اجتماع لجنة الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن.. عطاف:

على إفريقيا أن تكون فاعلة في صناعة القرار الدولي

على إفريقيا أن تكون فاعلة في صناعة القرار الدولي
وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف
  • 180
ق. س ق. س

❊ معالجة الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا أولوية

❊ إصلاح مجلس الأمن مسألة عدالة وشرعية ومصداقية للنظام الدولي

أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، أمس، ترحيب الجزائر باعتماد الاتحاد الإفريقي للنموذجِ الإفريقي لإصلاح مجلس الأمن، وتقديمه من قبل مجموعة لجنة العشرة خلال المفاوضات الحكومية الدولية، باعتباره تجسيدا للموقف الذي توحدت حوله دول القارة.

أعرب عطاف خلال الاجتماع الوزاري 14 للجنة العشرة التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن المنعقد بليبيا، عن قناعة الجزائر بأن "إعداد نموذجٍ موحّد لا يعني تلقائيا الانتقال إلى مفاوضات نصية"، من منطلق أنه لا تزال هناكَ مسائل جوهرية يتعين معالجتها في إطار المجموعات الخمس بصورة متوازنة وشاملة. وعبر في هذا الصدد عن رؤية الجزائر بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة عمل سياسي مكثف، من خلال توسيع دائرة الدعم لمطلب إفريقيا من خلال التواصل مع الشركاء والشرح بوضوح لأن "إنصاف إفريقيا لا ينتقص من مكانة أحد، بل يعزز شرعية مجلس الأمن ومصداقيته". وإذ أكد على التمسّك بالمسار الأممي للمفاوضات الحكومية الدولية، باعتباره الإطار الشرعي والوحيد الذي ينبغي أن يلتئم فيه الجميع حول إصلاح شامل ومتوازن لمجلس الأمن، أكد عطاف على ضرورة أن تكون معالجة الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا أولوية في إصلاح مجلس الأمن.

وأوضح وزير الدولة أنه حان الوقت "لكي تنتقل إرادة الإصلاح من مرحلة الاعتراف السياسي إلى مرحلة الفعل المطبق والمجسد"، مشددا على ضرورة أن تكون إفريقيا حاضرة فاعلة في مركز صناعة القرار الدولي، وأن تتمتع بمقاعد أكثر في مجلس الأمن وأن يكون لها أيضا حق النقض. كما أكد وزير الدولة أن انفتاح إفريقيا على التفاوض لا يعني تخليها عن موقفها والنيل من مشروعيته، من منطلق أن أي انخراط في التفاوض ينبغي أن يستند إلى ثلاثة مبادئ واضحة، تشمل "أن يكون هذا الانخراط ثمرة توافق حقيقي بين الدولِ الأعضاء بشأن العناصرِ الجوهرية للإصلاح وأن يحافظ على شمولية المسارِ التفاوضي ولا يؤدي إلى استبعاد أي من مجموعاتِ القضايا الخمس أو تأجيلِها أو وضعها جانبا وثالثا وأخيرا أن يعكس بصورة كاملة وأمينة الموقف الإفريقي المشترك، بما في ذلك المعاملة الخاصة لإفريقيا، والمقاعد الدائمة وغير الدائمة التي يطالِب بها الموقف القاري، وجميع الامتيازاتِ المرتبطة بها".

كما أشار إلى أن إفريقيا تطلب، بكل أحقية ومشروعية، تصحيح الظلمِ التاريخي الواقع عليها، باعتبار أن التاريخ لا يمكن أن يكون حجة لتجميد الحاضر، مضيفا أن الطلب الإفريقي يرتكز على تحويل المشاركة الإفريقية في منظومة الأمن الجماعي إلى مشاركة كاملة في صناعة القرار وليس تحمل التبعات، مع المعاملة على قدمِ المساواة مع غيرها من التكتلات والقارات. وإذ اعتبر أن إصلاح مجلس الأمن "لم يعد مسألة تفاوضية عادية، بل أصبح مسألة عدالة ومسألة شرعية ومسألة مصداقية للنظام الدولي"، فقد اعتبر وزير الدولة أنه "من غير المقبول وغير المعقول وغير المجدي، أن تظل إفريقيا محدودة التمثيل بالنسبة للمقاعد غير الدائمة غائبة عن العضوية الدائمة في مجلس الأمن".