مترشحات للتشريعيات لـ «المساء»:

سنحدث الفارق تحت قبة البرلمان

سنحدث الفارق تحت قبة البرلمان
  • 2226
ص.محمديوة ص.محمديوة

يحضر العنصر النسوي بقوة في القوائم الانتخابية لمختلف التشكيلات السياسية المشاركة في تشريعيات الرابع ماي القادم بما يؤكد الوعي الذي بلغته المرأة الجزائرية في توسيع دائرة اهتمامها إلى عالم السياسة والتشريع. واختارت «المساء» عيّنة من هؤلاء النسوة اللواتي فضلن دخول غمار التشريعيات القادمة ولكل واحدة من هن دوافعها وأهدافها وطموحاتها التي ترغب في بلوغها تحت قبة البرلمان.

 

جميلة خيار (الحركة الشعبية الجزائرية)

سنكون صوت المواطن في البرلمان 

فبالنسبة لجميلة خيار متصدرة قائمة النساء بالعاصمة عن الحركة الشعبية الجزائرية والتي تشارك في الانتخابات لأول مرة، ترى أنه بعد 30 سنة من نضالها في الحركة الجمعوية وحقوق الطفل والمرأة قد حان الوقت بالنسبة لها لدخول هذه التجربة.

وتعتقد المترشحة أنها قادرة على المنافسة في هذه الانتخابات بالنظر إلى ماضيها النضالي في الحركة الجمعوية الذي مكّنها من اكتساب خبرة على أرض الميدان ومعرفة نقائص واحتياجات وتطلعات المواطنين. وهو ما سيمكنها في حال فوز حزبها في التشريعيات من نقل هذه الانشغالات إلى قبة البرلمان وتجسيد أمنية الشعب بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

وترى المتحدثة أن الحركة الشعبية الجزائرية قادرة على افتكاك مقاعد في البرلمان القادم بالنظر إلى كونها حزبا فتي يملك برنامجا انتخابيا ثريا وطموحا يركز على إعادة الثقة بين المواطن وممثليه في مجلس الشعب.

وقالت خيار إن البرنامج الانتخابي للحزب يطالب بتوفير القوانين التي تمكّن رئيس البلدية من أداء مهامه وتحميه في نفس الوقت، إضافة إلى الدفاع عن حقوق المرأة والطفل والإنسان عموما من خلال قوانين تتماشى مع احتياجات المواطنين «حتى نجعل المواطن الجزائري يؤمن بدولته ومؤسساتها الحكومية».

وبينما دعت المواطنين إلى التوجه بقوة يوم الاقتراع من أجل التصويت على من يرونهم مناسبين لتمثيلهم، أكدت خيار أن الحركة الشعبية غير متخوفة من التزوير إذا ما قام الجميع من أحزاب ومناضلين ومراقبين بواجبهم وتكون المشاركة كثيفة، متوقعة فوز حزبها بأكبر عدد ممكن من المقاعد الـ 37 المخصصة لولاية الجزائر.

 

جعفري جادي شائعة (التجمع الوطني الديمقراطي بالعاصمة)

الصراحة والصدق مفتاح ثقة المواطن 

تحدثت السيدة جعفري جادي شائعة، رئيسة المرصد الوطني للمرأة ومرشحة في قائمة التجمع الوطني الديمقراطي بالعاصمة عن الأسباب التي دفعتها إلى خوض سباق التشريعيات، وهي التي تدرجت في العمل السياسي بدء كمناضلة في الحركة الجمعوية ونائب في المجلس الشعبي البلدي ثم في المجلس الشعبي الولائي.

وكشفت في حديثها لـ»المساء» عن طموحاتها في خوض التجربة البرلمانية والوصول إلى قبة البرلمان من أجل نقل انشغالات المواطنين خاصة النساء والفئات المعوزة والمحتاجين ومرضى السرطان.

وأشارت في هذا السياق إلى بعض نقاط برنامج التجمع الديمقراطي بخصوص هذه الفئات، ومنها تعزيز القوانين الموجودة للدفاع عن حقوق المرأة واقتراح مزيد من القوانين لفائدة النساء سواء الماكثات في البيت أو في الشارع أو المرأة العاملة. وتحدثت عن أهمية تمكين المرأة من التواجد بقوة في المجال الاقتصادي عن طريق منحها قروض مصغرة ومنها قروض للمرأة الراغبة في القيام بنشاط في منزلها. كما وعدت بتطليق الوعود الوردية الكاذبة لبعض الأحزاب وبعض النواب الذين يتغنون بها في حملاتهم الانتخابية دون تطبيقها على أرض الواقع.

ورغم أنها مهمة صعبة إلا أن السيدة جعفري أكدت إمكانية استرجاع هذه الثقة تدريجيا من خلال مخاطبة المواطنين بالصراحة والصدق.

وترى في هذا السياق رئيسة المرصد الوطني للمرأة أن التجمع الوطني الديمقراطي الذي قالت إنه متواجد بشكل كبير في مختلف أنحاء الوطن ويضم في صفوفه ما لا يقل عن 100 ألف مناضلة لديه حظوظ كبيرة للفوز في هذه الانتخابات، مؤكدة على أهمية المشاركة في التشريعيات القادمة باعتبارها الضامن لنزاهتها وذلك بتكسير تلك الصفة التي إلتصقت بالفرد الجزائري كونه سلبي التفكير ولا يخرج من دائرة الاستهلاك. 

 

سامية خمري (الاتحاد من أجل النّهضة والعدالة والبناء)

شكّلنا 45٪ من المترشحين 

أكدت السيدة سامية خمري، متصدرة قائمة النساء عن الاتحاد في الجزائر العاصمة، وصاحبة المرتبة الثانية بعد متصدر القائمة حسن لعريبي، أن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لديه حظوظ كبيرة لبلوغ غايته.

وقالت خمري في حديث لـ»المساء» إن الاتحاد حضّر برنامجا وصفته بالواقعي من شأنه الاستجابة لتطلعات المواطنين واسترجاع الثقة المفقودة بين المواطن ومن يمثله في البرلمان.

وباعتبارها متصدرة النساء في قائمة الاتحاد عن العاصمة، أشارت السيدة خمري، إلى وجود برنامج خاصة بالنساء سواء العاملات وغير العاملات لإقناعهنّ أولا بالقيام بواجبهنّ الانتخابي وثانيا بالتصويت لصالح الاتحاد.

وذكرت في هذا السياق باعتماد الاتحاد لقاعدة ٣٠ بالمئة بخصوص التمثيل النسوي في القوائم الانتخابية والتي تجاوزت ـ حسب المتحدثة ـ نسبة 45 % بالنسبة لقائمة العاصمة التي تضم حوالي 15 مترشحة تم ترتيبهنّ وفق معايير الكفاءة والقدرة والأمانة ونفس الشيء بالنسبة للمترشحين الرجال.

وأشارت سامية خمري، التي تشغل منصب الأمينة العامة الوطنية للمرأة والأسرة في حركة النهضة، أنها أول مرة تقدم فيها ملف الترشح للإنتخابات في تجربة اعتبرتها نقطة تحول هامة في مسارها السياسي كامرأة طموحها ليس فقط العمل السياسي وإنما المشاركة في الفعل السياسي تحت قبّة البرلمان.