لتسهيل تصدير المنتوجات الجزائرية إلى الأسواق الدولية

شراكة مع الاتحاد الأوروبي لترقية الجودة الفلاحية

شراكة مع الاتحاد الأوروبي لترقية الجودة الفلاحية
  • 136
زولا سومر    زولا سومر  

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد علي خالدي، أمس، أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في مجال تطوير الفلاحة العضوية وتعزيز منظومة علامات الجودة الفلاحية، ستمكن من الاستفادة من خبرة دول الاتحاد وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، بما سيساهم في تسهيل تصدير المنتوجات الجزائرية وتعزيز تواجدها في السوق الأوروبية والدولية.

أوضح خالدي، خلال الإطلاق الرسمي لمشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، في إطار تطوير الفلاحة العضوية، وتعزيز منظومة علامات الجودة الفلاحية ألقتها نيابة عنه مديرة ترقية المنتوجات الفلاحية بالوزارة لبيض حنان، أن الجزائر تولي أهمية خاصة للاستفادة من التجربة الأوروبية، والخبرات المتراكمة لدى شركائها في فرنسا وإيطاليا، بالنّظر إلى ما يزخران به من ممارسات وتجارب في مجال حماية الجودة وتثمين المنتجات الفلاحية، مشيرا في المقابل إلى أن الاستفادة من هذه التجارب لن تقوم على الاستنساخ أو النّقل الحرفي للنّماذج، وإنما على التكييف الملائم مع الخصوصيات الوطنية.

وأكد في هذا السياق، أن الجزائر بما تتميّز به من تنوّع مناخي وزراعي، وبما تزخر به من تراث فلاحي وثقافي غني ومنتجات محلية ذات خصائص مميّزة، تطمح إلى بناء منظومة وطنية متكاملة تستفيد من أفضل الممارسات الدولية، وخاصة الأوروبية مع الحفاظ على خصوصية النّموذج الجزائري وانسجامه مع أولويات السياسة الوطنية الفلاحية والتنموية.وبعد أن أشار إلى أن الهدف من هذه التوأمة ليس استبدال ما هو قائم، وإنما تثمين المكتسبات وتحديد النّقائص ومعالجة مواطن الضعف وتعزيز الإطار المؤسساتي والتنظيمي، بما يسمح بجعله أكثر نجاعة وانسجاما وقدرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع وطنيا ودوليا، ذكر الوزير، بأن الجزائر عملت خلال السنوات الماضية، على وضع إطار قانوني وتنظيمي يؤطر المنتجات الفلاحية ذات الجودة، ويحدد آليات حمايتها وتثمينها من خلال منظومة علامات الجودة الفلاحية، مبرزا امتلاكها لمؤسسات وهيئات وطنية وخبرات وكفاءات تشكل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها وتطويرها.ودعا خالدي، إلى جعل هذه التوأمة تساهم في بناء منظومة متكاملة وفعّالة ينعكس أثرها بصورة مباشرة على الفلاح والمتعامل الاقتصادي والمستهلك وعلى التنمية، مشيرا إلى أن الخبرة الأوروبية ستتفاعل مع المعرفة الدقيقة للخبراء الوطنيين "ما من شأنه توفير أرضية مشتركة لصياغة حلول واقعية، وتوصيات عملية، وآليات قابلة للتنفيذ والتكيف مع الاحتياجات الوطنية".من جهته أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر ديغو ميادو باسكوا، أهمية هذه التوأمة في دعم المنتوج الجزائري الذي يحظى بجودة، بتوسيع دائرة الثقة لدى المستهلكين خاصة الأجانب، معربا عن أمله في أن تكون هناك فرص جديدة يتم استغلالها لولوج المنتوجات الفلاحية الجزائرية للسوق الأوروبية.

أما سفيرة إيطاليا بالجزائر أليساندرا شيافو، فأشادت بمستوى التعاون بين الجزائر وإيطاليا، مشيرة إلى أن الفلاحة هي جزء من هذا التعاون والشراكة القوية في عدة مجالات، فيما اعتبر سفير فرنسا بالجزائر ستيفان روماتيه، تطوير الفلاحة العضوية وعلامات الجودة مشروعا هاما ضمن سياسة الأمن الغذائي التي تنتهجها الحكومة الجزائرية، مشيرا إلى أن العديد من المنتوجات الجزائرية على غرار التمور وزيت الزيتون وغيرها لا تنتج في أوروبا وهناك طلب كبير عليها.