وزير العدل يعرض مشروع قانون القضاء العسكري أمام اللجنة القانونية

عقوبات مشدّدة لمحاصرة جرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية

عقوبات مشدّدة لمحاصرة جرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية
  • 192
شريفة عابد شريفة عابد

❊ العزل العسكري، وفقدان الرتبة، والتنزيل لإحداث الردع الفردي والجماعي

❊ تأطير جديد يرفع الاستثناء عن القضاء العسكري ويعزّز دولة القانون

أدرج المشرّع الجزائري ضمن مشروع القانون المتضمن الأمر رقم 26-01 المتعلق بقانون القضاء العسكري، عقوبات عسكرية بحتة كفيلة بإحداث الردع الفردي والجماعي، تشمل العزل العسكري، وفقدان الرتبة، والتنزيل في الرتبة، لمحاصرة الجرائم الرامية إلى إفلات مرتكبيها من التزاماتهم العسكرية، وجرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية، وتولي القيادة بطريقة غير شرعية، وإهانة العلم أو الجيش الوطني الشعبي.

في السياق عرض وزير العدل حافظ الاختام، لطفي بوجمعة، أمس، أمام أعضاء اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 جويلية 2026، المتعلق بقانون القضاء العسكري، والذي حمل تدابير مفصلة لتأطير هذا السلك القضائي.

أكد بوجمعة أن النصّ، الذي يتضمن 360 مادة، جاء لمواكبة التغييرات التي تضمنها دستور 2020، في إطار إصلاحات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، لتعزيز مقومات دولة الحق والقانون، مفصلا في مشروع القانون المتضمن 6 محاور، يتعلق أولها بالأسس التي يقوم عليها القضاء العسكري، ويهدف إلى محو الصورة النمطية التي التصقت به كقضاء استثنائي، حيث  ينص الأمر على أن القضاء العسكري قضاء جزائي ومتخصّص وليس استثنائيًا، يمارس باسم الشعب من طرف جهات قضائية عسكرية، تحت رقابة المحكمة العليا، وفق مبادئ شرعية ومحاكمة عادلة واحترام كرامة وحقوق الإنسان.

أما المحور الثاني، فيتناول منح صفة رئيس النيابة العسكرية لمدير القضاء العسكري، باعتباره أعلى درجة في سلم النيابة العسكرية، بغرض تمكينه من الإشراف على نشاطات النيابة العسكرية وتدخله في سير الدعوى العمومية، تحت سلطة وزير الدفاع الوطني، ويساعده في مهامه مفتش مدير القضاء العسكري، ويتناول المحور الثالث، تنظيم الجهات القضائية العسكرية، فيما بين المحاكم العسكرية للدرجة الأولى للتقاضي، ومجالس استئناف عسكرية في كل ناحية عسكرية.

وينصّ هذا المحور إلى الرفع إلى رتبة رئيس مجلس قضاء على الأقل، ورتبة القاضي المنتدب من وزارة الدفاع إلى وزارة العدل، لرئاسة مجلس الاستئناف العسكري، مع التكفل بالصعوبات العملية المتعلقة باستخلاف القضاة العسكريين لاستكمال تشكيلة محكمة الجنايات، تبعا لما هو مكرس في قانون الإجراءات الجزائية، فضلا عن  استحداث وظيفتي نائب عام عسكري مساعد أول ونائب أول للوكيل العسكري للجمهورية، تماشيًا مع أحكام قانون الإجراءات الجزائية. ومنح النائب العام العسكري سلطة رئاسية سلمية على كافة المستخدمين التابعين لوزارة الدفاع الوطني العاملين على مستوى القضاء العسكري، بدائرة اختصاص مجلس الاستئناف العسكري.

أما المحور الرابع فيتناول اختصاص الجهات القضائية العسكرية، وممارستها في زمن السلم والحرب، حيث تنظر في زمن السلم في الجرائم الخاصة بالنظام العسكري، ويحاكم أمامها المستخدمون العسكريون والمستخدمون المدنيون التابعون لوزارة الدفاع الوطني، سواء كانوا فاعلين أصليين للجريمة أو مساهمين أو شركاء. كما يمتد اختصاصها إلى الفاعلين الأصليين للجريمة والمساهمين والشركاء في الجرائم المرتكبة في المنشآت العسكرية.

