خبراء يثمّنون مخرجات اجتماع مجلس الوزراء في قطاع الفلاحة

رئيس الجمهورية صاحب رؤية عملية لبلوغ الأمن الغذائي

رئيس الجمهورية صاحب رؤية عملية لبلوغ الأمن الغذائي
الخبيران في قطاع الفلاحة أحمد مالحة و بكار غمام حامد
  • 351
 مليكة. خ مليكة. خ

❊ مالحة: زيادة إنتاج الحبوب مرهونة برفع قدرات تخزين القمح
❊ بكار: رئيس الجمهورية يركّز  على الفلاحة الصحراوية الواعدة

أجمع الخبيران في قطاع الفلاحة أحمد مالحة و بكار غمام حامد أمس، على أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء بخصوص القطاع تعكس الرؤية الثاقبة لرئيس الجمهورية، لتطوير هذا المجال باعتباره من الخيارات المستقبلية الضامنة للأمن الغذائي والحد من التبعية، مشيران إلى أنه يمكن استغلال 1,2 مليار دولار التي تم توفيرها بفضل وفرة إنتاج القمح الصلب لإعادة استثمارها في قطاع الفلاحة وتقليص فاتورة الاستيراد.                                                                   
أكد الخبير الفلاحي أحمد مالحة، في اتصال مع “المساء” أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء، تندرج في إطار رؤية رئيس الجمهورية، الذي يعمل على مرافقة الفلاحين في إنتاج البذور والحبوب وتطوير الفلاحة الصحراوية، مضيفا أن توفير خزينة الدولة لـ1.2 مليار دولار بفضل إنتاج القمح الصلب أمر مشجع، غير أن الإشكال يبقى في القمح اللين الذي تستورده الجزائر ويكلّف الخزينة  العمومية رغم أضراره الصحية.
واعتبر مالحة، الاستثمار في الجنوب رهانا من رهانات تحقيق الأمن الغذائي في مادة الحبوب والأعلاف والذرة، التي تكلّف البلاد كثيرا من حيث الموارد المائية والطاقة، ما يعني أن هناك توجها لتقليص الفاتورة، غير أنه يرى ضرورة للرفع من قدرات الإنتاج في الصحراء  للوصول إلى 80 قنطارا أو أكثر للهكتار، مع مد الجنوب بالطاقة من أجل ضخ المياه واستعمال الرش المحوري.وأوضح أن الحديث عن إنتاج الحبوب يقود إلى الحديث عن قدرات تخزين القمح، مضيفا أن الدولة وضعت برامج كثيرة في هذا المجال، وأن الكثير من المشاريع بدأت ترى النور على مستوى الشمال والجنوب في هذا المجال.
ويرى محدثنا، أن الفلاحة الصحراوية في إنتاح الحبوب خيار من الخيارات المستقبلية، موازاة مع إنتاجها في الشمال الذي يتوفر أيضا على أراضي خصبة مقترحا إنشاء قطاب فلاحية، فضلا عن إنشاء مشاريع تجميع مياه الأمطار لضمان الري التكميلي ومعالجة مياه الصرف الصحي واستعمالها في الفلاحة، علما أن الجزائر تمتلك حوالي 420 محطة لتصفية مياه الصرف الصحي.
من جهته أوضح الخبير الفلاحي ونائب رئيس المنظمة الوطنية للفلاحين والمنتجين، بكار غمام حامد، في اتصال مع “المساء” أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء تهدف إلى رفع المردودية والتقليل تدريجيا من فاتورة الواردات لضمان الاكتفاء الذاتي من الحبوب، انطلاقا من النظرة الثاقبة لرئيس الجمهورية، التي تركّز على الفلاحة الصحراوية الواعدة. وأوضح أن هذه الأهداف تندرج ضمن استراتيجية رسم خارطة طريق إلى 2030، بفضل إنشاء الديوان الوطني الصحراوي الذي أعطى ثماره بمخطط التنمية الاقتصادي الوطني، بغرض الاستغلال الأمثل لكافة العقارات الفلاحية ودخول مستثمرين ومهنيين وفلاحين في الحلقة الإنتاجية بمردودية تفوق 55 قنطارا كحد أدنى، بفضل التحفيزات المقدمة والتي تتمثل في رفع قدرة الشراء من 4500 دج إلى 6500 دج للقنطار من القمح  الصلب.
واعتبر المتحدث، كل هذه التدابير من شأنها الدفع بعجلة التنمية في الجنوب، في إطار التكامل الاقتصادي الوطني وتحريك كل الآليات للوصول إلى الهدف المنشود وهو الاستغناء  كليا عن التبعية الغذائية في آفاق 2030، و إنشاء تجمعات اقتصادية وتفعيل دور التعاونيات.