بخطى واثقة لاستكمال مشروعها النهضوي الواعد.. افتتاحية "الجيش":

ريادة الجزائر تتحقق بوحدة وطنية صلبة وجيش لا يلين

ريادة الجزائر تتحقق بوحدة وطنية صلبة وجيش لا يلين
  • 317
عادل. م عادل. م

❊ الوفاء للوطن رهاننا اليوم.. وتعزيز مناعتنا الشاملة 

❊ الانتخابات التشريعية محطة هامة في تعزيز دولة القانون والمؤسسات

❊ الجيش والأسلاك الأمنية لتأمين التشريعيات وضمان سيرها الحسن

❊ الجزائر فاعل هام وشريك لا مناص منه إقليميا ودوليا

❊ قواتنا المسلحة بلغت أعلى درجات الجاهزية وأرفع مستويات التمرّس القتالي

❊ الجيش مصمّم على مواصلة بناء المقدرات العسكرية للدفاع عن سيادة الجزائر

أكدت مجلة "الجيش"، في افتتاحية عدد شهر جوان الجاري، أن الجزائر الجديدة المنتصرة تمضي اليوم بخطى واثقة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسّسات واستكمال مشروعها النهضوي الواعد، بفضل تضافر جهود بناتها وأبنائها الأوفياء لعهد الشهداء، مؤكدة أن رهان اليوم هو رهان الوفاء للوطن، ومواصلة العمل الدؤوب لتعزيز المناعة الوطنية الشاملة، "لتبقى الجزائر دائما وأبدا قوية عصية، قادرة على حماية مقدراتها، ومصمّمة على تحقيق ريادتها، تحت لواء وحدة وطنية صلبة وجيش وطني شعبي لا يلين".

أوضحت افتتاحية "الجيش"، التي حملت عنوان "تعزيز قدراتنا الدفاعية أولوية قصوى"، أن الجزائر تعيش عشية احتفائها بالذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، على وقع حدث وطني هام، هو الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 2 جويلية 2026، معتبرة إياها محطة هامة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسّسات واستكمال المشروع النهضوي للجزائر الجديدة المنتصرة.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذه الاستحقاقات التي يسهر الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، على تأمينها وضمان سيرها الحسن وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني في جو من الطمأنينة والسكينة، تأتي في ظل تحوّلات جوهرية وإنجازات ومكاسب ثمينة تشهدها بلادنا على مختلف الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية، مؤكدة أن هذه التحوّلات تعكس بحق الجهود المضنية المبذولة للمضي بالجزائر قدما على درب الرقي والنماء.

وبعد أن أبرزت الإرادة الكبيرة والعزم اللامحدود للاستمرار على هذا النهج الطموح، لتعزيز السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلالية في مختلف المجالات، أكدت "الجيش"، أن الجزائر ستتمكن من تحقيق الرقي والازدهار وترسيخ مكانتها الرفيعة التي أضحت تتبوؤها بين الأمم، "وهي إرادة نابعة من الإيمان الراسخ بأن الجزائر لا تعيش على هامش التاريخ والجغرافيا، ولا يمكنها إلا أن تكون فاعلا هاما وشريكا لا مناص منه على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما في مجال إرساء السلم والأمن وتعزيز التنمية". 

وتابع المصدر أن "الجزائر التي ظلت طيلة تاريخها المجيد شامخة أبية، ستبقى صلبة وقوية في خضم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من توتر وتذبذب وعدم استقرار، بفضل مناعتها الاقتصادية، التي تعززت أكثر عبر مختلف المشاريع الكبرى المنجزة، وصلابتها المجتمعية وانسجام جبهتها الداخلية الواعية بخلفيات وأبعاد المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا بهدف كبح وتعطيل مسارها النهضوي الشامل الذي تخوضه بثبات في السنوات الأخيرة، وبفضل الجاهزية العالية واليقظة الدائمة للقوات المسلحة، "التي تظل الحصن الحصين والدرع المتين الذي تتحطم أمامه كل محاولات استهداف أمن واستقرار بلادنا".

في هذا السياق، أكدت مجلة "الجيش"، أن الجيش الوطني الشعبي، الذي يدرك تمام الإدراك حجم التحديات الراهنة والمستقبلية، يواصل دون هوادة تعزيز قدراته الدفاعية، قاطعا خلال السنوات القليلة الماضية أشواطا معتبرة على درب عصرنة وتطوير كافة مكوناته، وفق مقاربة مدروسة ومتأنية ومتكيفة مع حجم التحديات الواجب رفعها والرهانات اللازم كسبها، مشيرة إلى أن ما أضحى يحوز عليه اليوم قوام المعركة من قدرة قتالية فعالة وجاهزية عملياتية عالية وأشواط تطويرية رفيعة، هو ثمرة لهذه المقاربة الناجعة المبنية على رؤية متبصرة وقراءة صحيحة لمختلف الأحداث والتحديات التي مكنت قواتنا المسلحة من بلوغ أعلى درجات الجاهزية وأرفع مستويات التمرس القتالي.

وأكدت المجلة اعتماد الجيش الوطني الشعبي على تركيبة بشرية مؤهّلة علميا وتقنيا، متكيفة مع طبيعة المهام الموكلة وقادرة على استغلال التجهيزات العصرية الموضوعة في حوزتها، وهو ما يتضح جليا، حسبها، خلال التمارين البيانية التي تنفذها مختلف وحدات القوات المسلحة، على غرار التمرين "فخر 2026" بالناحية العسكرية الثالثة، والتمرين "العهد 2026" بالناحية العسكرية الخامسة، مبرزة بأن هذه التمارين "عكست تصميم جيشنا على مواصلة مسار بناء المقدرات العسكرية، بما يمكنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه والتحكم في أدوات أمننا والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا"، كما أكدت الجاهزية العملياتية العالية لمختلف الوحدات، وقدرتها الكبيرة على مواجهة أي طارئ في كل الظروف والأحوال، بنفس متحفزة ومتشبعة بروح المسؤولية وحسّ الواجب والولاء للوطن.