نوه بمبادرات رئيس الجمهورية خدمة للقرآن الكريم.. بلمهدي:
عناية الجزائر بالمصحف الشريف ممتدة عبر التاريخ
- 244
ب. م
أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أمس، أن العناية بالمصحف الشريف في الجزائر تمتد عبر تاريخ طويل، حيث ظل المجتمع الجزائري، حسبه، مرتبطا بكتاب الله عبر الزوايا والمدارس القرآنية التي لعبت دورا محوريا في تعليم القرآن الكريم ونشره بين الأجيال، منوها بالمناسبة بمبادرات رئيس الجمهورية ورعايته للمصحف الشريف، ومنها إصدار مصحف الجزائر بطريقة برايل برواية ورش، طباعة مصحف خاص بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال الجزائر، واخضاع مصحف رودوسي التاريخي للمراجعة والتدقيق العلمي.
شارك الدكتور بلمهدي، أمس، في فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية، التي تم تنظيمها من طرف المجلس الإسلامي الأعلى، حيث استعرض في كلمته بالمناسبة، تطور كتابة المصحف الشريف عبر العصور، منذ المراحل الأولى التي كان يكتب فيها على مواد بسيطة، وصولا إلى طباعته ونشره بوسائل حديثة، مبرزا في هذا السياق جهود العلماء الجزائريين في خدمة القرآن الكريم عبر التاريخ، ومن بينهم أبو القاسم الهذلي البسكري وعبد الرحمن الثعالبي، الذين أسهموا في ترسيخ علوم القرآن وتعليمه في الجزائر.
وأكد الوزير أن العناية بالمصحف الشريف في الجزائر تمتد عبر تاريخ طويل من الاهتمام بالقرآن الكريم حفظا وتعليما وكتابة، مشيرا إلى أن المجتمع الجزائري ظل مرتبطا بكتاب الله عبر الزوايا والمدارس القرآنية التي لعبت دورا محوريا في تعليم القرآن الكريم ونشره بين الأجيال. وتطرق إلى مسار طباعة المصحف في الجزائر، موضحا أن أول مصحف طبع في البلاد كان على يد أسرة رودوسي بالمطبعة الثعالبية والذي يعرف في عدد من الدول الإفريقية باسم "الجزائر"، قبل أن تتواصل الجهود بعد الاستقلال من خلال عناية الدولة الجزائرية بطباعة المصحف الشريف ونشره داخل الوطن وخارجه.
وأبرز الوزير الدعم الذي توليه السلطات العليا في البلاد لخدمة القرآن الكريم، مشيرا إلى أن عددا من المبادرات في هذا المجال تم تجسيدها برعاية وتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من بينها إصدار مصحف الجزائر للمكفوفين بطريقة برايل برواية ورش، والذي يعد الأول من نوعه في تاريخ الأمة الإسلامية بهذه الرواية، حيث تم توزيعه على المراكز والمؤسسات المتخصصة داخل الجزائر وخارجها. كما أشار إلى أن رئيس الجمهورية أمر كذلك بطباعة مصحف خاص بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال الجزائر، كما تم إخضاع مصحف رودوسي التاريخي لمراجعة وتدقيق علمي وفني شامل، ليصبح مرجعا معتمدا.
في سياق متصل، استعرض بلمهدي عددا من المشاريع القرآنية التي تعمل عليها الوزارة، من بينها إعداد مصحف بلغة الإشارة لفائدة الصم والبكم، وإصدار مصحف مسموع بصوت الشيخ محمد إرشاد مربعي بالتنسيق والتعاون مع الإذاعة الوطنية، إلى جانب إطلاق المقرأة الجزائرية الإلكترونية التي تستقطب آلاف المتعلمين من مختلف دول العالم. واختتم كلمته بالتأكيد على أن خدمة القرآن الكريم في الجزائر هي ثمرة جهود مشتركة بين الدولة والمجتمع، مشددا على مواصلة العمل من أجل تعزيز مكانة المصحف الشريف ونشر تعليمه، بما يعكس ارتباط الجزائريين العميق بكتاب الله تعالى عبر مختلف المراحل التاريخية.