"المساء" ترصد آراءهم وتكشف اجراءات التكفل بهم

رواق أخضر بمراكز "كناص" لمرضى السرطان

رواق أخضر بمراكز "كناص" لمرضى السرطان
  • القراءات: 289
 أسماء منور أسماء منور

❊ نشكر الرئيس على صون كرامتنا والتخفيف من معاناتنا 

❊ التنقل إلى المنازل للتكفل بالمرضى الماكثين في البيت

باشر الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء "كناص"، أمس، عملية إصدار بطاقات الشفاء لفائدة مرضى السرطان غير المؤمن لهم اجتماعيا، تنفيذا لقرارات رئيس الجمهورية، الذي التزم بضمان التكفل التام بهذه الفئة، على مستوى المشافي، مع توفير أدوية العلاج الخارجي في الصيدليات، حيث استبشر المرضى خيرا بهذه القرارات التي أثلجت صدورهم ووضعت حدا لمعاناة طويلة.

لم يكد يمر أسبوع واحد على صدور قرار رئيس الجمهورية، الذي أمر بالتكفل الفوري بمرضى السرطان، لتنطلق عملية إصدار بطاقات الشفاء، لفائدة الذين لا يملكون تغطية اجتماعية، لتطوى بذلك  صفحة يوميات معاناة كبيرة لهؤلاء المرضى في رحلة اقتناء الأدوية، حيث كانت تكلفهم مبالغ مالية كبيرة، يعجز الكثير منهم عن توفيرها. وتكريسا للطابع الاجتماعي للدولة، سيحظى مرضى السرطان ببطاقة شفاء، تمكنهم من اقتناء أدويتهم بكل أريحية، حيث تحدثت "المساء" أمس، إلى عدد منهم على مستوى وكالات الدفع "كناص" بالعاصمة.

نهاية كابوس "تسول" الدواء

يقول "ك. م" البالغ من العمر 48 سنة، أنه كان يعاني الأمرين بسبب عدم قدرته على اقتناء الأدوية الخاصة بسرطان البروستات، الذي تسبب له في تعقيدات كبيرة، جعلته عاجزا عن العمل، وبالتالي عدم امتلاكه تغطية اجتماعية، تمكنه من شراء الدواء، بالإضافة إلى عدم توفره على منصب عمل يغطي تكاليف الأدوية والعلاج، الأمر الذي أدخله في دوامة كبيرة، بين رحلة البحث عن وسيلة لتوفير الدواء، وصعوبة توفير المال الضروري لشرائه من الصيدليات.

وقال محدثنا في هذا الإطار، "كنت أتسول الدواء من صيدلية إلى أخرى وأتوجه إلى الجمعيات للحصول على مساعدة، غير أنها لا تقدر على تمكيني من الدواء بشكل دائم، وفي بعض المرات، كنت ألجأ إلى بيوت الله، طلبا لمساعدة المحسنين، إلا أن القرار الذي صدر مؤخرا أزاح عن قلبي هما كبيرا، ووضع حدا لهاجس توفير الدواء، فالآن كرامتي صانها الرئيس، وأشكره جزيل الشكر على التفاتته لهذه الفئة التي كانت تعاني في صمت".

بشرى سارة لمرضى سرطان الثدي

من جهتها، قالت السيدة "ي. ح" البالغة من العمر 50 سنة، وهي ماكثة بالبيت وأم لثلاثة اطفال، إنها اكتشفت إصابتها بالمرض الخبيث، منذ سنتين، خلال حملة كشف مجانية عن سرطان الثدي، أشرفت عليها إحدى الجمعيات الخيرية، ومن حينها بدأت معاناتها، لاستحالة توفير كل مصاريف العلاج، لاسيما وأن زوجها عامل يومي، لا يملك أي تأمين، ومدخوله لا يتعدى 25 ألف دينار شهريا.

وأضافت محدثتنا بحسرة "أقسم بالله أني كنت أتسول العلاج، لأن مدخول زوجي لا يكفي لتوفير علاجي المقدر بـ50 ألف دينار تقريبا.. ورغم حالتي المرضية كنت أقوم ببيع الخبز وتوفير ماله لاقتناء علبة دواء، فيما الجأ في مرات إلى جارتي، بحكم امتلاكها لهاتف ذكي لنشر إعلانات عبر صفحات الفايسبوك، التي كانت تلقى في بعض المرات صدى ويتكفل المحسنون بعلاجي.. ولكن إلى متى كنت سأبقى على هذه الحال.. اليوم الحمد لله سأنام قريرة العين لأني لن أفكر في كيفية الحصول على الدواء من الآن فصاعدا، أريد أن أعيش وأكمل تربية أبنائي فقط".

أما الحاج علي 65 سنة، الذي التقته "المساء" بوكالة ديدوش مراد، فقال إنه جاء للاستفسار حول كيفية الاستفادة من الإجراء الجديد، وأنه سابق الزمن ليصدر شهادته الطبية بمركز بيار وماري كوري، لاسيما وأن مواعيد استشارة الطبيبة محددة، إلا أنه لقي كل التسهيلات ولم يتبق له سوى جلب صورة شمسية وشهادة ميلاد لاستكمال الإجراءات، وسيحصل على بطاقة الشفاء يوم غد الأربعاء على أقصى تقدير.