وتختص الجهات القضائية العسكرية في زمن الحرب بالنظر في قضايا الاعتداء على أمن الدولة، ويمتد اختصاصها إلى الجرائم المرتكبة من المستخدمين التابعين لوزارة الدفاع أثناء الخدمة خارج التراب الوطني، سواء في الأحوال العادية أو بمناسبة إرسال وحدات من الجيش الشعبي خارج حدود الوطن، تماشيا مع الأحكام الجديدة للدستور. فيما تختص الجهات القضائية المدنية التابعة للنظام القضائي العادي بالتعويض عن الضرر الناجم عن الجرائم التي تندرج ضمن الاختصاص النوعي للقضاء العسكري.

أما المحور الخامس، فيتناول تحديد الإجراءات الجزائية العسكرية، من خلال إمكانية اطلاع الرأي العام على عناصر موضوعية مستخلصة من الإجراءات، تفاديًا لانتشار معلومات غير كاملة أو غير صحيحة، أو لوضع حدّ للإخلال بالنظام العام، مع تكريس ما هو مقرر في قانون الإجراءات الجزائية بخصوص الشرطة القضائية العسكرية، التي يديرها الوكيل العسكري للجمهورية تحت إشراف النائب العام العسكري، وسلطة وزير الدفاع، ورقابة غرفة الاتهام لدى مجلس الاستئناف العسكري، مع إلزام ضباط الشرطة القضائية العسكرية بإبلاغ الوكيل العسكري للجمهورية عن أي توقيف للأشخاص مهما كان نوعه، وتقديم تقرير عن الوقائع، تطبيقًا لأحكام المادتين 44 و45 من الدستور، فضلا عن إلزام قضاة النيابة العسكرية القيام بزيارة تفتيش ومراقبة دورية وفجائية لمحلات التوقيف للنظر لمختلف مصالح الضبطية القضائية العسكرية، على الأقل مرة كل 3 أشهر، وكلما اقتضت الضرورة، وإلزام ضباط الشرطة القضائية بتقديم شروحات وتوضيحات بخصوص الأعمال الإجرائية المنجزة من طرفهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى العمومية، سواء أمام النيابة العسكرية أو أمام قاضي التحقيق العسكري أو أثناء المحاكمة.

 أما المحور الأخير، فيتصل بالأحكام الجزائية المطبقة أمام الجهات القضائية العسكرية، بهدف تعزيز منظومة العقوبات، بإدراج عقوبات عسكرية بحتة كفيلة بإحداث الردع الفردي والجماعي، تشمل العزل العسكري، وفقدان الرتبة، والتنزيل في الرتبة، لا سيما في الجرائم الرامية إلى إفلات مرتكبيها من التزاماتهم العسكرية، وجرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية، وتولي القيادة بطريقة غير شرعية، وإهانة العلم أو الجيش الوطني الشعبي.أدرج المشرّع الجزائري ضمن مشروع القانون المتضمن الأمر رقم 26-01 المتعلق بقانون القضاء العسكري، عقوبات عسكرية بحتة كفيلة بإحداث الردع الفردي والجماعي، تشمل العزل العسكري، وفقدان الرتبة، والتنزيل في الرتبة، لمحاصرة الجرائم الرامية إلى إفلات مرتكبيها من التزاماتهم العسكرية، وجرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية، وتولي القيادة بطريقة غير شرعية، وإهانة العلم أو الجيش الوطني الشعبي.

في السياق عرض وزير العدل حافظ الاختام، لطفي بوجمعة، أمس، أمام أعضاء اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 جويلية 2026، المتعلق بقانون القضاء العسكري، والذي حمل تدابير مفصلة لتأطير هذا السلك القضائي.

أكد بوجمعة أن النصّ، الذي يتضمن 360 مادة، جاء لمواكبة التغييرات التي تضمنها دستور 2020، في إطار إصلاحات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، لتعزيز مقومات دولة الحق والقانون، مفصلا في مشروع القانون المتضمن 6 محاور، يتعلق أولها بالأسس التي يقوم عليها القضاء العسكري، ويهدف إلى محو الصورة النمطية التي التصقت به كقضاء استثنائي، حيث  ينص الأمر على أن القضاء العسكري قضاء جزائي ومتخصّص وليس استثنائيًا، يمارس باسم الشعب من طرف جهات قضائية عسكرية، تحت رقابة المحكمة العليا، وفق مبادئ شرعية ومحاكمة عادلة واحترام كرامة وحقوق الإنسان.

أما المحور الثاني، فيتناول منح صفة رئيس النيابة العسكرية لمدير القضاء العسكري، باعتباره أعلى درجة في سلم النيابة العسكرية، بغرض تمكينه من الإشراف على نشاطات النيابة العسكرية وتدخله في سير الدعوى العمومية، تحت سلطة وزير الدفاع الوطني، ويساعده في مهامه مفتش مدير القضاء العسكري، ويتناول المحور الثالث، تنظيم الجهات القضائية العسكرية، فيما بين المحاكم العسكرية للدرجة الأولى للتقاضي، ومجالس استئناف عسكرية في كل ناحية عسكرية.

