«لوجيترانس» تفتح أكاديمية نقل ولوجستيك لتكوين السائقين
شهادة الكفاءة إلزامية لسائقي الوزن الثقيل والحافلات
- 11255
نوال . ح
قررت وزارة الأشغال العمومية والنقل فتح مجال التكوين لسائقي الوزن الثقيل لنيل الشهادة المهنية في السياقة، وذلك عبر دورات تدريبية تمتد 15 يوما، يتلقى خلالها المتربص دروسا نظرية وتطبيقية حسب تخصصه، مع تكوين في مجال تسيير المخاطر والتحكم في قيادة الشاحنة، تماشيا والظروف الجغرافية والمناخية لكل منطقة.
تنفيذا للقرار الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 ماي 2016، والذي يحدد شروط وكيفيات التكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية لسائقي مركبات نقل الأشخاص والبضائع، والحاملين لرخص السياقة في أصناف «ج» و «د» و «ه»، تقرر فتح أكاديمية نقل واللوجستيك التابعة لمجمع «لوجترانس» الكائن مقرها ببلدية برج الكيفان، لأصحاب شركات النقل البري للبضائع والمسافرين لتكوين السائقين تحسبا لتنفيذ مشروع قانون المرور الجديد.
وحسب تصريح الرئيس المدير العام للمجمع السيد بوعلام كيني لـ«المساء»، سيتم تجنيد المؤطرين للشروع في استقبال السائقين المتربصين للتدرب في تخصصات نقل البضائع، نقل المواد الخطرة ونقل المسافرين في دورات تدريبية في أقسام النظري والتطبيقي تمتد 72 ساعة بالنسبة لسائقي نقل المسافرين والبضائع و 42 ساعة بالنسبة لنقل المواد الخطيرة. وقصد تقريب مراكز التكوين من السائقين عبر كامل التراب الوطني، سيتم إشراك فروع الأكاديمية عبر 20 ولاية، على أن تمتد كل دورة تدريبية 15 يوما بالنسبة لنقل المسافرين والبضائع و 9 أيام بالنسبة لنقل المواد الخطيرة، يتلقى خلالها المتربصون دروسا في قانون المرور، والضوابط المتعلقة بنقل الأشخاص والبضائع، الوثائق التي يجب توفرها عند السائق خلال القيام برحلاته، المسؤولية الاجتماعية والجنائية للسائق في حالة وقوع حوادث مرور، وهي الدروس التي ستلقى خلال ثلاثة أيام وتتطلب 18 ساعة.
بالمقابل، سيتم تخصيص دروس نظرية وتطبيقية حول المفاهيم التقنية للسيارات والمحركات الخاصة بالشاحنات وحافلات نقل المسافرين، وهو ما يجعل السائق متحكما في محركات العربات ويمكنه التدخل في حالة وقوع أي نوع من الأعطاب الميكانيكية، ويضمن الصيانة الدورية، وهي الدروس التي خصص لها 3 أيام وتمتد لـ 18 ساعة.
كما سيتم التركيز خلال التكوين على الجانب الأمني والوقائي لتدريب السائق على تسيير المخاطر والتحكم في العربة خلال التقلبات الجوية، مع تحسيسهم بأهمية اقتناء معدات التطبيب الاستعجالي ومعدات الإطفاء على متن العربات، وتدريبهم على الإسعافات الأولية. أما فيما يخص التكوين التطبيقي، فأشار كيني إلى أن المؤطرين سيركزون على تدريب السائقين على متن الشاحنات والحافلات والسهر على تنفيذ كل المعارف النظرية على أرض الميدان، مع مطالبتهم بقيادة العربات بمسارات خاصة أعدت بطريقة تسمح للسائق بالتدرب على القيادة في أرضية مبللة، ركن العربات محملة القيادة في المنحدرات الصعبة بالنسبة للشاحنات المحملة بصهاريج والمواد السريعة الاشتعال والمواد المشعة.
وقد حددت مصاريف التدريب في قيمة 45 ألف دج، وهو المبلغ الذي سيساهم في تدعيم مراكز التكوين والتدريب لصيانة المعدات واقتناء تجهيزات جديدة. بالمقابل، سيقوم المجمع برسكلة 2500 سائق تابع له لضمان أمن وسلامة العمال وبلوغ نسبة 0 في حوادث المرور.
تخصيص 22 فضاء للراحة خاص بسائقي «لوجيترانس»
وردا على سؤال لـ«المساء» حول إشكالية عدم توفر سائقين مؤهلين لنقل البضائع والمسافرين وتوجيه أصابع الاتهام لهذه الفئة عند الحديث عن المتسببين في وقوع حوادث المرور الخطيرة، أشار كيني إلى أن نشاط النقل واللوجستيك يعرف عجزا في مجال السائقين المؤهلين لنقل البضائع وسياقة الشاحنات ذات المقطورة والشاحنات التي تجر الصهاريج، وذلك لكون السائقين الحاملين لرخص سياقة نقل الوزن الثقيل غالبا ما يتحصلون عليها خلال أداء الخدمة الوطنية وعليه لا تكون لهم كفاءات تسمح لهم بقيادة الشاحنات الكبيرة، لذلك يسهر المجمع على تكوين السائقين الجدد قبل تحويلهم للعمل، مع الحرص على احترام ساعات القيادة عندما يتعلق الأمر بالمسافات الطويلة، وقد تم تخصيص 22 فضاء للراحة على عدد من ولايات الوطن، خاصة الجنوبية، لإجبار السائق على التوقف بغرض الراحة من جهة وضمان صيانة الشاحنة والتزود بمادة «المازوت»، مع العلم أن شاحنات المجمع التي يبلغ عددها 2500 لا تدخل لمحطات الوقود لضمان عدم إحداث طوابير.