مديرية الضرائب تباشر الإجراء في حال السعر المصرح به لا يعكس القيمة الحقيقية
سنة لتـطبيق حقّ الشفعة لفائدة الدولة في المعاملات العقارية
- 141
زين الدين زديغة
❊ تمكين الإدارة من الوقت الكافي لجمع عناصر المقارنة اللازمة للتحقق من الثمن
❊ توسيع الحالات غير المعنية بإجراء تطبيق حقّ الشفعة لصالح الخزينة
❊ إعفاء بيع الأملاك الموجّهة لممارسة الشعائر الدينية من حقّ الشفعة
تتجه السلطات العمومية إلى تعزيز آليات حماية حقوق الخزينة العمومية ومكافحة التصريحات غير المطابقة للقيمة الحقيقية للمعاملات العقارية، من خلال تمكين الإدارة الجبائية من ممارسة حق الشفعة على العقارات والحقوق العقارية والمحلات التجارية وغيرها، متى تبيّن لها أن السعر المصرح به عند البيع لا يعكس القيمة الحقيقية للمعاملة، في أجل سنة واحدة من تاريخ استكمال إجراءات التسجيل، بدلا من 3 أشهر، والحلول محل المشتري مقابل دفع السعر المصرح به، وفي المقابل توسيع الحالات التي لا يشملها تطبيق حق الشفعة هذه لصالح الخزينة.
اقترحت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي اطلعت عليه "المساء"، وتتواصل جلسات دراسته على مستوى لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، تعديل أحكام المادة 38 مكرر 3 من قانون الإجراءات الجبائية، لتمكين الإدارة الجبائية من استعمال حق الشفعة لصالح الخزينة، خلال سنة واحدة من تاريخ إتمام إجراءات التسجيل، على العقارات أو الحقوق العقارية أو المحلات التجارية أو الزبائن أو حق الإيجار أو الاستفادة من وعد بالإيجار على العقار كله أو جزء منه الذي ترى فيه بأن ثمن البيع غير كاف أو القيمة المصرح بها غير كافية، وذلك بغرض دفع مبلغ السعر المصرح به للمشتري أو لذوي الحقوق، فضلا عن المصاريف المبررة قانونا والمرتبطة بعملية البيع.
وأوضح المصدر ذاته، أن هذا الإجراء يأتي استجابة لضرورة عملية مفادها وجوب منح الإدارة الوقت الكافي لجمع عناصر المقارنة اللازمة لتقدير نقص الثمن المصرح به والأسعار المرجعية المعمول بها في السوق والمعاملات المماثلة، مشيرة إلى أن التقليل من قيمة الأسعار المصرح بها في العقود المتعلقة بالعقارات والحقوق العقارية والمحلات التجارية يعد مصدرا هاما للتهرب في مجال حقوق التسجيل وحرمان الخزينة العمومية من إيرادات مستحقة قانونا.
وفيما يتعلق بالحالات التي لا يشملها تطبيق حق الشفعة، وفق نفس النص التشريعي، فتخص التنازلات لفائدة هيئة تابعة للدولة، في إطار مهمة ذات المنفعة العامة، وجهة الملك المباع لممارسة شعائر دينية أو لضمه إلى مبنى مخصص بالفعل لهذا الاستخدام، والبيع بالمزاد العلني العمومي الذي يتم وفقا لإجراء منصوص عليه في التشريع المعمول به.
كما يخص الأمر كذلك البيع الذي يتم بين الأصول والفروع، أو بين الزوجين، أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة، أو بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية. ولفت المصدر إلى أن قرار ممارسة حق الشفعة يبلّغ إلى المشتري أو ذوي الحقوق، دون التقيد بالإجراء التناقضي الكتابي، بواسطة محضر قضائي أو بواسطة رسالة موصى عليها مع إشعار بالاستلام يوجهها مدير الضرائب بالولاية التي توجد في نطاقها الأملاك المعنية.