يرأس اليوم جلسة رفع الحصانة عن طليبة وبن حمادي
شنين يرفض الوكالات لصد محاولات شراء الذمم
- 572
شريفة عابد
أكدت مصادر برلمانية لـ»المساء»، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، دعا إلى رفض العمل بالوكالات خلال الجلسة السرية المخصصة اليوم لرفع الحصانة البرلمانية عن النائبين بهاء الدين طليبة واسماعيل بن حمادي، وهذا من أجل قطع الطريق أمام «عملية شراء الذمم التي يمكن أن يلجأ إليها النائبان المعنيان لكسب دعم بعض النواب وتصويتهم ضد الإجراء».
وحسب مصادرنا، فقد تم تداول حديث بين النواب حول تلقي بعضهم رسائل قصيرة على هواتفهم تدعوهم إلى التصويت ضد إجراء رفع الحصانة، عن أحد النائبين المعنيين «كونه بريء من التهم المنسوبة إليه ووقوعه ضحية ابتزاز من قبل مسؤولين سابقين..»، وهو الأمر الذي أكده بعض نواب الأفلان الذين أوضحوا في المقابل بأن النائب المعني لم يعرض عليهم مبالغ مالية أو رشاوى للقيام بهذا الإجراء «وإنما من باب التأكيد على أنه مظلوم».
ويعد النائب عن ولاية عنابة بهاء الدين طليبة، أول نائب يقوم برفض طلب وزارة العدل ومكتب المجلس وقرارات اللجنة القانونية والإدارية والحريات بخصوص إجراء رفع الحصانة البرلمانية، حيث لم يسر على نهج زملائه الذين تخلوا عن حصانتهم طواعية بمجرد أن أبلغوا بطلب العدالة للمثول أمامها للتقاضي في التهم المنسوبة إليهم، ومن هؤلاء وزراء سابقون ورؤساء أحزاب كانوا في الثلث الرئاسي لمجلس الأمة، تخلوا عن حصانتهم قبل المثول أمام اللجنة القانونية وتم ذلك بمجرد تلقي مكتب المجلس لطلب وزارة العدل، وذلك تفاديا للتشهير الإعلامي وتسهيلا لعمل العدالة.
في سياق متصل، تحدثت مصادر نيابية لـ»المساء» عن محاولات يقودها أحد النائبين لحمل النواب على مقاطعة الجلسة حتى لا يكتمل النصاب القانوني ولا يتم عقدها، غير أن تحقيق هذا الشرط صعب المنال، حسب مصادرنا التي أشارت إلى أن «مثل هذا التصرف سيكشف النواب ويظهرهم في صورة المتسترين والمدافعين عن الفساد، لاسيما وأن جلسة التصويت السري تتيح لهم الحرية في القيام بما يرونه مناسبا وفق قناعاتهم السياسية».
وعلى العموم، فإن مصير النائبين المعنيين بإجراء رفع الحصانة البرلمانية، يبقى مرهونا بما يقرره النواب خلال الجلسة السرية التي تعقد مساء اليوم، والتي من المقرر أن يشارك فيها نواب الكتل البرلمانية الأخرى غير المقاطعين لأشغال المجلس، كنواب تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية والاتحاد من أجل النهضة، العدالة والبناء، مع الإشارة إلى أن تعداد نواب هذه المجموعات الأربع مجتمعة لا تشكل قوة عددية أمام نواب الأفلان والأرندي الذين سيحددون الجهة التي تميل إليها الكفة أثناء عملية التصويت.