شدّد على دعم الوقاية وتحسين التشخيص والعلاج.. آيت مسعودان:
شبكة سجلات السرطان مفتاح نجاح السياسة الوطنية
- 132
ع. ع
أبرز وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أول أمس، أهمية الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان باعتبارها ركيزة أساسية في نجاح السياسة الوطنية لمكافحة هذا المرض، انطلاقا من مساهمتها في دعم الخيارات الاستراتيجية للقطاع.
في كلمة له خلال افتتاح أشغال اللقاء السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان لسنة 2026، قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، أبرز آيت مسعودان، أن العمل الذي تقوم به فرق الشبكة الوطنية، يشكل "ركيزة أساسية لنجاح سياستنا الوطنية في مكافحة هذا المرض"، مبرزا التزام الدولة بمواصلة مكافحة السرطان من خلال تعبئة شاملة وتنسيق مستمر بين مختلف الفاعلين. وأكد الوزير أن السرطان يمثل "أحد أبرز تحديات الصحة العمومية"، حيث يتصدر سرطان الثدي قائمة الإصابات لدى النساء بتسجيل 14.712 حالة جديدة سنويا، وهو ما يمثل أكثر من 42% من السرطانات المسجلة لدى النساء، متبوعا بسرطان البروستات الأول لدى الرجال بتسجيل 4.334 حالة جديدة سنويا، إلى جانب القلون بـ4066 حالة، وهو ما يؤكد على ضرورة تعزيز الوقاية ومكافحة عوامل الخطر وتحسين مسارات التشخيص والعلاج.
واعتبر الوزير أن الأرقام المسجلة، مؤشرات تعكس حجم التحدي الصحي والإنساني وتفرض على الجزائر مواصلة الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب الهياكل العلاجية والموارد البشرية والعلاجات المبتكرة، مع اعتماد التخطيط المبني على الأدلة العلمية والمعطيات الموثوقة. وأوضح أن الشبكة الوطنية "قطعت منذ سنة 2015 أشواطا مهمة في إنتاج المؤشرات الوبائية المصنفة حسب الجنس والعمر وموقع الإصابة والولاية، بما يدعم الانتقال نحو قرارات صحية قائمة على الأدلة، مع ضمان سرية المعلومات واحترام أخلاقيات الممارسة، مشيرا إلى أن المعطيات التي توفرها الشبكة "أسهمت في دعم الخيارات الاستراتيجية للقطاع، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته للفترة 2025-2035".
دعا إلى إنشاء منصّة قارية لرصد وضع وباء إيبولا.. آيت مسعودان:
ملتزمون بدعم المبادرات الإفريقية حفاظا على الصحة العمومية
دعا وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، إلى إنشاء منصة رقمية على مستوى القارة الإفريقية، تمكن من المتابعة المنتظمة والمستمرة للوضع الوبائي المرتبط بمرض إيبولا، تمكن من تبادل المعلومات بين البلدان الإفريقية والهيئات الصحية المختصة، مجدّدا التزام الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمواصلة دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترقية الصحة العمومية.
استنادا إلى بيان الوزارة، الصادر الخميس، فإن توصية الجزائر، جاءت بعد مشاركة الوزير، عبر تقنية التحاضر المرئي في الاجتماع الإفريقي حول "تعزيز الاستجابة لمرض إيبولا وترسيخ الأمن الصحي القاري"، المنظم من طرف المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية، حيث شدّد الوزير على "أهمية تسريع تطوير آليات الرصد الوبائي وتبادل المعلومات، من خلال إنشاء منصة رقمية على المستوى القاري، مدعومة بلوحة قيادة مشتركة، تمكن من المتابعة المنتظمة والمستمرة للوضع الوبائي المرتبط بمرض إيبولا، وتضمن تجميع المعطيات وتحيينها وتبادلها بين البلدان الإفريقية والهيئات الصحية المختصة". وأبرز الوزير خلال الاجتماع، الذي عرف حضور رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كمال صنهاجي، أن هذه الآلية الرقمية من شأنها "الإسهام في متابعة تطور الإصابات، وتحديد بؤر انتشار المرض، ورصد الاحتياجات، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر، وتنسيق التدخلات وفقا لتطوّر الوضع الوبائي".
وأضاف أن الخطوة ستتيح دعم عملية اتخاذ القرار استنادا إلى معطيات دقيقة ومحينة، وتقييم التدابير المتخذة، وتوجيه الموارد البشرية والمادية نحو الأولويات المحددة، بما يعزز التكامل بين الأنظمة الصحية الإفريقية ويرفع من فعالية الاستجابة الجماعية". وشدّد على أهمية تضافر الجهود الإفريقية من أجل الحد من انتشار المرض مؤكدا على التزام الجزائر بمواصلة دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترقية الصحة العمومية وتعزيز التضامن بين دول القارة.