تحرص على تطبيق رزنامة الترتيبات القانونية في الآجال
سلطة الانتخابات تسابق الزمن لإنجاح محليات 28 نوفمبر
- 458
شريفة عابد
تسارع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بقيادة رئيسها الجديد ساعد عروس وفريق المنسقين المنصبين حديثا عبر 69 ولاية، تحركاتها لاستكمال رزنامة الترتيبات القانونية في آجالها، حيث تبرز حصيلة 15 يوما من عمل رئيس السلطة منذ تسلمه لمهامه بتعيين من رئيس الجمهورية، الحرص الشديد للهيئة على إنجاح الاستحقاق القادم وإحاطته بكافة شروط الشفافية والنزاهة المطلوبة.
منذ تسلّم الرئيس الجديد للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد ساعد عروس يوم 24 أوت 2026، بمقتضى مرسوم رئاسي رقم 26-281، تجري التحضيرات لمحليات 28 نوفمبر على قدم وساق، حيث لا يمر يوم، إلا سجلت فيه سلطة الانتخابات خطوات نحو الأمام .وقد سطرت السلطة إستراتيجية وطنية شاملة لإجراء الانتخابات المقبلة في كنف الشفافية التامة، واقتضى ذلك من رئيس السلطة إعادة ترتيب بيت الهيئة الإنتخابية من الداخل، مسترشدا بكل التقارير التي أعدتها الأجهزة المختصة والأحزاب وتصويبات المجلس الدستوري، الذي ألغى نتائج عديدة في 9 دوائر انتخابية .
على ضوء ذلك، قام رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، بتنصيب 69 منسقا ولائيا جديدا، 40 منهم في المرحلة الأولى و29 في المرحلة الثانية، مع مراعاة عاملي "الكفاءة" و« التشبيب" في التعيينات الجديدة، لضخ دماء جديدة في الهياكل القاعدية للسلطة، باعتبارها قاعدة الهرم الصلبة التي يقوم عليها نجاح أي استحقاق انتخابي.
واستكمالا لعمليات التجديد، أشرف رئيس السلطة على المصادقة على قوائم المنسقين البلديين عبر 1541 بلدية وأعضاء اللجان الخاصة لمتابعة ومراقبة مختلف مراحل الاستحقاق القادم. كما نصب "لجانا خاصة بالسلطة يترأس كل منها عضو من مجلس السلطة مع تحديد تشكيلتها ومهامها والتي تقوم بدورها بمتابعة كافة العمليات الانتخابية في مختلف مراحلها.وسطر رئيس السلطة كذلك جلسة لعرض برنامج السلطة في الفترة القادمة والمصادقة عليه، تحسّبا لقيامه بعقد لقاءات جهوية مع المنسقين الولائيين والبلديين، بأهم ولايات الوطن كوهران وقسنطينة وورقلة والجزائر العاصمة، وهذا تكريسا للحضور الميداني للسلطة.
كما أشرف على متابعة عملية طبع الوثائق الانتخابية الخاصة باستمارات اكتتاب الترشح بالمطبعة المركزية. ودشن رئيس السلطة الدخول الفعلي لانتخابات 28 نوفمبر القادم، بإعطائه يوم 6 سبتمبر الجاري، إشارة انطلاق المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية من ولاية تيبازة، حيث دعا المواطنين لتسجيل أنفسهم في القوائم الانتخابية وممارسة واجبهم الانتخابي وتكريس روح المسؤولية والمواطنة بكل حرية وديمقراطية.
كما تبنى الرئيس الجديد للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مقاربة تشاركية لإنجاح الاستحقاق، من خلال الدعوة التي وجهها للأحزاب السياسية على اختلاف مشاربها وتوجهاتها الإيديولوجية، للمشاورات باعتبارها شريكا في العملية الانتخابية وفي بناء الصرح المؤسساتي، حيث لقيت الدعوة ترحيبا واسعا من قبل التشكيلات السياسية المعنية بالاستحقاق، لاسيما وأن أغلبيتها احتكت عن قرب بالسيد عروس، لما كان نائبا بالمجلس الشعبي الوطني وبعدها عضوا بمجلس الأمة معينا في الثلث الرئاسي.
وتكريسا لمناخ الشفافية، أشرف رئيس السلطة على لقاءات مع الهيئات المشرفة على قطاع الاتصال وممثلي وسائل الإعلام العمومية، بالنظر لتأثيرها على توجيهات وآراء الناخبين وخياراتهم، حيث التقى بالمديرين العامين للتلفزيون العمومي، والإذاعة الوطنية ووكالة الأنباء الجزائرية، ورئيس سلطة ضبط السمعي البصري بالنيابة، ثم أخيرا بوزير الاتصال محمد بوسليماني، حرصا من رئيس السلطة على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين في الانتخابات القادمة وضمانا للتأطير الإعلامي المسؤول والفعّال لمسار العملية الانتخابية المرتبطة بتجديد المجالس الشعبية الولائية والبلدية.
وتسعى سلطة الانتخابات إلى الانتهاء من جميع المراحل الانتخابية في آجالها القانونية، وتجنب قدر الإمكان التأخر في أي خطوة، بالنظر لانعكاسات ذلك على المراحل الأخرى، حيث تشير حصيلة أسبوعين من تعيين الطاقم الجديد على تقدّم ملحوظ في التحضير للموعد الانتخابي، الذي تتجلى ثماره بنجاح الاستحقاق الوطني، في حال استمرت السلطة بنفس وتيرة العمل في المراحل القادمة.