في العالم، أوضح أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أنه سيحقق عائدات للخزينة العمومية قد تصل إلى 10 ملايير دولار سنويا، كما يسمح بتوطين عديد الصناعات بفضل الإمكانيات التي تتوفر عليها البلاد والظروف الملائمة لتجسيد استثمارات على حد تعبيره.
أما بخصوص الخط السككي الغربي، فيسمح بفك العزلة عن منطقة الجنوب الغربي، وتوفير بنية للنقل واستحداث مناصب شغل ونسيج من مؤسسات المناولة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتزويد المشروعين بمختلف الحاجيات، على غرار قطع الغيار وبطبيعة الحال سيسمح بنقل الحديد الخام إلى مصنع المعالجة.
وفيما يتعلق بانعكاساتهما على موقع الجزائر إقليميا ودوليا، فيرى كواشي أن الجزائر رغم الاضطرابات الشديدة التي يعرفها الاقتصاد العالمي استطاعت التأسيس لمقومات النهضة الصناعية، وهو ما سيمكن الجزائر من أن تصبح دولة جاذبة للاستثمارات في ظل توفر الطاقة والمواد الأولية وسوق محلية كبيرة وسوق إفريقية أكبر.