المركز الثقافي الإسلامي في ندوته الشهرية "منح بعد المحن"
شهداء الجزائر بلغوا 10 ملايين شهيد منذ الوجود الاستدماري
- 781
أحلام محي الدين
نظم المركز الثقافي الإسلامي بمناسبة الذكرى المزدوجة للإسراء والمعراج واليوم الوطني للشهيد ندوته الشهرية بعنوان "منح بعد المحن" قدمها كل من الأستاذ محمد عبد الرحمان بسكر إمام وأستاذ مكلف بالتفتيش والدكتور صالح أحمد بارودي، باحث في التاريخ والأنثروبولوجيا.
وتحدث الإمام بسكر عن المبشرات في مداخلة، كيف بشر الله سبحانه وتعالى، نبيه محمد "ص" بالإسراء والمعراج، ضمن حدث رباني بقي من معجزات النبوة، التي يتعين على كل مسلم أن يتحراها من حوله، بينما أكد الدكتور بارودي، على أن المحن والمنح في تاريخ وكفاح الشعب الجزائري عبر الأزمنة مكنته من قهر العدو الفرنسي بالتلاحم والترابط وقوة الإيمان، مؤكدا أن الجزائر دفعت 10 ملايين شهيد منذ الوجود الاستعماري.
وأشار الشيخ محمد عبد الرحمن بسكر، إلى أننا أحوج ما نكون إلى التبشير إذا توالت علينا الهموم، وأحاطت بنا الغموم والملمات، بدليل أن الله تعالى بشر نبيه عليه الصلاة والسلام بمعجزة الإسراء والمعراج عندما مر بفترة عصيبة في ما عرف بعام الحزن. ولذك فإنه من رحمة الله بعباده وتثبيتا لهم يمن عليهم بالمبشرات في آخر الزمان عندما تكثر الفتن ويقل الخير ويعود الدين غريبا كما بدأ، ومن هنا فإنه يتعين على المؤمن أن يتحرى تلك المبشرات من محيطه وحواليه لتقوية إيمانه وإسعاد قلبه بما يزيده يقينا بربه سبحانه وتعالى.
وأضاف أن الله عز وجل، من أجل تبشير المؤمن وزرع التفاؤل في قلبه أبقى على جزء من أجزاء النبوة في هذه الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لم يبق من نبوتي الا المبشرات، قيل وما المبشرات يا رسول الله، قال الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له". وأكد الدكتور صالح أحمد بارودي، في تصريح لـ"المساء" أن "الندوة كانت بمثابة رحلة تاريخية في الذاكرة والهوية الجزائرية والمحن القاسية التي مررنا بها منذ تكوّن هذه الأمة، الدولة الضاربة في عمق التاريخ وصولا إلى الممالك البربرية وصولا إلى تشكيل المجتمع الجزائري". وأضاف أن من جانب المحن فقد تم التركيز على المعاناة التي مر بها الجزائريون عبر التاريخ، من العهد الروماني والوندالي والبيزنطي مرورا بالاحتلال الإسباني لمدينة وهران ووصولا إلى الاستعمار الفرنسي.
ولكن الشعب الجزائري مرّ أيضا بعدة منح، قبل الاحتلال الفرنسي الاستعمار إلى غاية الاستقلال، وشهامة الشعب الجزائري ومقاومته لهذه المحن التي كانت تمس في الهوية والذاكرة الوطنية وحتى الأسماء والخدش في إنسانية الإنسان ثم وصلت إلى الاستقلال وهو من المنح، باسترجاع السيادة الوطنية. وحث الدكتور أحمد بارودي على ضرورة تلقين الشباب دروس هذا التاريخ المجيد حفاظا على الذاكرة التاريخية ويتعين على كل السلطات وفي كل المستويات أن تتقرب من هذا الشباب لأنهم رمز الجزائر ومستقبلها.