لمحاربة التغيرات المناخية
رئيس الجمهورية يدعو الدول الإفريقية إلى إعادة ترتيب أولوياتها
- 417
أسامة.ب
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية، أنه يتعين على الدول الإفريقية إعادة ترتيب أولوياتها في مجال مكافحة التغيرات المناخية "كقارة واحدة ذات مصير مشترك"، كون الوضع يستدعي من هذه الدول إدراك التحديات التي تنتظرها في هذا المجال.
وأوضح الرئيس تبون، في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، حول تقرير لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المكلفة بتغير المناخ، بمناسبة انعقاد القمة الـ36 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، إنه “بعيدا عن الأحكام القيمية حول نجاح "كوب- 27" الأخيرة من عدمه، لا بد لنا أن ندرك التحول الاستراتيجي الذي تصبو إليه الدول المتقدمة والرامي إلى إعادة هندسة الإطار الدولي للعمل المناخي، بعيدا عن مبادئ قمة ريو التي تضمن للدول النامية حقها في التنمية".
وتوقف في هذا الصدد عند عدم وفاء شركاء القارة الإفريقية بتعهداتهم المالية وفقا لمقتضيات "اتفاق باريس"، في الوقت الذي تطالب فيه دول إفريقيا بتحمل عبء أكبر من شأنه "المساس بأمننا الغذائي والطاقوي". وأكد بخصوص تمويل التكيف والخسائر والأضرار المرتبطة بالتغيرات المناخية، ضرورة إيلاء هذه المسألة “نفس القدر من الأهمية خلال مسار التفاوض ضمن الاتفاقية الإطارية من خلال مخرجات ملموسة".
وأضاف رئيس الجمهورية، “لقد لاحظنا أن رؤية الدول المتقدمة فيما يخص مسألتي مضاعفة التمويل للتكيف وفحوى تمويل الخسائر تنطوي على قدر كبير من الإقصاء والحد من إمكانية عدد كبير من الدول الإفريقية من الحصول على التمويل”، مشيرا بالقول “وإن كنّا بادرنا على الصعيد القاري بإنشاء آلية إفريقية للحماية من أخطار الكوارث وللدفع باستراتيجية التكيف لمرافقة الدول الإفريقية في جهودها لمواجهة هذه الظواهر، فلا بد أن نبذل نفس الجهد لضمان تكفل دولي فعلي بهاتين الأولويتين”.
واستطرد قائلا إن “دولنا تدعم وتعمل على الانتقال إلى أنماط إنتاج واستهلاك مستدامين بناء على تكنولوجيات وتقنيات منخفضة الانبعاثات”، مبرزا أهمية "الإبقاء على قدر من العقلانية بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا للإمكانات والظروف الخاصة بكل دولة ومنطقة”. وأكد الرئيس تبون، أن هذه المبادرة “لقيت صدى ودعما معتبرا خلال مؤتمر شرم الشيخ بالرغم من توخي بعض الدول الحذر منها”، معتبرا أن “الفرصة سانحة أمامنا لإعادة توضيب هذه الفكرة بما يجعلها عاملا للم شمل “الجنوب العالمي” ضمن مجموعة السبعة والسبعين والصين.