أكد أن الحقيقة تفرض النظر إلى التاريخ بوضوح.. السفير الفرنسي:

عمل مهم يمكن القيام به للتهدئة بين الجزائر وفرنسا

عمل مهم يمكن القيام به للتهدئة بين الجزائر وفرنسا
السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه
  • 132
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ الجزائر تحظى باهتمام كبير والبلدان بحاجة إلى الحوار

أكد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، أمس، أهمية إيجاد طريق للتهدئة بين الجزائر وفرنسا دون تضييع الوقت، مشيرا إلى أن عملا مهما يمكن القيام به خلال الأشهر القادمة، لإعادة بناء الروابط التي تأثرت بفعل الأزمة، مشيرا لوجود إرادة مشتركة في كلا البلدين للمضي قدما بالعلاقات الثنائية.

أبرز روماتيه في تصريح للصحافة على هامش خطاب الرئيس الأنغولي، جواو لورانسو، أمام الدورة غير العادية للبرلمان، أهمية استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا، قائلا إنّ "الرئيس الفرنسي، أراد أن يضع علامة على تاريخ 8 ماي 1945 وما يمثله من أمر صعب في تاريخ البلدين، من خلال طلبه عودتي إلى الجزائر في هذا التاريخ وإرسال إحدى وزيراته إلى سطيف"، مبرزا أهمية إيجاد طريق للتهدئة. وعبر روماتييه عن إصراره الذي يتقاسمه مع الرئيس ماكرون من أجل العمل على بناء علاقة هادئة بين فرنسا والجزائر، مشيرا إلى أنها المهمة التي أوكلت له من بمناسبة عودته إلى الجزائر.

وبخصوص فحوى رسالة الرئيس الفرنسي الى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قال المتحدث إنها رسالة تؤكد أن البلدين لديهما أشياء كثيرة للقيام بها معا، موضحا بأن أن عودته إلى الجزائر تصب في مساعي التهدئة، فضلا عن اتخاذ عديد القرارات الرمزية، مع حضور الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية في ولاية سطيف في الثامن ماي الجاري، إلى جانب عرض اقتراحات ملموسة للمناقشة من أجل تدارك الوقت لإعادة بناء الروابط الأساسية بين البلدين. 

وفيما يتعلق بمطالبة الجزائر باعتراف فرنسا بمجازر 8 ماي 1945، أشار إلى أن هناك خطوة اتخذت من خلال حضوره رفقة الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية في سطيف بهذه المناسبة، قائلا إنّها "لحظة مفعمة بالمشاعر، وحقيقة تفرض علينا النظر إلى التاريخ بوضوح". كما أشار إلى خطوة أخرى اتخذت، تتعلق باستئناف عمل لجنة الذاكرة من أجل اتخاذ خطوات للتهدئة في هذا المجال.

وبخصوص الاستفزازات المتكررة لليمين المتطرف ضد الجزائر، أكد الدبلوماسي الفرنسي أن ما يهم هو أفعال الحكومة وإرادة الدولتين ورئيسا الدولتين في استئناف الحوار، ليس من أجل الحكومات بل من أجل الشعبين، لافتا للروابط الثقافية ورابط الأعمال، قبل أن يخلص بالقول "إن الجزائر اليوم بلد يحظى باهتمام كبير بسبب موقعه الجغرافي، وفي المقابل الأوضاع المتأزمة في محيطنا على غرار الوضع في منطقة الساحل ومالي وتداعياتها على أوروبا وإفريقيا، يعكس حاجة فرنسا والجزائر للحوار"..