مرابط يؤكد بأن تأخيره يعرض للاصابة بالداء:

ضرورة التلقيح ضد البوحمرون بين 6 و18 شهرا

ضرورة التلقيح ضد البوحمرون بين 6 و18 شهرا
  • 719
زولا سومر زولا سومر

أكد رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة، إلياس مرابط، أمس، أن أنجع طريقة لحماية الأطفال من المضاعفات الخطيرة لداء الحصبة أو ما يعرف بالبوحمرون هو تلقيحهم مثلما كان معمولا به في السابق عند بلوغهم 6 أشهر، مع إعادة التلقيح في سن 18 شهرا، موضحا أن التلقيح ضد الحصبة لا يلغي إمكانية الإصابة بالداء، وإنما هو حصانة وحماية للأطفال من المضاعفات الخطيرة والمميتة للمرض في حال عدم التلقيح، حيث تكون الإصابة به عند الملقحين أضعف حدة مقارنة بغيرهم.

وذكر الدكتور مرابط لدى استضافته في منتدى يومية «لوكوري دالجيري» بضرورة تلقيح الأطفال ضد مرض الحصبة (البوحمرون) والحصبة الألمانية (لاروبيول)، اللذين تم إدماجهما منذ سنة ونصف في لقاح واحد «رور» يعد «أكثر نجاعة وأمانا» مقارنة بالتلقيح السابق الذي «سبب حالات وفاة ومضاعفات خطيرة لدى بعض الأطفال»، ما أدى حسبه، إلى عزوف أغلب الأولياء عن تلقيح أبنائهم بالمدارس.

وألح المتحدث على ضرورة العمل بالرزنامة القديمة للتلقيح ضد الحصبة، في السن الذي يتراوح ما بين 6 و18 شهرا عند الرضع، «باعتبار أن الأطفال الرضع قبل بلوغهم سن 6 أشهر محصنين من هذا المرض، حيث تكون لهم مناعة مكتسبة من الأم، غير أنهم بعد هذا السن يكونون معرضين للاصابة، الأمر الذي يستدعي تلقيحهم مباشرة عند بلوغ 6 أشهر، وليس كما أصبح معمول به مؤخرا حيث يتم تلقيح الرضع ضد الحصبة ما بين 11 و24 شهرا».

ودعا المتحدث وزارة الصحة إلى تقديم إحصائيات واضحة بخصوص حالات البوحمرون التي تم تسجيلها في مختلف المناطق، مع ذكر الشرائح العمرية التي تعرضت لها والتوضيح إن كانت الحالات المصابة خضعت للتلقيح أم لا، وذلك حسبه، بغرض معرفة الأسباب الحقيقية لعودة الحصبة الى الجزائر التي تعيش حالة «عدوى».

في سياق متصل، انتقد الطبيب النقابي ما أسماه بإعادة النظر في أجندات التلقيحات كل مرة، نظرا للاضطرابات التي تتسبب فيها، مؤكدا بأن إعادة النظر في هذه التلقيحات يجب أن يخضع لدراسات علمية ميدانية وبحوث دقيقة للحفاظ على الصحة العمومية.

وفي موضوع آخر يتعلق باعادة الاعتبار لتخصص الطب العام وطبيب العائلة والذي تحدثت عنه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أشار المتحدث باسم النقابة الوطنية لممارسي الصحة إلى أن النظام الصحي بالجزائر لا يمكن أن يعرف استقرارا، دون إعادة الاعتبار لهذا التخصص وإعطائه المكانة التي يحظى بها في كل الدول.

ودعا في هذا الصدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى عقد جلسات وطنية معمقة، تضم مختلف المهنيين والمختصين في مجال الطب والصحة لتوسيع النقاش حول الموضوع والخروج بنتائج إيجابية، يتم اعتمادها كخارطة طريق لتفعيل دور الطب العام، الذي فقد مكانته بالجزائر، و»قطع الطريق أمام من أسماهم باللوبيات الطبية والمالية التي تحتكر التخصصات الطبية».

كما ثمن السيد مرابط قرار مراجعة البرامج المدرسة في تخصصات الطب، مشيرا إلى أنه حان الأوان لاستدراك التأخر المسجل وإعادة النظر في هذه البرامج التي تجاوزها الزمن، ولم تعد تستجيب لما توصل إليه الطب الحديث، كونها تعود إلى سنوات السبعينات.

وطالب المتحدث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي عبرت عن إرادتها في مراجعة هذه البرامج والشروع في تطبيقها مع الدخول الجامعي المقبل، بإشراك المختصين في إعدادها لاستدراك الثغرات الموجودة حاليا.

وتطرق المتحدث لوضعية قطاع شبه الطبي، حيث أكد على ضرورة رد الاعتبار لمهنة القابلة التي تعرف طريقها نحو الانقراض بحكم وجود مصالح للصحة الجوارية للأمومة خالية من قابلات، مرجعا أسباب ذلك إلى الإصلاحات التي عرفها هذا التخصص والتي لم تكن مثمرة، على حد قوله.

وفي الشأن النقابي، أعلن السيد مرابط أن نقابته التي ترغب في التحول الى فيدرالية مستقلة لممارسي الصحة، أودعت طلبها لدى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في 30 ديسمبر الماضي، وهي حاليا تنتظر الرد على ملفها، كاشفة في سياق متصل عن استعداد النقابة لعقد دورة استثنائية لمجلسها الوطني نهاية جانفي الجاري أو بداية شهر فيفري على أقصى تقدير لمناقشة عدة مواضيع تخص قطاع الصحة.