في محاضرة مرئية منقولة على المباشر إلى باتنة:

شكيب خليل يقدّم 16 مقترحا للنهوض بالاقتصاد الجزائري

شكيب خليل يقدّم 16 مقترحا للنهوض بالاقتصاد الجزائري
  • 1126
ع/ بزاعي ع/ بزاعي

❊خمسة أهداف يجب تحقيقها للنجاح ❊  الفصل بين النمو وعائدات النفط والغاز ❊  فتح المجال للمتخرجين من الجامعات ❊  التمسك بالهوية الوطنية التاريخية والدينية وتعزيز روح المواطنة ❊  المحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي والتكافل بدعم الفئات المحرومة ❊  الرهان على ٦ قطاعات (الفلاحة والصناعة والصيد البحري والسياحة والخدمات والمحروقات)  ❊ اعتماد الاقتصاد المقياسي في المشاريع الكبرى ❊ التوجه نحو الأسواق الإفريقية كخيار تنافسي ❊ تعميم استعمال الإعلام الآلي والرقمنة ❊ خلق بنك جزائري بالخارج لاستقطاب رؤوس المال ❊ دمج الاقتصاد الموازي بخلق دينار جديد.

 

اعتبر وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، أن الاقتصاد الجزائري لن يتأثر على المدى القصير من تبعات الأزمة المالية والاقتصادية الأوروبية، بانسحاب إنجلترا من الاتحاد الأوروبي ولكن استفحالها سيساهم في بروز انعكاسات سلبية على المدى الطويل. 

السيد شكيب شرّح في محاضرة مرئية تابعها العديد على المباشر بمقر شركة "إبسيما" بباتنة سهرة الخميس بحضور الأسرة الإعلامية ومختصين اقتصاديين ومهتمين بالوضع بقطاع المال والأعمال وطلبة وممثلين عن المجتمع المدني... شرَّح واقع الاقتصاد الجزائري، وحدد الهوامش التي تتمتع بها الجزائر، سواء على مستوى المؤشرات الاقتصادية الصرفة؛ أي الاقتصاد الكلي أو تلك المرتبطة بالموارد، وهذا تبعا للارتفاع الطفيف في أسعار النفط مؤخرا، وهو ما كان تنبأ به الوزير السابق قبل أكثر من شهرين على الأقل.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة كانت من طرف نشطاء تنسيقية شباب الأوراس وتنسيقية الجمعيات المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية.

تناول المحاضر في الجزء الأول الأهداف والغايات ورهانات النهوض بالاقتصاد الوطني، مضيفا أن 05 أهداف وجب بلوغها لتحقيق المبتغى: منها ضرورة التغيير الاقتصادي؛ بحثا في النوعية والاستدامة بدون الاتكال على عائدات المحروقات، مع العمل على تحسين معدل النمو، على أن يكون النمو مستداما غير متأثر بانخفاض وزيادة أسعار البترول، والعمل على خلق 400 ألف منصب شغل سنويا، وفتح فرص العمل للمتخرجين الجامعيين، وضمان حياة كريمة من خلال تخصيص رواتب محترمة، على أن يتحلى الشباب بالمسؤولية ودعم روح المواطنة والتقيد بأخلاقيات العمل، والمحافظة على الهوية الوطنية التاريخية والدينية واحترام الرأي الآخر، مقرا بأن هذه الأهداف مجتمعة لن تتحق ما لم يحافظ شباب الجزائر على السلم والأمن، وهما عماد النمو الاقتصادي.

وقدّم بديلا من 16 مقترحا ضمن الجزء الثاني من محاضرته حول كيفية تحقيق هذه الأهداف بعد تحديد القطاعات التي سيتم التركيز عليها، ولماذا بالذات في هذا الظرف، وكيفية التعاطي مع المشاريع الكبرى وتطبيق المعايير الدولية عند تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بهذه المشاريع.

ويرى في تقديره أن الحلول تكمن في تنويع الاقتصاد بتوظيف 06 قطاعات: الفلاحة، الصناعة، الصيد البحري، السياحة، الخدمات والمحروقات (من غير الاعتماد المطلق على قطاع المحروقات الذي يوفر 95 بالمائة من العملة الصعبة لوحده) لخلق ثروة جديدة. 

واعتماد مقاربة تجارية تضمن توثيق العلاقات التجارية مع دول تتمتع بفوائض مالية، واعتماد الاقتصاد المقياسي في المشاريع الكبرى لتخفيض كلفة الإنجاز، تمكن من منافسة بعض البضائع المستوردة. زيادة على ذلك يقترح ما يسمى مميزات المقارنة بمنافسة بضائع إفريقيا، وتطبيق المعايير الدولية للمنتوجات.

