رئيسة المحكمة الإفريقية تشيد بالتزام الرئيس تبون بترقية قطاع العدالة

طبي يؤكد أهمية ترقية حقوق الإنسان إقليميا ودوليا

طبي يؤكد أهمية ترقية حقوق الإنسان إقليميا ودوليا
وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي
  • القراءات: 256
مليكة. خ مليكة. خ

❊ نهدف إلى إدماج الاجتهاد القضائي في المحاكم الوطنية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أمس، أن الحوار القضائي الإفريقي السادس، يؤكد الحرص على ترقية حقوق الإنسان المكرسة في الصكوك الإقليمية والدولية، بما فيها الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فضلا عن كونه إطارا للبحث في الآليات القانونية والعملية المناسبة لتفعيل الحماية اللازمة للحقوق في ضوء التجارب والممارسات القضائية. 

قال الوزير، في كلمة له خلال افتتاح الحوار القضائي السادس الذي تنظمه المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إن هذه الفعاليات تهدف إلى مناقشة إشكالية مهمة، وهي سبل إدماج الاجتهاد القضائي الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان في المحاكم الوطنية.

وأوضح أن الحوار القضائي الإفريقي الذي انطلق منذ 13 سنة خلت في شكل ندوة لمناقشة إمكانيات التعاون، صار حدثا قضائيا مرموقا بالنظر لطبيعة المواضيع التي يستعرضها للدراسة، علاوة على نوعية المشاركين من رؤساء الهيئات القضائية الإفريقية العليا ورؤساء المحاكم والمجالس الدستورية وممثلي أجهزة الاتحاد الإفريقي المعنيين بحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، إلى جانب قضاة المحاكم الإقليمية والوطنية ومحامين وباحثين وخبراء في مسألة حقوق الإنسان.

كما أشار طبي، إلى أنه رغم تنوع السياقات متعددة الأبعاد واختلاف التقاليد القانونية والقضائية، إلا أن التحديات التي تواجهها كل الدول في مجال حقوق الإنسان هي تحديات مشتركة تقريبا، حيث تتطلب التنسيق وتوحيد الجهود لتعزيزها وحمايتها وتجميع الطاقات وتعزيز الروابط بين المحاكم الوطنية والإقليمية، من أجل تبادل الخبرات واستخلاص الممارسات الفضلى وتطويرها.

    وإذ أكد الوزير، أن الأشغال تهدف إلى مناقشة سبل إدماج الاجتهاد القضائي الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان في المحاكم الوطنية، فقد تطرق إلى الدور الفعّال للاجتهاد في إثراء العمل القضائي الداخلي، فضلا عن كونه مصدر يستلهم منه المشرع الوطني عند سن القواعد القانونية أو تكييفها من جهة أخرى.

من جانبها أشادت رئيسة المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إيماني عبود، بالتزام رئيس الجمهورية، لترقية قطاع العدالة، مضيفة أنها لمست ذلك خلال حضورها افتتاح السنة القضائية، حيث أكد الرئيس تبون، حرصه على تكريس الحقوق والحريات في المجتمع مثلما تولي الجزائر اهتمامها الكبير بأنشطة المحكمة الإفريقية.

واعتبرت المتحدثة، هذا الحدث مناسبة لتشخيص الاختلالات التي تحول دون اعتماد مجموعة من المبادرات التي طرحها القادة الأفارقة بهذا الخصوص، مشيرة إلى أن الاهتمام يرتكز حاليا على بناء قارة إفريقية تسير بطريقة ديمقراطية وفق الحكم الراشد واحترام حقوق الإنسان، وإنشاء مؤسسات قوية تسمح للشعوب الإفريقية بالوصول إلى المحاكم القضائية بشكل مستقل.

أما القاضي بالمحكمة الإفريقية رافع بن عاشور، فقد أشاد باحتضان الجزائر لأشغال هذا الحوار، الذي يتوخى منه إيجاد الآليات الكفيلة بتنفيذ القرارات التي لم يجسد 70 بالمائة منها لحد الآن في الميدان. للإشارة حضر الأشغال أعضاء من الحكومة، ومستشارو رئيس الجمهورية وعدد من رؤساء المحاكم العليا في الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ووفد عن المجلس الدستوري للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وممثلو الهيئات القضائية وشبه القضائية الإقليمية وأجهزة الاتحاد الإفريقي الأخرى.