أكد أنها شكلت محطة هامة لدعم العلاقات مع الفاتيكان.. الرئيس تبون:
زيارة البابا وضعت الجزائر في موقعها الطبيعي كوسيط موثوق
- 490
ح. م
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن البابا ليون الرابع عشر، وضع حدا لخرافة المستعمر السابق حول وجود الجزائر، واستشهد بخطابه الذي أكد فيه أن "الجزائر متجذرة في التاريخ إلى عهد القديس أوغستين وقبله"، معتبرا أن هذه الزيارة عززت مكانة الجزائر في موقعها الطبيعي كوسيط موثوق.
أوضح السيد الرئيس، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أول أمس، أن الزيارة التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، كانت ناجحة وشكلت محطة هامة لتعزيز العلاقات بين الجزائر والفاتيكان، مشيرا إلى أن المحادثات التي جمعته بقداسة البابا، تناولت أساسا العلاقات الثنائية، حيث تم الاتفاق على أن تكون "علاقات دائمة" و٣ثرية للطرفين"، وتقدم السيد الرئيس للبابا باقتراح فتح مقر لسفارة الفاتيكان بالجزائر، حيث ستتولى السلطات الجزائرية تقديم التسهيلات لتجسيد هذا المسعى. وتوجه السيد الرئيس مرة أخرى، لضيف الجزائر بالشكر على هذه الزيارة التي قال أنها "تميزت بلحظات لافتة"، من بينها خروجه "راجلا وسط الجماهير، مصافحا إياهم".
وأوضح رئيس الجمهورية، بأن البابا ليون الرابع عشر "على دراية تامة ودقيقة بما يجري في الجزائر، وهذا ما جعلني شخصيا مرتاحا له كثيرا"، لافتا إلى أنه "مطلع على الجهود التي تبذلها الجزائر على كل المستويات بما فيها الثقافية". وأضاف في رده على سؤال بخصوص مزاعم حول حمل البابا رسائل من قبل قادة دول أوروبية، أن "قداسة البابا مترفع عن مسائل لا ترقى إلى مستوى العلاقات الثنائية الطيبة"، مشيرا إلى أن احترام الآخر يقتضي أيضا احترام الحدود وأن البابا ليون الرابع عشر مع هذا المبدأ.
كما أكد الرئيس تبون، أن الزيارة التي قام بها الحبر الأعظم "تضع الجزائر في موقعها الطبيعي كوسيط موثوق مثلما كانت عليه دائما"، وأعرب باسم الدولة الجزائرية وشعبها، عن شكره على تلبيته الدعوة لزيارة الجزائر، والتي "سمحت برفع الكثير من اللبس" و"إعادة وضع الجزائر في فضائها الطبيعي الحقيقي"، مذكرا في هذا الصدد بأن بابا الفاتيكان وصف الجزائر بأنها بلد متوسطي "منفتح على جميع الثقافات والأديان" وأنها "لم تضطهد يوما الديانات الأخرى". وأشار إلى أن اللقاء الذي سبق أن جمعه بالبابا في الفاتيكان شكل "نقطة انطلاق لهذه الديناميكية"، مضيفا أن هذه المبادرة "لم ترق للجميع".