هذه الموارد يمكن أن تساهم في بعث الآلة الصناعية، كما يضيف. في نفس السياق، أشار شكيب إلى أنه يستوجب أن تلعب وزارة الخارجية وجمعيات رجال الأعمال دورا رياديا، والعمل على تقوية البنية الأساسية مع إفريقيا؛ لأنها تمثل سوقا كبيرة لمنتجاتنا.

 كما ركز على تدخّل الدولة كفاعل أساس في الاقتصاد الوطني؛ حتى يستطيع توفير أفضل الشروط للاقتصاد، ويصل بذلك إلى مستويات قادرة على تحقيق الرفاهية المجتمعية؛ من خلال دعم تشجيع الاسثمارات العامة والخاصة لتقوية الاقتصاد في الداخل؛ من خلال عائدات الضرائب والقروض وتعميم استعمال الإعلام الآلي في الخدمات، وتسريع القرارات الإدارية مع العمل على إنشاء صندوق تضامن لتموين البنوك؛ لتمكين المواطنين من شراء سكنات بمشاركة رمزية للمواطنين مع الاحتفاظ بسياسة دعم الفئات المحرومة بسكنات اجتماعية ومساعدات حياتية. 

بخصوص القطاع المالي أكد على ضرورة تقريب البنوك من المستثمرين في القطاعين العام والخاص، ودعم إمكانياتها لدراسة المشاريع الكبرى في مجال التصدير، والعمل على خلق بنك جزائري بالخارج، واعتماد نظام البورصة التي تساعد على تمويل المشاريع في الجزائر، سيما تلك المشاريع الخاصة بالخدمات والكهرباء والغاز والماء والمحروقات والنقل الجوي والاتصالات. كما يرى أن تقوية الاقتصاد مرتبط بمدى دمج الاقتصاد الموازي بالاقتصاد الحقيقي لخلق ثروة جديدة ومتجددة بتطبيق نظام الاعلام الآلي على خدمات الدولة والبنوك؛ لتسهيل عملية الاندماج وخلق دينار جديد مع جعل السجل التجاري من صلاحية إدارة الضرائب في منحه بعلم الغرفة التجارية.

هو ما ينطبق على قطاعات أخرى بحسب المحاضر، الذي حرص في تدخله على أن تكون المنافسة في المستوى الدولي للاندماج في الاقتصاد؛ لخلق ثروة جديدة ومتجددة في مثال قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي.

إلى جانب ذلك قرن شروط النهوض بالاقتصاد الوطني بضرورة تشجيع اللغة الإنجليزية والجمعيات العلمية للمساهمة في الاقتصاد المنوع والمستدام وتحسين نوعية تسيير الموانئ والمطارات والنقل الجوي وتكييفها مع المعايير الدولية، والعمل على تشجيع الطاقة الشمسية واعتمادها كصناعة جديدة بتقنيات جديدة، وخلق مناطق حرة لجلب العملة الصعبة للخزينة العمومية وتطوير نشاط مكاتب الدراسات لتسريع المشاريع وتمويلها من طرف إدارة الدولة والبنوك، واعتبرها مهمة بالنسبة للمتعاملين والشركاء الاقتصاديين.

بحسب المحاضر فإن القطاعات الـ 06 المذكورة تتطلب كفاءات بشرية وآليات إدارية محكمة من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني؛ مما يتطلب فرض قوانين تسويق خاصة، مضيفا أن النمو الاقتصادي المنشود يتحقق بنسب نمو يجب أن تتعدى 3 أو 4 بالمائة لخلق فرص العمل (400 ألف منصب)، وذلك بتقديم مقترح يركز على المشاريع الكبرى والتمويل الأجنبي حتى يتسنى سد الاحتياجات وتصدير الفائض.

بخصوص سؤال يتعلق بإمكانية سحب القاعدة 51 /49% من قانون الاستثمار، رد شكيب قائلا: "إن هذا لا يمكن أن يخلق لنا مشاكل بالنسبة لقطاعات أخرى على خلاف قطاعي المحروقات والاتصالات الذي يبقى على حاله، آخذين القانون بعين الاعتبار. كما أفضّل أن لا يكون أصلا مع مراعاة تحديد النسبة في قانون جديد بالنسبة للمستثمر الأجنبي؛ فكلما زادت مردودية المشروع كلما كانت التغطية أقل".