فيما ألزمهم بتطبيق قرار الرئيس تسوية وضعيات الشباب بالخارج.. عطاف:
عصرنة الجهاز القنصلي حتمية وضرورة قصوى
- 138
مليكة .خ
❊ الحماية القانونية لأفراد الجالية وحفظ حقوقهم من أي ظلم أو تعسف
❊ التواصل الدائم مع الجالية وتقديم الدعم والسند لها لتنظيم صفوفها
❊ تسهيل انخراط المغتربين في جهود التنمية ورصد الكفاءات
❊ رئيس الجمهورية جعل من التكفل بالجالية توجّها استراتيجيا
شدّد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف أمس، على ضرورة ضمان التجسيد الأمثل للإجراء الذي أقره رئيس الجمهورية لفائدة الشباب الجزائري المتواجد بالمهجر في وضعيات هشة أو غير قانونية عبر مرافقة المواطنين والمواطنات المعنيين لتسوية وضعياتهم بصفة نهائية.
أشاد عطاف في كلمته بمناسبة اختتام ندوة رؤساء المراكز القنصلية بمقر الوزارة، بنتائج ومخرجات الندوة، داعيا إلى متابعة تجسيدها بكل جدية ومسؤولية والتزام، مبرزا أهمية تطوير أساليب التسيير القنصلي ومواصلة تبسيط الإجراءات الإدارية وضمان توحيدها وانسجامها مع التعديلات التي تم إقرارها على الإطار القانوني المنظم للوظيفة القنصلية. وفي حين، أكد على ضرورة تطبيق النصوص التنظيمية الـ17 التي تم اعتمادها في الندوة والتي تخص الإجراءات والوثائق القنصلية، أبرز وزير الدولة أهمية عصرنة الخدمات القنصلية وتحسين مردوديتها إزاء كافة المواطنين بالخارج، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي.
واعتبر وزير الدولة أن عصرنة الجهاز القنصلي لم تعد مجرد خيار تقني، بل ضرورة قصوى واستحقاقا حتميا، لتمكين الدولة من الاستجابة الفعلة لتطلعات الجالية وحماية مصالحها بالخارج، مخاطبا رؤساء القناصلة بالقول “المسؤولية تقع عليكم اليوم في تبني هذا الخيار الاستراتيجي، لما له من دور حاسم في تحسين جودة الخدمات، وترشيد النفقات مع تحسين مردودية الأداء القنصلي، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز صلة الدولة بجاليتها في الخارج”.
كما شدّد على توفير الحماية القانونية والقنصلية للجالية، من خلال إيلاء العناية القصوى لهذه المسألة “التي تشكل جوهر العمل القنصلي وأسمى غاياته، لاسيما من خلال الدفاع عن مصالح المواطنين وحفظ حقوقهم في وجه أي ظلم أو تعسف قد يتعرضون إليه ببلدان الإقامة”. وتعهد ببقاء الحكومة حريصة كل الحرص على الوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن، من خلال “عدم التفريط فيها قيد أنملة”، مؤكدا أنها “ستواصل العمل لتوفير وتعبئة كافة الشروط الضرورية لتأدية مسؤولية الحماية القنصلية كاملة غير منقوصة، تجاه مواطنينا ومواطناتنا المقيمين بالخارج”.
وفي سياق توطيد الروابط مع أفراد الجالية، دعا عطاف إلى دعم آليات التواصل مع مختلف الفئات العمرية والقوى الحية في الجالية وخلق فضاءات ملائمة للتفاعل والتجاوب مع مختلف حاجياتها، فضلا عن “السعي لضمان التواصل الدائم مع أفراد جاليتنا، وتقديم الدعم والسند إن هي عبّرت عن إرادتها في تنظيم صفوفها وتأطيرها”. كما أبرز عطاف أهمية تسهيل انخراط الجالية الجزائرية في جهود التنمية الوطنية، مطالبا المراكز القنصلية بمضاعفة جهودها لرصد الكفاءات الوطنية وإحاطتها بمختلف التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر وما صاحب هذه التحوّلات من مساع حثيثة لإشراك أبناء وبنات الجالية في تعزيز الحركية الوطنية الهادفة.
وعرج في هذا الإطار على التوجّه الاستراتيجي الذي أضفاه رئيس الجمهورية على البعد المحوري المتعلق بالجالية الوطنية ضمن السياسة الخارجية للبلاد، معتبرا أنه “تصوّر يضع نصب أولوياتِه تقويةَ روحِ الانتماء، تحصينَ جذورِ الارتباط وتعزيزَ حِسّ المواطنة لدى جاليتنا الوطنية بالخارج”، فضلا عن كونه “يجعل من أبناء وبنات الجالية الوطنية بالخارج فاعلين هامين في جهود التنمية الوطنية، بصفة خاصة وفي مسار التجديد الوطني الذي تشهده بلادنا بصفة عامة”.