شدّد على ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية داخل مؤسسات القطاع.. جلاوي:
سلامة العمال جزء لا يتجزأ من مراحل المشاريع
- 238
ق .إ
أبرز وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أمس، أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية للمنظمات والمؤسسات الناشطة في القطاع، من خلال جعل الوقاية وسلامة العمال والمواطنين وحماية البيئة والتضامن جزءا لا يتجزأ من كل مراحل المشاريع، من الدراسة والتصميم إلى الإنجاز والاستغلال والصيانة.
شدد الوزير، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الديوان بالوزارة، محمد محيي الدين، خلال يوم تحسيسي حول المسؤولية المجتمعية للمنظمات في قطاع الأشغال العمومية، منظم تحت شعار “مسؤولية مشتركة، والتزام من أجل الحياة” على أن المسؤولية المجتمعية للمنظمات لا ينبغي النظر إليها على أنها مفهوم منفصل عن المهام الأساسية لمؤسسات القطاع، بل تشكل ـ حسبه ـ مقاربة متكاملة كرستها المواصفة الدولية “إيزو 26000” والتي تجعل الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية والبيئية جزءا لا يتجزأ من أسلوب تسييرها وأدائها.
وأشار جلاوي إلى أن المسؤولية المجتمعية للمنظمات، باعتبارها عنصرا أساسيا في التسيير العصري، تعد من مسؤولية المؤسسة عن قراراتها وأنشطتها على المجتمع والبيئة، من خلال تبنّي سلوك شفاف، مع احترام القوانين والنظم وإدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في استراتيجيتها وممارساتها، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات أهمية خاصة بالنسبة للقطاع بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحياة المواطن، موضحا أن الطرق والمنشآت والهياكل التي ينجزها القطاع ويستغلها ويصونها هي فضاءات يستعملها المواطن يوميا، ترتبط بسلامته وتنقله وظروف معيشته، وتسهم في دعم النشاط الاقتصادي والتنمية عبر مختلف ربوع الوطن.
وبعدما توجه بالتحية لأرواح من فقدوا في حوادث المرور والحرائق وغيرها من الحوادث، أكد الوزير أن الوقاية من المخاطر تستدعي ترسيخ ثقافة حقيقية للسلامة قوامها الوعي واليقظة والانضباط وتحمل المسؤولية. كما شدد على أن المسؤولية تجاه المجتمع، تشمل البعد البيئي الذي أصبح عنصرا أساسيا في تخطيط مشاريع البنية التحتية وإنجازها، من خلال احترام المحيط وترشيد استعمال الموارد والحد من آثار الأشغال واعتماد ممارسات تضمن استدامة المنشآت.
وحول البعد التضامني، أشاد الوزير بحملة التبرع بالدم المنظمة بالمدرسة العليا لمناجمنت الاشغال العمومية بالعاصمة بمناسبة “أكتوبر الوردي” بالتنسيق مع قطاع الصحة، والتي تجسد “البعد الإنساني تجسيدا عمليا”، لافتا إلى أن مرضى السرطان من أكثر المحتاجين إلى الدم ومشتقاته خلال مراحل علاجهم. ونقل جلاوي بالمناسبة تشكرات رئيس الجمهورية، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير وتشجيعاته إلى عمال القطاع وتقنييه ومهندسيه على أداءهم البطولي بكل المعايير.
من جانبه، أبرز ممثل أكاديمية المجتمع المدني الجزائري، زكريا لوبار، ضرورة الانتقال من قياس الإنجاز إلى قياس الآثار الاجتماعية وإدماج البعد الاجتماعي والبيئي في صناعة القرار الاستثماري لكل مؤسسة، داعيا إلى تطوير آليات الاستماع إلى المواطن وتحويل الشكاوى والمقترحات إلى أدوات لتحسين الأداء، مبرزا ضرورة بناء شراكة حقيقية مع المجتمع المدني وتحويل المسؤولية الاجتماعية إلى ثقافة دائمة داخل المؤسسة.