أكد تحقيق نتائج مشجعة بعد 6 أشهر من إطلاق الدورة الأولى.. بداري:

صيغة جديدة لمشروع "أدرس بالجزائر" للطلبة الدوليين

صيغة جديدة لمشروع "أدرس بالجزائر" للطلبة الدوليين
وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري
  • 123
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، عن فتح دورة ثانية لمشروع "أدرس بالجزائر" لفائدة الطلبة الدوليين للتسجيل بصفة تعاقدية بالجامعات الجزائرية، كاشفا عن تسجيل نتائج مشجعة خلال ستة أشهر فقط من إطلاق المرحلة الأولى .

أكد الوزير خلال اللقاء الوطني الأول للطلبة الدوليين المسجّلين في منصّة "أدرس بالجزائر" بكلية علوم الإعلام والاتصال بالجزائر العاصمة، أن الصيغة التعاقدية الجديدة الموجهة للطلبة الدوليين تندرج ضمن رؤية استراتيجية لعصرنة الجامعة وتطوير أدائها، مشيرا إلى أن هذه التجربة حققت نتائج مشجعة. وأوضح أن هذه الصيغة الجديدة تقوم على عقود واضحة وشفافة تجمع الطلبة الدوليين بالمؤسسات الجامعية الجزائرية، وتحدد الالتزامات المتبادلة بين الطرفين بكفاءة ومسؤولية، في إطار حوكمة جامعية حديثة ترتكز على تنويع مصادر التمويل والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي.

وأشار بداري إلى أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الجانب الإداري أو المالي، بل تؤسّس لمسار أكاديمي متكامل يضمن تعليما نوعيا وبحثا علميا ذا قيمة مضافة، يمكّن الطلبة من اكتساب معارف ومهارات عالية الجودة، تساعدهم على الاندماج في محيطهم المهني مستقبلا والمساهمة في تنمية بلدانهم. وأشار إلى أن الجامعة الجزائرية، من خلال هذه التجربة، تخطو خطوات ثابتة نحو التدويل وتعزيز حضورها ضمن الشبكات الجامعية الدولية، بما يسمح لها من المنافسة، مبرزا أن معادلة "أدرس بالجزائر" ترتكز على مبدأ تعليم جيد وبحث علمي مفيد مقابل تكلفة تنافسية وظروف معيشية مريحة مقارنة بعديد الوجهات الأخرى.

وأضاف أن تقييم المرحلة الأولى من المشروع يشكل محطة مهمة للوقوف على النتائج المحققة وتصحيح المسار عند الحاجة، إلى جانب إعطاء إشارة انطلاق السنة الثانية من هذه التجربة التي وصفها بالناجحة بمختلف أبعادها الأكاديمية والإنسانية. وشدد الوزير على أن الطلبة الدوليين يمثلون جسرا حقيقيا للتواصل بين الشعوب، معتبرا أن الدبلوماسية الحقيقية تبدأ من الجامعة، من خلال العلاقة التي تربط الطلبة بزملائهم وأساتذتهم، وهو ما يعزز -حسب بداري- قيم التعايش والتبادل الثقافي ويكرّس صورة الجزائر كوجهة علمية جاذبة.

ولفت الوزير إلى أن الجزائر ستبقى حاضرة في ذاكرة الطلبة الذين اختاروا الدراسة بها، ليس فقط كوجهة تعليمية، بل كفضاء إنساني وثقافي يحتضنهم ويفتح أمامهم آفاق العلم والمعرفة، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل ترسيخ مكانة الجامعة الجزائرية إقليميا ودوليا. من جهته أكد ممثل وزارة الشؤون الخارجية، سعد الله كحال، التزام الوزارة بمرافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تجسيد هذا البرنامج النوعي، مشيرا إلى أنه يشكل إضافة حقيقية لمسار التعاون الأكاديمي الذي تنتهجه الجزائر، لاسيما تجاه الطلبة الأفارقة والعرب. وأوضح كحال أن البرنامج لا يقتصر على توفير تكوين أكاديمي متميز فحسب، بل يندرج ضمن ما يُعرف بـ«الدبلوماسية العلمية" التي أصبحت اليوم أداة فعّالة لتعزيز التقارب بين الشعوب.