دعا إلى الارتقاء بأدائه لتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة.. حطاب:

طب العمل أداة لحماية صحة العامل واستباق المخاطر

طب العمل أداة لحماية صحة العامل واستباق المخاطر
وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب
  • 179
كريم. م كريم. م

أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، خلال ترؤسه، أمس، اجتماعا تنسيقيا لتقييم نشاط المؤسسة العمومية الاقتصادية لخدمات طب العمل، ضرورة إعطاء دفع جديد لنشاط المؤسسة باعتماد مقاربة أكثر فعالية في التسيير.

أوضح بيان للوزارة أن اللقاء، جرى بحضور إطارات من الإدارة المركزية ومسؤولي المؤسسة، شكل فرصة لاستعراض المهام المنوطة بالمؤسسة في مجال الوقاية الصحية في الوسط المهني، لا سيما ضمان المتابعة الطبية للعمال وإجراء الفحوصات الطبية الدورية وفحوصات التوظيف واستئناف العمل، فضلا عن مرافقة المؤسسات المستخدمة في تحسين ظروف العمل والوقاية من الأمراض المهنية.

وبالمناسبة، شدّد الوزير على ضرورة "إعطاء دفع جديد لنشاط المؤسسة، من خلال اعتماد مقاربة أكثر فعالية في التسيير، تقوم على تحسين نوعية الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الاستفادة منها وتعزيز حضور المؤسسة لدى مختلف المؤسّسات المستخدمة، لا سيما تلك التي لا تتوفر على مصالح مستقلة لطب العمل". كما وجّه تعليمات لتعزيز القدرات التنظيمية والتقنية للمؤسسة وتحسين استغلال مواردها البشرية والمادية وتطوير آليات التنسيق مع مختلف الفاعلين في مجال الصحة والسلامة المهنية، مع إيلاء أهمية خاصة للوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالنشاط المهني.

وأكد حطاب أن "طب العمل لا ينبغي أن يقتصر على الفحوصات الطبية الدورية، بل يجب أن يشكل أداة فعّالة لحماية صحة العامل واستباق المخاطر المهنية والمساهمة في توفير بيئة عمل سليمة وآمنة"، داعيا إلى اعتماد "رؤية تطويرية واضحة، ترتكز على عصرنة أساليب التسيير وتحسين جودة الأداء وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة، بما يسمح بتعزيز دور المؤسسة في المنظومة الوطنية للوقاية الصحية في أماكن العمل".

وخلص الوزير إلى التذكير بأن حماية صحة العمال والوقاية من الأمراض المهنية تمثلان "ركيزة أساسية في السياسة الاجتماعية للدولة"، مشدّدا على أن "المرحلة المقبلة تستوجب مزيدا من الجدية والالتزام والنجاعة في الأداء، بما يضمن الارتقاء بخدمات طب العمل وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المؤسسات الاقتصادية".

تعزيز الوقاية بورشات البناء والأشغال العمومية والري

وخلال ترؤسه اجتماعا آخر مع مسؤولي الهيئة المهنية للوقاية في قطاع البناء والأشغال العمومية والري، دعا خلاله إلى تكثيف الخرجات الميدانية وتعزيز الوقاية داخل الورشات، مبرزا أهمية الدور المنوط بالهيئة في مرافقة المؤسّسات والمقاولات وترقية ثقافة الوقاية وتطوير برامج التكوين والتحسيس لفائدة العمال والمؤطرين، بما يساهم في الحد من حوادث العمل وحماية الأرواح داخل الورشات ومواقع الإنجاز.

كما دعا مسؤولي الهيئة إلى تطوير منظومة جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بحوادث العمل والأخطار المهنية وتثمين نتائج الدراسات والخبرات الميدانية، بما يسمح بتوجيه التدخلات الوقائية وفق أولويات واضحة ومؤشرات دقيقة، مذكرا بأن الوقاية من حوادث العمل مسؤولية مشتركة تستوجب انخراط جميع الأطراف المعنية وأن سلامة العمال وحماية أرواحهم يجب أن تظلا في صدارة الاهتمامات.