روسيا تدعم الخط المتوازن للجزائر
  • القراءات: 243
ب. م ب. م

أكد مواصلة العمل معها لتعزيز الاستقرار في المنطقة.. بوتين:

روسيا تدعم الخط المتوازن للجزائر

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن الجزائر هي ثاني أكبر شريك تجاري لروسيا في إفريقيا، مبرزا دعم موسكو للخط المتوازن الذي تنتهجه الجزائر.

وقال الرئيس الروسي خلال قبوله أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد في موسكو، من بينهم السفير الجزائري اسماعيل بن عمارة، “إن تفاعل روسيا مع الجمهورية الجزائرية هو من طبيعة الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين”، مذكرا بان البلدين احتفلا في مارس من هذا العام، بالذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، “ودعونا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للقيام بزيارة إلى روسيا”.

ولفت بوتين إلى أن الجزائر هي ثاني أكبر شريك تجاري لروسيا في إفريقيا من حيث حجم التجارة. منوّها بأن التعاون التجاري والاقتصادي آخذ ومستمر في التطور بنشاط، كما هو الحال في مجالات أخرى، بما في ذلك المجالات العسكرية - الفنية والإنسانية.

وأكد الرئيس بوتين أن روسيا تدعم الخط المتوازن الذي تنتهجه الجزائر في الشؤون الإقليمية والدولية. مبرزا مواصلة العمل معا لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الصحراء والساحل.

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي، لتؤكد متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وروسيا، والتي ينتظر أن تتعزز قريبا بإطار قانوني جديد سيكون بمثابة الأساس للعلاقات بين البلدين، مثلما أعلن عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي، لافروف خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر في ماي الفارط، حيث استقبل حينها من قبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وسلم له دعوة الرئيس فلاديمير بوتين من أجل القيام بزيارة الى موسكو.

وأثنى لافروف بالمناسبة على ما تعتبره السلطات الروسية موقفا متزنا وموضوعيا للجزائر حيال الأزمة الروسية الأوكرانية، التي تسببت في محاصرة روسيا من قبل أغلبية الدول الغربية بفعل العقوبات المفروضة عليها. وقال لافروف في تصريحه عقب استقباله من قبل الرئيس تبون “نقدر تقديرا عاليا الموقف الجزائري المتزن والموضوعي حيال التطورات في أوكرانيا”.

وفي حين أثارت زيارة لافروف إلى الجزائر، خلال تلك الفترة، جملة من التأويلات والتخمينات بخصوص الموقف الذي ستظهر به الجزائر أمام شركائها الغربيين، حيث اعتقدت بعض الأطراف أن زيارة المسؤول الروسي تكون قد أحرجت الجزائر، في ظل اصطفاف الكثير من الدول في الصف المعادي لموسكو، بسبب أزمتها مع أوكرانيا، لم يتأخر الرئيس تبون عن إزالة ضبابة الشك لدى هؤلاء، بالتأكيد في إحدى تصريحاته لوسائل الإعلام على أن الجزائر تبقى دوما وفية لحلفائها التاريخيين، في تأكيد صريح بأن العلاقات الجزائرية الروسية لن تتأثر مهما كانت الظروف، لا سيما وأن الجزائر تتبنى في سياستها الخارجية، مبادئ ثابتة وراسخة، تقوم على أساس احترام الشؤون الداخلية للدول وعدم التدخل فيها، مع إعلائها دوما للحلول السياسية لكل النزاعات والأزمات المطروحة.

وقد أبانت الأحداث المتسارعة التي شهدتها الفترة التي أعقبت زيارة لافروف إلى الجزائر، عن الاتزان التام للموقف الجزائري في التعامل مع مختلف القضايا الدولية المطروحة، بدليل الزيارات المكثفة لقادة ومسؤولي العديد من الدول بما فيها الدول الأوروبية إلى الجزائر، وتنامي النشاط الدبلوماسي للجزائر والذي ما فتئ يحقق إنجازات وانتصارات على مختلف الأصعدة.