وقال محدثنا مبتسما "كنت أدخن كثيرا في صغري، وغادرت مقاعد الدراسة باكرا، ولم أجد عملا لكون  مستواي الدراسي محدود، لأعمل بعدها دهانا. وقد اكتشفت إصابتي بالداء الخبيث منذ سنة، وأنا أصارع المرض، وفي كل مرة يساعدني أهل الإحسان. وكل ما أريده الآن هو العلاج، الحمد لله على كل شيء، لأنها ما ضيقت إلا لتفرج وبعد العسر يسرا، ومن هذا المنبر أقول للرئيس شكرا جزيلا على صنيعك".

وقفت "المساء" بمركز "كناص" لديدوش مراد، على الإجراءات الاستثنائية التي تم إقرارها لضمان التكفل بمرضى السرطان، حيث تم تخصيص رواق أخضر لهم لتسهيل التكفل بهم دون الانتظار لمدة طويلة. ويتعين على كل مريض جلب شهادة طبية وصورة شمسية بخلفية بيضاء، فضلا عن شهادة ميلاد ونسخة عن بطاقة التعريف الوطنية، ليتوجه بعدها إلى طبيب المراقبة الطبية، وتصدر شهادة افتتاح الحقوق وترقيم الضمان الاجتماعي الخاص به، ليتم منحه بطاقة الشفاء في ظرف 48 ساعة فقط، ليصرف بها أدوية السرطان فقط. وخلال استفسارنا حول المرضى الذين لا يمكنهم التوجه إلى الوكالات، أوضح القائمون على المركز أن الصندوق يضمن خدمة التنقل إلى المنازل، حيث يتوجه طبيب أو المساعدة الاجتماعية إليهم لاستكمال الإجراءات الضرورية لتزويدهم ببطاقة الشفاء.

إعداد قوائم بأسماء مرضى السرطان غير المؤمن لهم

باشرت المؤسسات الاستشفائية ومراكز مكافحة السرطان، بالتنسيق مع جمعيات مرضى السرطان، في إعداد قوائم اسمية بكل المعلومات الخاصة بمرضى السرطان الذين لا يتوفرون على تغطية اجتماعية، حيث تتضمن أسماءهم وأرقام هواتفهم وعناوينهم وكذا نوع السرطان الذي يعانون منه، للاتصال بهم في أقرب الآجال.   

 


 

تشمل 57 دواء مقسّما على 3 مراحل علاجية.. هذه قائمة أدوية السرطان التي تتكفل بها "كناص"

حدّدت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، قائمة الأدوية المتكفل بها من قبل مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، لفائدة مرضى السرطان غير المؤمّن لهم اجتماعيا، تماشيا مع قرار رئيس الجمهورية، القاضي بالتكفل الفوري بهم، حيث تضمنت القائمة 57 دواء مقسما على ثلاث  مراحل علاجية.

 

أفرجت مصالح "كناص" عن قائمة الأدوية المخصّصة للعلاج الخارجي لمرضى السرطان، الذي يتم اقتناؤه على مستوى الصيدليات، والتي تضم ثلاثة أقسام،  حيث يخص القسم الأول العلاجات التكميلية ومضادات الألم، فيما يتضمن القسم الثاني المضادات الحيوية المستخدمة في علاج السرطان ومضادات الالتهاب، بينما تضمن الجزء الثالث العلاجات الخاصة بالداء للمستفيدين غير المؤمّن لهم اجتماعيا.

وحسب القائمة التي تحوز "المساء" نسخة منها، يتضمن القسم الأول 28  دواء للعلاجات غير المتخصصة، ومنها أدوية العناصر المعدنية التي تستخدم كمكملات للعلاج الكيميائي وتشمل عقار "اوندرسترون" بتركيز 4 و5 ملغ، بالإضافة إلى الكالسيوم وكالسيوم كاربونات بتركيز 500 ملغ و1,25 غرام. وتضم القائمة أيضا مضادات الألم، على غرار "براسيتامول كوديين" بتركيز 400 ملغ، وبريغابالين بتركيز 50 ملغ، 100 ملغ و150 ملغ، بالإضافة إلى علاج الغدة الدرقية "ثيروكسين" بتركيز 25 ملغ، 75 ملغ و100 ملغ، وعلاج "امفروثروسين "ب" بتركيز 50 و100 ملغ، وتركيز 10 من المائة، الذي عادة ما يستخدم جراء إصابة مرضى السرطان بفطريات متعدّدة، خاصة على مستوى الفم.

أما القسم الثاني، من الأدوية المتكفل بها من قبل "كناص"، تضم 15 دواء،  وتشمل مضادين للالتهاب، الأول، ستيريودي، والثاني غير ستيريودي، بالإضافة إلى 13 مضادا حيويا على غرار "بينسلين"، "سيكلين"، "كينولون"، "سولفاميد"، وغيرها من المضادات الحيوية والبكتيرية من الصنف 13N.

وتضمن القسم الثالث من القائمة 14 دواء مخصصا لعلاج السرطان، تم تحديدها في إطار نظام الدفع من قبل الغير، وهي اسيد "زولودرونيك"، تركيز 5 ملغ/مل، و0,8 ملغ/مل، بالإضافة إلى "أناسترازول" 1 ملغ، و«غوسغلين" 3,6 ملغم و10,8 ملغ، وغيرها من الأدوية المحددة في القائمة التي تتضمن العلاجات الهرمونية المستخدمة في علاج سرطان الثدي، وأدوية سرطان البروستات. وتم إدراج قائمة الأدوية التي سيتم صرفها لفائدة مرضى السرطان، ضمن نظام الشفاء الرقمي، الذي يمكن الصيادلة من صرف أدوية السرطان فقط، بواسطة بطاقة الشفاء التي يتم إصدارها في ظرف 48 ساعة.