المادة 200 تسقط قناع “النفاق السياسي” لبعض التشكيلات السياسية
سلطة الانتخابات تحرّر الأحزاب من سلطة المال الفاسد
- 142
شريفة عابد
تنفس بعض رؤساء التشكيلات السياسية الصعداء بعد أن أسقطت السلطة الوطنية لمراقبة الانتخابات مترشحين للانتخابات التشريعية المقبلة بسبب شبهة "المال الفاسد"، تمّ فرضهم على الأحزاب وتمّ قبول ملفاتهم حفاظا على استقرار الحزب تجنبا لتصدعه، فيما سقط قناع "النفاق السياسي" لتشكيلات سياسية دعمت المادة 200 في البرلمان بالتصويت عليها، قبل أن تنقلب عليها بعد تطبيقها على أرض الواقع.
أسرت مصادر سياسية لـ"المساء"، عن كواليس إعداد القوائم الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية، والدور المشبوه الذي يقوم به بعض رجال المال والنافذين من أجل فرض منطقهم بالقوة والضغط على رؤساء الأحزاب، وضمن هذا السياق “مورس ضغط رهيب من طرف رجال الأعمال والمقاولين وحتى منتخبين سابقين على بعض رؤساء الأحزاب السياسية، من أجل فرض أسماء لأشخاص تشوبهم شبهة المال الفاسد على قوائم التشكيلات السياسية تحسّبا للانتخابات التشريعيات المقبلة".
وأضافت مصادر “المساء”، أنه “وصلت الجرأة ببعض المحسوبين على رجال المال، إلى درجة دعوة رئيس حزب للانسحاب كلية من الانتخابات التشريعية، بعد أن أسقطت السلطة الوطنية للانتخابات مرشحيهم". وتعتمد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في تحرير مقررات الرفض على نتائج التحقيقات الأمنية، التي تكشف صلة المترشحين بأوساط مشبوهة مبنية على معطيات تكتسي طابع "السرية" تستنير بها السلطة في رفض بعض المترشحين.
بالمقابل أبانت المادة 200 والفقرة 3 من المادة الأولى من القانون العضوي للانتخابات عن تناقض كبير، هو أقرب منه إلى "النفاق السياسي”، بعدما راحت بعض الأحزاب توجّه سهامها نحو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بينما صوّت نوابها على تعديلات القانون خلال جلسة التصويت بالمجلس الشعبي الوطني الربيع الماضي، حيث دعم النصّ كل من الأفلان، والأحرار، والأرندي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، باستثناء رفض حركة مجتمع السلم لتعديلين، بعدما اعترضت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالبرلمان، على مقترحات نواب الحركة.