وينصّ هذا المحور إلى الرفع إلى رتبة رئيس مجلس قضاء على الأقل، ورتبة القاضي المنتدب من وزارة الدفاع إلى وزارة العدل، لرئاسة مجلس الاستئناف العسكري، مع التكفل بالصعوبات العملية المتعلقة باستخلاف القضاة العسكريين لاستكمال تشكيلة محكمة الجنايات، تبعا لما هو مكرس في قانون الإجراءات الجزائية، فضلا عن  استحداث وظيفتي نائب عام عسكري مساعد أول ونائب أول للوكيل العسكري للجمهورية، تماشيًا مع أحكام قانون الإجراءات الجزائية. ومنح النائب العام العسكري سلطة رئاسية سلمية على كافة المستخدمين التابعين لوزارة الدفاع الوطني العاملين على مستوى القضاء العسكري، بدائرة اختصاص مجلس الاستئناف العسكري.

أما المحور الرابع فيتناول اختصاص الجهات القضائية العسكرية، وممارستها في زمن السلم والحرب، حيث تنظر في زمن السلم في الجرائم الخاصة بالنظام العسكري، ويحاكم أمامها المستخدمون العسكريون والمستخدمون المدنيون التابعون لوزارة الدفاع الوطني، سواء كانوا فاعلين أصليين للجريمة أو مساهمين أو شركاء. كما يمتد اختصاصها إلى الفاعلين الأصليين للجريمة والمساهمين والشركاء في الجرائم المرتكبة في المنشآت العسكرية.

وتختص الجهات القضائية العسكرية في زمن الحرب بالنظر في قضايا الاعتداء على أمن الدولة، ويمتد اختصاصها إلى الجرائم المرتكبة من المستخدمين التابعين لوزارة الدفاع أثناء الخدمة خارج التراب الوطني، سواء في الأحوال العادية أو بمناسبة إرسال وحدات من الجيش الشعبي خارج حدود الوطن، تماشيا مع الأحكام الجديدة للدستور. فيما تختص الجهات القضائية المدنية التابعة للنظام القضائي العادي بالتعويض عن الضرر الناجم عن الجرائم التي تندرج ضمن الاختصاص النوعي للقضاء العسكري.

أما المحور الخامس، فيتناول تحديد الإجراءات الجزائية العسكرية، من خلال إمكانية اطلاع الرأي العام على عناصر موضوعية مستخلصة من الإجراءات، تفاديًا لانتشار معلومات غير كاملة أو غير صحيحة، أو لوضع حدّ للإخلال بالنظام العام، مع تكريس ما هو مقرر في قانون الإجراءات الجزائية بخصوص الشرطة القضائية العسكرية، التي يديرها الوكيل العسكري للجمهورية تحت إشراف النائب العام العسكري، وسلطة وزير الدفاع، ورقابة غرفة الاتهام لدى مجلس الاستئناف العسكري، مع إلزام ضباط الشرطة القضائية العسكرية بإبلاغ الوكيل العسكري للجمهورية عن أي توقيف للأشخاص مهما كان نوعه، وتقديم تقرير عن الوقائع، تطبيقًا لأحكام المادتين 44 و45 من الدستور، فضلا عن إلزام قضاة النيابة العسكرية القيام بزيارة تفتيش ومراقبة دورية وفجائية لمحلات التوقيف للنظر لمختلف مصالح الضبطية القضائية العسكرية، على الأقل مرة كل 3 أشهر، وكلما اقتضت الضرورة، وإلزام ضباط الشرطة القضائية بتقديم شروحات وتوضيحات بخصوص الأعمال الإجرائية المنجزة من طرفهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى العمومية، سواء أمام النيابة العسكرية أو أمام قاضي التحقيق العسكري أو أثناء المحاكمة.

 أما المحور الأخير، فيتصل بالأحكام الجزائية المطبقة أمام الجهات القضائية العسكرية، بهدف تعزيز منظومة العقوبات، بإدراج عقوبات عسكرية بحتة كفيلة بإحداث الردع الفردي والجماعي، تشمل العزل العسكري، وفقدان الرتبة، والتنزيل في الرتبة، لا سيما في الجرائم الرامية إلى إفلات مرتكبيها من التزاماتهم العسكرية، وجرائم الخيانة والمؤامرة العسكرية، وتولي القيادة بطريقة غير شرعية، وإهانة العلم أو الجيش الوطني الشعبي.